علاء کامل شبيب – (صوت العراق) : الاحداث و التطورات الاخيرة على خلفية البيان الذي أصدره ائتلاف دولة القانون في يوم الثلاثاء الماضي و تضمن نقدا لاذعا لرئيس الوزراء حيدر العبادي، أعادت من جديد و بقوة نوري المالکي، رئيس الوزراء السابق الى واجهة الاحداث، و أکدت من جديد مساعيه من أجل العودة للسلطة بأي ثمن.
کثيرة و متباينة المشاکل التي يعاني منها العبادي منذ تسلمه لمهام منصبه، لکن ومع الاخذ بنظر الاعتبار أهمية کل منها، إلا إنه ومن الواضح جدا أن جميع المشاکل و الازمات في کفة و مشکلة تربص المالکي به في کفة أخرى، ذلك إنه يمثل تهديدا و خطرا من نوع خاص، يکاد أن يشبه الافعى السامة المختبئة بين الاحراش و قد تظهر فجأة لتلدغ.
الحديث عن 8 أعوام من الحکم الفاشل و الملئ بالمفاسد و الاخطاء و عمليات النهب و السرقة و التجاوز على القانون و السيادة الوطنية للعراق و إفقار الشعب العراقي و بث الافکار الطائفية و روح الفرقة و الانقسام و جعل العراق مجرد منفذ لما تملي عليه طهران خصوصا في التعرض للمعارضين الايرانيين المتواجدين في العراق، هو حديث طويل لايمکن أن يسدل عليه الستار إلا بتقديم المالکي للمحاکمة و محاسبته عن هذا الکم الهائل من الاخطاء و الجرائم و التجاوزات، لکن المشکلة تکمن في السبب الذي يحول دون تقديمه للمحاکمة و إبقائه حرا طليقا يواصل مسيره السابق المشبوه؟
القصة بإختصار ليس قصة نوري المالکي و کونه يمتلك أسباب القوة الذاتية و إنه مٶيد من جانب شرائح واسعة من الشعب العراقي”الذي ذاق الفقر و الهوان و المآسي ابان حکمه”، وإنما القصة تکمن في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي ماأن رأت الشعب العراقي لايريد المالکي لولاية”خائبة”ثالثة، حتى بادرت للعمل المکثف من أجل دعمه فإستقبلته في طهران(وهو مرفوض في العراق) وأغدقت عليه صفاتا و أوصافا کاذبة سخر منها الشارع العراقي، ولاننسى قاسم سليماني الذي ترك قوة القدس و رجاله المبثوثين في العراق و سوريا و إنشغل بعملية(إعادة الروح)للمالکي، لکن و بعد أن رأى هذا النظام فشل کافة محاولاته، بادر الى تغيير اسلوب تعاطيه مع القضية، عندما بدأ وعن طريق المالکي و من کان على شاکلته و إتبع طهران(ظالما أو مظلوما)، بإثارة المشاکل و الازمات أمام العبادي وإفشال برامجه السياسية بأي شکل من الاشکال، من هنا، فإن القصة(القديمة الجديدة)هي ليست قصة المالکي وانما قصة النفوذ و الهيمنة الايرانية في العراق و التي ترفض أن تجري الامور على غير هواها و رضاها!








