السياسه – د.حمود الحطاب: قرأت مقالة الزميل الفاضل داوود البصري حول تفجيرات فرنسا، وأنا من المعجبين بمقالاته ومعلوماته الوافية حول القضايا التي يكتب فيها، ولفتت نظري فكرة قوية كتبها في تلك المقالة وهي تساؤله »ابحث عن المستفيد من تفجيرات باريس« وقد ربط الزميل في مقالة الأمس بين أعمال تخريبية إجرامية أصابع الاتهام فيها كلها تتجه نحو الاستخبارات الإيرانية والسورية ومنذ القدم والمستفيد منها جهة محددة.
وبودي هنا أن أركز على فكرة الأخ الزميل داوود البصري »ابحث عن المستفيد« من تلك التفجيرات تعرف الجاني،
وواضح أن القط إذا ضيقت عليه الخناق فإنه يبدأ بالخربشة لكل من يظن أنه يشكل خطرا عليه. وإيران وسورية هنا هما في شخصية القط الذي ضاق عليه الخناق من كل الجوانب فمؤامرت ايران وسورية في فلكها في اليمن واحتلالها لها قد كسرت أصابع قبضته مطرقة السعودية الحديدية وتحالفها، ولم تكن تتوقع إيران هذه الضربة القاصمة من المملكة العربية السعودية، لأن إيران وحلفاءها من الأنظمة أو الميليشيات تفكر بطريقة أحادية قاصرة وهي عنصر شر لابد أن ينكسر، فمتى حكم العالم الحاقدون أو المهووسون حتى تحكم شلة نظام الحكم في إيران وسورية العالم وتطوقه،
ومن هنا فالخناق قد تضيَّق على هذا التحالف الشرير كما ضاق عليه في سورية، فالشعب السوري وكتائب تحرير سورية الشعبية صامدة، بل متقدمة وقادرة على التحدي وقد حررت ثلاثة ارباع سورية من أيدي النظام وحليفته إيران وايضا حال إيران وحليفها في لبنان فقد جلب للبنان هذا التحالف الجرثومي المزيد من البلاء. وفرنسا ومنذ بداية اندلاع الثورة الشعبية ضد ذلك النظام قد ضربت طوقا، عسكريا وسياسيا، حول ذلك النظام وعملت على خلعه. وهي حليف قوي للعرب ويعيش فيها ملايين العرب الرافضين لإيران وسورية وسياستهما القمعية ضد شعوبهما وأعمالها الإجرامية هنا وهناك، ومن مصلحة نظام إيران وسورية تخريب الأوضاع في فرنسا على الفرنسيين وأيضا وأيضا على العرب، خصوصا الجاليات المقيمة فيها من العرب. وهنا يحين وقت السؤال: هل المستفيد من تلك التفجيرات المجرمة في فرنسا أحد مشكوك فيه غير استخبارات ايران السورية؟








