دنيا الوطن – ليلى محمود رضا: إصدار اللجنة الثالثة للجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة في اجتماعات دورتها الثالثة والسبعين ليلة الخميس 19 نوفمبر/تشرين الثاني2015 قرارا يدين الانتهاك الهمجي والمنظم لحقوق الإنسان في إيران في ظل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، يعتبر بمثابة مستمسك و وثيقة إدانة جديدة بحق هذا النظام و عدم إمکانية إلتزامه بتنفيذ المقررات و الضوابط الدولية الخاصة بمبادئ حقوق الانسان، ويعتبر في نفس الوقت بمثابة رسالة ذات مغزى لدول مجموعة 5+1، التي قامت بتوقيع الاتفاق النووي مع طهران في 14 تموز المنصرم، حيث يتوضح بإنها قد ضحت بمصالح الشعب الايراني و معاناته و وضعته جانبا من أجل التوقيع على إتفاق ليس هناك من بإمکانه أن يضمن نجاحه في النهاية.
هذا القرار الذي يحمل الرقم 62، في سلسلة القرارات الدولية التي تدين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، يأتي في سياق إصرار هذا النظام على نهجه القمعي الاستبدادي اللاإنساني المعادي لحرية الشعب الايراني و لتطلعاته المشروعة، وهو يعکس في حقيقته عکس و نقيض ماکانت دول مجموعة 5+1 تطمح إليه من إيران، وهو يجسد في نفس الوقت ماکانت المقاومة الايرانية تٶکد و تصر عليه بشأن إستحالة أن يقدم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على أي تغيير إيجابي لصالح الشعب الايراني ولاسيما في مجال حقوق الانسان، ذلك إن المقاومة الايرانية تصر على إن هذا النظام يتخوف من الشعب الايراني کثيرا فيما لو إمتلك مساحة من الحرية لإنه سيبادر الى الوقوف بوجه النظام و يعمل کل مابوسعه من أجل تغييره.
القرار ال62 الدولي في مجال إنتهاکات حقوق الانسان من جانب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، لقي الترحيب من جانب الاوساط المعنية بحقوق الانسان و من جانب المقاومة الايرانية حيث رحبت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية بصدور هذا القرار الذي هو قرار الادانة الثاني والستين لانتهاك حقوق الانسان في إيران من قبل الأمم المتحدة وقالت إنه مع أن القرار يشمل فقط جانبا من جرائم نظام الملالي غير انه يعد وثيقة فاضحة أخرى عن نظام هو نظام الإجرام برمته الذي يحاول الاستمرار بسلطته بالإعدامات وممارسة التعذيب والتنكيل التعسفي أمام شعب يطالب باسقاطه.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يعتبر بمثابة منقطع و معزول عن العالم و عن التأريخ و الحضارة و الانسانية، هو نظام قد بني من أساسه على قمع و إضطهاد شعبه و حرمانه من أبسط حقوقه، وإن نظام يضطهد و يقمع شعبه و يصعد من حملات الاعدام بحقه بصورة غير مسبوقة، هکذا نظام ليس جدير بأن يمثل هذا الشعب وإن هذه الحقيقة يجب أن تعلمها الدول الکبرى التي وقعت تلك الاتفاقية التي ستثبت الايام بإن النظام لن ينفذها أبدا!








