مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةيشمل الصعق بالكهرباء والاغتصاب وانتزاع الاعترافات تحت تأثير المخدرات

يشمل الصعق بالكهرباء والاغتصاب وانتزاع الاعترافات تحت تأثير المخدرات

فرزاد مدد زاده و بريا كهندل سجين سياسي هارب يكشف حقيقة التعذيب الوحشي والإعدامات في السجون الإيرانية
فرزاد تعرض للضرب المبرح قبل إخلاء
الرياض السعودية – ترجمة وإعداد محمد عثمان
    «يفضح هذا التقرير المعاملة اللاإنسانية التى يتعرض لها 6000 من السجناء السياسين وسجناء الضمير من تعذيب بدني ونفسي في السجون الإيرانية السيئة السمعة المكتظة الى حد ان بعض النزلاء يضطرون للمبيت في الحمامات. وتحول الكثير منهم عنوة الى مدمني مخدرات، مسلوبي الإرادة»

** كان فرزاد مداد زاده يتلقى نصيبه من الضرب باستمرار، وأحيانا طوال 16 ساعة، وهو معصوب العينين ومصفد اليدين. كما تعرض مرارا للصعق الكهربائي واللكم من قبل ثلاثة حراس كانوا يتبادلونه فيما بينهم كما لو كان كرة قدم، قبل ان يعيدوه إلى زنزانته المنفردة.
وظل فرزاد على مدى خمس سنوات ينام وهو يتساءل عما إذا كان سيعدم في صبيحة اليوم التالى أم انه سيواجه يوما عصيبا آخر من التعذيب والاستجواب المستمرين. وكان كل جرمه انه انتقد النظام في إيران.

وقال فرزاد في مقابلة مع صحيفة ميل اونلاين الالكترونية،» إنك تتعرض لكل صنوف التعذيب، النفسي والبدني، من استجواب مستمر وضرب متواصل على مدار الساعة. إنك تنتظر أن يحدث لك شيء كل لحظة.. حصة تعذيب جديدة أو حكم بالإعدام.»
ويقول فرزاد إن الحراس يجلبون المخدرات، بما فيها الهيروين،إلى داخل السجن ويشجعون السجناء على التعاطي إلى أن يدمنوها ومن ثم ينتزعون منهم الاعترافات مستغلين في ذلك الأعراض الانسحابية بعد حرمانهم منها.

وكشف فرزاد البالغ من العمر 30 عاما عن كل هذه الممارسات الوحشية بعد تمكنه من الهروب من إيران منذ شهرين وقبيل التظاهرات التى انتظمت في باريس في الاسبوع الماضي احتجاجا على تزايد وتيرة الاعدامات في إيران.

وكانت إيران قد سجلت في العام الماضي أعلى معدل للإعدامات في العالم بعد الصين، ومن بين الذين تم اعدامهم أحداث وفقاً لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان. كما تظل إيران السجان الأكبر للمدونين والصحافيين والناشطين عبر وسائط التواصل الاجتماعي.

وأصبح فرزاد ناشطا سياسيا عقب مشاهدته قناة تلفازية تديرها سرا منظمة مجاهدي خلق المعارضة التى تسعى للإطاحة بنظام الحكم.
وشكل فرزاد ومعه آخرون خلية معارضة وشرعوا في توزيع المنشورات ورفع اللافتات وتنظيم تظاهرات سلمية وحشد الشباب لها، ورسم جداريات وجمع معلومات لصالح المقاومة. وتم اعتقال فرزاد في شهر فبراير 2009 وحكم عليه بالسجن لخمس سنوات. حدث ذلك قبيل انتفاضة عام 2009 عقب فوز محمود احمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية والتى اعتبرها الكثيرون أنها مزورة. وكانت تلك اكبر تظاهرة تشهدها البلاد منذ عام 1979. وتم أخذ فرزاد أول مرة إلى سجن ايفين، الأسوأ سمعة في إيران، حيث قضى 10 شهور في جناح تديره وزارة الاستخبارات. وتم هناك عصب عينيه اثناء استجوابه من الساعة الثامنة صباحا وحتى الحادية عشرة مساء، ويقول،»إذا لم تعجبهم اجابتك فانهم يشرعون في ضربك بأقسى ما يمكن.»

وعلم فرزاد من احد مستجوبيه انه محكوم عليه بالسجن لخمس سنوات.. بلا محاكمة، وتم حبسه انفراديا في زنزانة ابعادها متران في متر ونصف.

ويقول فرزاد إن وسائل التعذيب تتضمن الصعق الكهربائي وحرق ظهور السجناء بولاعات السجائر. والضرب في الوجه والرأس الى حد أن أحد السجناء اصيب بالصمم. التعذيب قد يفضي الى الموت بسبب الحرمان من العناية الطبية.»
واستمر استجواب فرزان طوال أربعة اشهر وكان يُسأل باستمرار عن المنظمة المعارضة التى ينتمي اليها.

ويقول فرزاد إن اسوأ ما في السجن هو أن تصحو من نومك صباحا لترى ان اعز اصدقائك قد تم اعدامهم شنقا، بتهمة الانتماء للمعارضة او الاتصال بالمعارضين خارج البلاد. وتم نقل فرزاد إلى سجن غوهارداشت بالقرب من طهران حيث رأى المخدرات مثل الهيروين والكراك تجلب الى داخل السجن، ليقوم منسوبو وزارة الاستخبارات والحراس بتوزيعها على السجناء وإرغامهم على تعاطيه إلى حد الإدمان ومن ثم يطيعون الحراس طاعة عمياء ويتخلون عن فكرة المقاومة. ورفض فرزاد تلقي أي مخدرات.

ومن المفارقات أن حيازة 30 غراما فقط من هذه المخدرات في الشارع يعاقب عليها القضاء الإيراني بالإعدام.

ومن المعتقد أن هناك آلافا من السجناء السياسيين الذين يتعرضون للتعذيب في السجون الإيرانية. وتشير تقارير منظمة مراقبة حقوق الانسان الى ان النزلاء يعانون من اكتظاظ السجون وقذارتها وعدم توفر الماء النظيف وانعدام المرافق الطبية والعنف الذي يستهدف السجناء السياسيين وسجناء الضمير خاصة وإساءة معاملتهم.

ويقول فرزاد إنه يتحدث لوسائل الإعلام ليكون صوت من لا صوت له ،أي أولئك ماتوا والذين يرزحون تحت نير النظام القمعي.
ومن بين الذين حرصوا على فضح الفظائع التى ترتكب داخل السجون الإيرانية الناشطة باريا التى هربت من إيران وانضمت الى فرزاد خلال مقابلته مع «ميل اونلاين» عبر الفيديو كونفرس يوم الجمعة الماضي.

وكان والد باريا، وهو الناشط السياسي البارز صالح كوهاندل، قد اعتقل لأول مرة عندما كانت في سن الرابعة، ويقضي الآن عقوبة لعشر سنوات في سجن غوهارداشت لمعارضته نظام الحكم.
وتصف باريا السجون في إيران، اعتمادا على رسائل تتلقاها من والدها، بأنها مزدحمة إلى حد أن السجناء يضطرون أحيانا للمبيت في الحمامات.

وتخشى باريا أن يتم إعدام والدها أو أن يموت خلف القضبان.
ووفقا للحملة الدولية لمناصرة حقوق الانسان في إيران، فإن 6000 شخص تم اعتقالهم منذ انتخابات عام 2009 لقيامهم بتنظيم تظاهرات أو الاعراب عن آرائهم السياسية أو لمجرد انتمائهم بصلة القرابة إلى هؤلاء.