دنيا الوطن – فاتح المحمدي: کثيرة و متباينة المشاکل و الازمات المختلفة التي يعاني منها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و التي تفاقمت و تعمقت أکثر خلال فترة رئاسة حسن روحاني و التي تميزت بإنتهاکاتها الفاضحة لمبادئ حقوق الانسان وفي تصعيدها الغريب من نوعه لحملات الاعدام و التي تجاوزت کل الحدود و التوقعات منذ عام 2004.
حسن روحاني الذي ينتظر أن يزور فرنسا في 16 نوفمبر2015، يقدم على هذه الزيارة التي تلاقي إدانة و شجبا و رفضا إستثنائيا من جانب الشعب الايراني و القوى السياسية المعبرة عنه و المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، في الوقت الذي يشهد فيه العالم الى أي حد قد وصلت معاناة الشعب الايراني من جراء الاوضاع الوخيمة على مختلف الاصعدة.
روحاني الذي خدع الشعب الايراني و العالم کله بمزاعم الاعتدال و الاصلاح و مناهم بالوعود الکاذبة، يحاول مرة أخرى من خلال زيارته المزمعة لباريس أن يواصل مشواره الخبيث من أجل خدمة النظام و التفاني من أجل بقائه، وهي زيارة مشبوهة من ألفها الى يائها خصوصا وانها تتزامن مع ظروف و أوضاع و تطورات غير مسبوقة في المنطقة و في داخل إيران، وکلها تحاصر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و تطبق عليه من کل جانب، والذي يبدو جليا إن هذا النظام ومن خلال هذه الزيارة المستهجنة من جانب الشعب الايراني و قواه الوطنية يسعى لإيجاد ثمة أرضية من أجل التخلص من مشاکله و أزماته العويصة.
المشاکل و الازمات التي تعصف بالشعب الايراني و تجعله يعاني من أوضاع صعبة و يدفع ثمنا باهضا عن أخطاء السياسات التي ينتهجها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ليس من المعقول و المنطقي أبدا أن تساهم الحکومة الفرنسية في زيادة معاناة الشعب الايراني من خلال مبادرتها لإستقبال روحاني في باريس، وإن على المسٶولين الفرنسيين وهم يمدون أياديهم لمصافحة روحاني، أن يعلموا بأن اليد التي يصافحونها هي بنفسها التي لعبت دورا شيطانيا إجراميا ضد إنتفاضة الشعب الايراني في عام 2009، حيث کان روحاني من أبرز الوجوه التي ساهمت في القضاء على هذه الانتفاضة و قمعها عنوة، وجدير بالمسٶولين الفرنسيين أن لايرتکبوا خطئا سوف يلاحقهم على مر التأريخ عندما يفتحون أبواب فرنسا أمام رجل لعب أدوارا مشبوهة جدا من أجل بقاء و إستمرار نظام قمعي تعسفي معادي لشعبه و للإنسانية جمعاء.








