دنيا الوطن – محمد حسين المياحي: يقول المثل: إن لم تستح فأفعل ماتشاء، وهذا المثل ينطبق تماما على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من حيث تعاملها المزدوج بأکثر من معيار فيما يتعلق بالکثير من الامور و القضايا، ذلك إنهم وفي الوقت الذي يمنحون أنفسهم الحق في التدخل بمنتهى الصلافة في مختلف شٶون دول المنطقة، فإنهم وفي نفس الوقت يرفضون أي تدخل بشٶونهم و بشٶون الدول التي يسيطرون عليها بنفوذهم من قبل دول أخرى، وکإن التدخل أمر منوط بهم لوحدهم.
المرشد الاعلى للنظام في إيران، علي خامنئي، أبدى إنزعاجه من إن الولايات المتحدة تستخدم الجنس والمال وأساليب الحياة الغربية لاختراق نخبة صانعي القرار في إيران، وهو تصريح وإن بان في شکله الظاهري قضية دفاع عن أمن قومي، لکنه يأتي کتغطية لموجة اعتقالات لصحافيين ومثقفين نفذتها الاجهزة الامنية الايرانية بسبب مخاوف من اختراق غربي بعد أن توصلت إيران إلى اتفاق نووي مع القوى العالمية، والحق إن هذا النظام يعاني من فوبيا الاختراق و يرى کل کلام او جهد بإتجاه المطالبة بالحرية و الديمقراطية يسير بهذا الاتجاه.
طوال 36 عاما، دأب هذا النظام على تصدير التطرف الديني لدول المنطقة بمختلف الطرق وقد وصلت الى ذروتها بتأسيس أحزاب و جماعات و ميليشيات عميلة تابعة لها و مٶتمرة بأمرها و مهمتها الوحيدة هي تنفيذ مايملى عليها من طهران، کما هو الحال مع حزب الله اللبناني و الميليشيات و الجماعات المسلحة العراقية و جماعة الحوثي وماشابهها من تنظيمات عميلة مشبوهة، وإن مراجعة الاحداث و التطورات المرتبطة بهذه التدخلات، تبين مدى الضرر البالغ الذي ألحقته بالسلام و الامن و الاستقرار في هذه الدول و مدى الخسائر المعنوية و المادية البليغة التي ألحقتها بشعوب و دول المنطقة.
التطرف الديني و الارهاب اللذان وسيلتا و اسلوبا نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل زعزعة أمن و إستقرار دول المنطقة، سبق وإن دعت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية مرارا و تکرارا دول المنطقة و العالم الى تشکيل جبهة عريضة ضد التطرف و الارهاب و العمل من أجل دعم و مساندة نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية في سبيل الحرية و الديمقراطية و الذي سيمهد الطريق للتغيير في إيران عبر إسقاط النظام الذي هو الحل الوحيد لمشاکل و أزمات إيران و المنطقة برمتها.








