وكالة سولا پرس – غيداء العالم : على خلفية الاحداث و التطورات الدامية للهجمات الارهابية التي حدثت في باريس في يوم الجمعة 13 نوفمبر2015، عاد موضوع التطرف الديني و الارهاب الى الواجهة الاولى مرة أخرى و بدأ الترکيز على قضية الخطر الذي بدأ يجسده تنظيم داعش على المنطقة و العالم و ضرورة التصدي له والقضاء عليه کي لايتسبب بالمزيد من الفجائع الانسانية. موضوع تنظيم داعش و بروزه الاستثنائي و إستفحال خطره على أمن و إستقرار المنطقة و العالم،
يدفع للبحث و التقصي بشأن هذا التنظيم ولاسيما المکان الذي إنطلق و توسع منه و الظروف التي کانت تحيط به وقتئذ، وقطعا فإن القاعدة و الاساس الذي إنطلق منه کانت الاراضي السورية أما الظروف التي کانت تحيط بتلك الانطلاقة فإنها کانت إستثنائية بالمرة خصوصا وإنها کانت متزامنة مع تطورات و أحداث شهدت ضعفا و تراجعا واضحا للنظام السوري في مواجهته للإنتفاضة السورية حيث کان قد بدأت التوقعات کلها تشير الى إحتمال سقوط هذا النظام بالاضافة الى إتهامات وجهت في وقتها بإستخدام هذا النظام للسلاح الکيمياوي في غوطة دمشق،
في مثل هکذا ظرف إنطلق تنظيم داعش و برز دور بصورة غير مألوفة تماما وهو مالفت أنظار الکثير من المراقبين و دفعهم لکي يضعوا أکثر من علامة إستفهام على ذلك. في مثل تلك الظروف المثيرة للشبهات، إنطلق داعش و بدأ دوره يتوسع و يتوسع على الساحة السورية على حساب قوى الثورة السورية و ماأدى الى إبعاد کرة النار عن النظام و حتى الى لفلفة قضية إتهامه بإستخدام السلاح الکيمياوي،
کان أمرا مفهوما و مسألة واضحة خصوصا بعد أن کثرت المعلومات المتداولة بتنسيق و تعاون بين طهران و دمشق من جهة و بين تنظيم داعش من جهة أخرى، کما إنه من الملفت للنظر أن يکون دخول داعش للأراضي العراقية و إستيلائه على مساحات واسعة متزامنة مع ظروف و أوضاع حرجة لنوري المالکي، رئيس الوزراء العراقي وقتئذ و الحليف الاساسي لطهران، والاکثر إثارة في الموضوع إن هجمات باريس الدامية قد سبقتها تهديدات مبطنة للدکتاتور الاسد على خلفية الدور الفرنسي في سوريا. في ضوء کل ذلك، فإن ماقد أکدته و تٶکده المقاومة الايرانية بشأن الدور المشبوه لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في ظهور و بروز تنظيم داعش و غيره من التنظيمات الارهابية و دور الخبيث کذلك في توتير و شحن الاجواء الطائفية و تعکيرها أکثر فأکثر، ومن هنا وفي ضوء الاحداث و التطورات الاخيرة في باريس، فإنه من الضروري جدا ان يتم تسليط الاضواء على دوري طهران و دمشق وراء مايقوم به داعش و حقيقة إن هذا التنظيم سيظل باقيا و مستمرا طالما بقي و إستمر نظام بشار الاسد!








