دنيا الوطن – غيداء العالم : طوال الاعوام الماضية و في عز المحاولات و المساعي السرية التي کان يقوم بها نظام الجمهورية الاسلامية من أجل الحصول على الاسلحة النووية، حيث کان الشعب الايراني يعاني الامرين من آثار و نتائج و تداعيات تلك المحاولات و من التدخلات الواسعة في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، ولأجل إمتصاص النقمة و الغضب الشعبي على تردي الاوضاع المعيشية، إختلقت السلطات الايرانية مصطلح”إقتصاد المقاومة”، الذي کان يعني إنه سيقاوم العقوبات الدولية و يحسن من الاوضاع المعيشية و الاقتصادية في نفس الوقت، لکن مرور الزمن أکد و بکل وضوح إن هذا الاقتصاد المزعوم ليس لم يحقق أي تحسن وانما زاد في الاوضاع وخامة.
إقتصاد المقاومة المزعوم، فتح الابواب على مصاريعها أمام قادة الحرس الثوري و بقية قادة و مسٶولي النظام ليقوموا بعمليات سلب و نهب منظم في وضح النهار بحيث إزدادت أوضاع الشعب الايراني الى أسوء مايکون خلال فترة هذا الاقتصاد الذي طالما هلل له و أثنى عليه المرشد الاعلى للنظام علي خامنئي، لکن تجاوز نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر حدود 70% و تفشي و إنتشار المجاعة التي بات قرابة 15 مليون إيراني يعانون منها ناهيك عن إرتفاع نسبة البطالـة الى أکثر من 26% و تزايد الادمان بسبب سوء الاوضاع من مختلف النواحي حتى إن تقارير موثقة من داخل إيران نفسها تشير الى إن هنالك 11 مليون عائلة تعاني من الادمان على المواد المخدرة.
سوء الاوضاع الاقتصادية بسبب سياسات النظام و تفشي الفساد و النهب و التدخل في بلدان المنطقة، جعل من الاوضاع في إيران جحيما لايطاق الى الحد الذي صار الشعب الايراني في مقدمة الشعوب التي تعاني من الکئابة بسبب ذلك، والانکى من ذلك إن الجناحين الرئيسيين في النظام وبدلا من أن يتنافسا على تقديم ماهو الاحسن و الافضل للشعب الايراني فإنهما يتسابقان على السلب و النهب و إفقار الشعب و تجويعه أکثر فأکثر.
لايمکن تحسن أوضاع الاقتصاد الايراني و تحسين الاوضاع المعيشية في إيران طالما بقي النظام الحالي في دست الحکم، هذا ماأکدت عليه المقاومة الايرانية طوال العقود الماضية و شددت عليه، مٶکدة بإن هذاالنظام بالاضافة الى إنه لايريد إتاحة أي نوع من الحريات للشعب الايراني فإنه يريد تجويعه و إفقاره کي ينهکه و يهد من قدراته و آماله و تطلعاته، والمثير للسخرية و عشية الإشارة الى رفع العقوبات الدولية عن النظام والتي کان يدعي بإنها سبب سوء الاوضاع الاقتصادية و المعيشية، فإن المسٶولين الايرانيين يتسابقون اليوم في إطلاق التصريحات التي تٶکد على إن رفع الاقتصاد لن يحل مشاکل الاقتصاد الايراني فهي أقوى و أکثر قدما من ذلك، ولهذا فإن الاقتصاد الايراني سيبقى في أوضاعه السيئة و لن يحقق أي تقدم او تحسن طالما بقي هذا النظام.








