علامات اونلاين- صافي الياسري : حين أشرنا مرارا وتكرارا إلى تواطؤ جهات رسمية عراقية مع عصابات النظام الإيراني في العراق لضرب المعارضة الإيرانية (عناصر مجاهدي خلق في مخيم أشرف وليبرتي وهم عزل من السلاح ) لم نكن نرجم بالغيب، وما كنا بمخطئين. ولقد بات العالم على بينة من هذه الحقيقة وبخاصة بعد الجريمة الجديدة بقصف مخيم ليبرتي واغتيال 23 شهيدا وإصابة مئات الجرحى. فما زال العراقيون والعالم يتساءل: كيف تجولت منصات الصواريخ في شوارع بغداد حتى وصلت إلى أقرب منطقة من مخيم ليبرتي؟ وكيف اطلقت أكثر من ثمانين صاروخا على سكان المخيم دون أن تشعر بها أجهزة الأمن والجيش والشرطة؟ ذلك في حكم الاستحالة.
لقد غضت هذه الأجهزة أبصارها عن المنصات التي جالت في أهم وأخطر شوارع بغداد لتهدد منطقة المطار المحصنة.
تقول جريدة “العربي الجديد” في إصدار لها من لندن بقلم عثمان المختار إنه: كشفت مصادر حكومية عراقية، مطلع هذا الاسبوع، السبت، عن مؤشرات تُفيد بتواطؤ عناصر أمن عراقيين من الجيش والشرطة مع مليشيات موالية لإيران، باستهداف معسكر حركة “مجاهدي خلق” الإيرانية المعارضة، غربي العاصمة بغداد، ليل الخميس الماضي، والذي أسفر عن مقتل وجرح العشرات من أعضاء الحركة التي تعرّضت لهجمات مماثلة في العامين الماضيين. ويأتي هذا في وقتٍ تسعى فيه الأمم المتحدة إلى إيجاد بلد مضيف ثانٍ للحركة، بسبب رفض حكومة بغداد استضافتها، وتكرار اعتداءات المليشيات الموالية لطهران على مقرّهم الكائن في جوار مطار بغداد الدولي.
ولم يكتف هؤلاء المتواطئون بهذه الجريمة ليوسعوا أطرافها بتشديد الحصار لقتل المزيد من هؤلاء العزل، فبعد الاعتداء الصاروخي الإجرامي مباشرة، شددت لجنة القمع برئاسة فالح الفياض الحصار اللاإنساني على السكان المنكوبين، ووضعت عراقيل أمام وصول المواد الغذائية ومنع تفريغ خزانات الصرف الصحي ومنع دخول المواد الأولية للتصليح.
وفي بيان للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية قال إنه بعد أن سقط 23 شهيدا من عناصر المجاهدين في ليبرتي ودمرت أجزاء واسعة من المخيم ليس فقط لم يتم أي اجراء من قبل الحكومة العراقية للمساعدة في تأمين الحاجات العاجلة للمخيم فحسب وإنما شددت اللجنة الحكومية لقمع المجاهدين برئاسة فالح الفياض – التي تأخذ أوامرها من النظام الايراني – الحصار على ليبرتي طيلة الأيام الثلاثة الماضية.
وفي مثل هذه الظروف فإن لجنة القمع لم تسمح لشاحنة محملة بالمواد الغذائية بالدخول الى المخيم وأعادتها, فيما السكان بحاجة الى المزيد من المواد الغذائية لتأمين الحد الأدنى من المواد الضرورية.
وفي عمل عدائي آخر فإن لجنة القمع منعت أيام صهاريج نقل المياه الثقيلة من دخول المخيم.
كما منعت دخول بعض المواد الأساسية مثل القماش والنايلون (لعزل سقوف الكرفانات والملاجئ المتضررة) وأسلاك كهرباء لوصل الكهرباء للأقسام التي تعرضت للتلف اثر القصف الصاروخي.
ان منع دخول الطعام والحاجات الأساسية عقب الاعتداء الصاروخي، يشكل خرقا لمذكرة التفاهم الموقعة بين الأمم المتحدة والحكومة العراقية في 25 ديسمبر 2011 وانتهاكا للعديد من العهود الدولية وعملا اجراميا يستدعي محاكمة ومعاقبة المسؤولين عنه.
هذا يثبت ان عناصر النظام الايراني تعمل في العلن ونهارا جهارا دون رادع وهي ترتكب اسوأ الجرائم وابشعها، مسنودة بالعناصر الاجرامية والفاسدة والمرتزقة في أجهزة الحكومة العراقية ما يدعو بقوة ومشروعية قانونية الى نزع الولاية من يدها بعد ان أثبتت ليس فقط عدم اهليتها وإنما ضلوعها في ارتكاب الجرائم وتماديها في ذلك، وتسليم الوَلاية كاملة للأمم المتحدة لضمان أمن وحياة السكان وإقرارا للحق والعدالة الإنسانية.








