دنيا الوطن – اسراء الزاملي: على الرغم من إن رائحة البارود و الحرائق و الدم مازالت تفوح في مخيم ليبرتي عقب هجوم 29 أکتوبر2015، فإن اللجنة العراقية الرسمية المشرفة على مخيم ليبرتي، لاتأبه لذلك و لاتکترث لآلام و أحزان السکان و تضيق الخناق أکثر فأکثر على سکان المخيم من خلال منع الغذاء و الوقود عنهم.
هذه اللجنة التي تشرف منذ أکثر من 6 أعوام على حصار شامل على هٶلاء المعارضين و تقوم الى جانب ذلك بممارسات تعسفية قمعية ضدهم، لاتهتم أبدا لإحتجاجات و مطالبات السکان و کذلك النداءات و الاستغاثات الدولية المطالبة بتحسين أوضاعهم، وانما تمعن في الاجراءات القمعية التعسفية ضدهم وکأن الامر لايعنيها.
الحصار الذي يتم تشديده إستجابة لمطالب و رغبات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ليس من الغريب أن يتم ذلك عقب الهجوم الصاروخي الدموي الاخير الذي أردى ب24 من السکان و خلف خسائر مادية جسيمة، وإن الذي يثير التساٶل هو هذه اللجنة التي تشرف على هٶلاء السکان ولايتم شمولها بأي تغيير وهي باقية على حالها و برئاسة فالح الفياض، المعروف بإرتباطاته الوثيقة بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث شهد معظم الهجمات الدموية التي تمت على السکان وهو بنفسه يعتبر مهندس الحصار و المشرف الاساسي على تنفيذه.
فالح الفياض الذي هو بالاساس مستشار الامن الوطني رغم إنه لم يقدم لحد الان أية إستشارة أمنية مفيدة و منذ أن تولى هذا المنصب تعصف بالعراق المشاکل و الازمات و ينعدم فيه الامن و الاستقرار و يبدو أن مهمته الوحيدة کمستشار للأمن الوطني هو الاشراف على تصفية و تعذيب سکان ليبرتي و التمادي في التعامل المتعجرف و القمعي معهم، وإننا لانرى العجب و الغرابة في إستمرار الفياض هذا على نهجه المشبوه ضد سکان ليبرتي لکننا نرى وجه الغرابة الکاملة في إبقائه بمنصبه و إيغاله في إيذاء السکان و إلحاق الاذى و الضرر بهم و نتساءل: ماسر بقاء الفياض في منصبه؟ أليس هو بالاجراء الذي يوحي بالکثير من الشبهات و الشکوك، خصوصا وانه متورط في العديد من الهجمات التي تم شنها ضد السکان؟ إنها حقا مسألة غريبة من نوعها و فيها أکثر من نظر!








