علاء کامل شبيب – (صوت العراق): تسليط الاضواء على الدور الروسي و التهليل للتحالف الرباعي(الذي يضم النظام السوري والعراق وإيران وروسيا)، و الإيحاء بإنه يشکل البداية لتغيير مسار الامور و الاحداث، إنما هو کلام في غير محله و لايمکن الثقة به و الرکون إليه ذلك إن لکل طرف من الاطراف المشکلة لهذا التحالف الرباعي أهدافا و غايات مختلفة.
روسيا المدفوعة أساسا للمنطقة لأسباب سياسية ـ إقتصادية بحتة و تسعى من خلال هذا التحالف ترسيخ تواجدها في المنطقة و أن تشارك في عمليات”الحلب”الجارية لمقدرات و إمکانيات دول المنطقة، وهذا الامر وإن تدرکه و تعيه الاطراف الثلاثة من هذا التحالف الرباعي لکنها تسعى لتجاهله لإن الهدف الآني بالنسبة لها أهم من الهدف المستقبلي.
المثير في هذا التحالف الرباعي، إنه قد قام و بحسب تقارير و معلومات من أوساط سياسية عراقية و إقليمية مطلعة، بالقيام بالتعاون مع إسرائيل وﻻسيما بخصوص سوريا وتحليق الطائرات الإسرائيلية في الأجواء السورية تحت ذريعة التنسيق العسكري والذي قد يمتد ليشمل العراق، وهو تعاون غريب من نوعه، ذلك إن العراق و سوريا و إيران نفسها”في ظل الحکم الديني الحالي” لاتعترف بإسرائيل، فکيف إذن يتم التعاون و التنسيق معها و الاهم من ذلك ماهي الاهداف المخبأة خلف هذا التعاون غير تلك المعلن عنها؟
طهران التي وقفت و تقف خلف معظم أزمات و مشاکل المنطقة و هي التي قد دفعت بالمنطقة و من خلال سياساتها المختلفة المتعارضة مع مصالح المنطقة، الى هذا المفترق الخطير، ذلك إن إشراك أطراف جديدة في المشاکل و الازمات الدائرة ليست تساهم بحلها أبدا وانما بتعقيدها و جعل حلها و معالجتها صعبا جدا وهو هروب واضح للأمام و ليس تعامل منطقي و عقلاني معها.
وصول التدخل الايراني في العديد من دول المنطقة وخصوصا في سوريا الى طريق أشبه مايکون بالمسدود، يدفع طهران للبحث في حلول و خيارات أخرى من أجل الخروج من محنتها الحالية والتي وکما تٶکد المعارضة الايرانية بأن طهران محاصرة بالمشاکل و الازمات من کل جانب و مکان ولاتتمکن من حل و معالجة تلك المشاکل و الازمات حيث إنها ترتبط في خطها العام بوجود و إستمرار النظام نفسه و إن الطريق الوحيد لحل تلك المشاکل و الازمات يتم من خلال تغيير النظام فقط، وإن روسيا او غيرها لن يتمکنوا أبدا من أن يلقوا بطوف الخلاص لطهران.








