الملف- عبدالجبار الجبوری: أصدرت العشائر العربية العراقية في جنوبنا الثائر بياناً جريئاً وصرخة عراقية أصيلة في وجه حكام طهران وأذنابهم في العراق من يقودون العملية السياسية على شكل أحزاب عميلة وميليشيات طائفية وفرق موت، واغتيالات منظمة، وقد وقع البيان –أكثر من (300) ألف شخصية سياسية واكاديمية وثقافية من رجال دين ومرجعيات دينية بارزة وعلماء ومفكرين اضافة إلى (600) رئيس قبيلة وعشيرة في الجنوب.
وفضح البيان (كذب الحكومة) التي تنفي تذخل إيران ومخابراتها وفيلق القدس والحرس الثوري واطلاعات في العراق، وجاء في سطور البيان أنّ إيران غارقة جرائمها في العراق ولم يعد السكوت ممكناً أبداً، فسيطرت الميليشيات التابعة لها والتي تسير بأوامرها وأوامر (ولي الفقيه) على محافظات العراق الجنوبية وتعيث في الجنوب فساداً ونهباً وقتلاً وتهجيراً للعوائل التي ترفض سياستها وأجندتها الطائفية التي ترمي إلى تقسيم العراق الى دكاكين طائفية هزيلة واشاعة روح الانتقام والثار بين جميع العراقيين، ونشر المخدرات والأوبئة وتسليح ميليشيات لتقاتل ميليشيات آخرين من نفس الطائفة وهذا ما يحدث في الديوانية والكوت والبصرة وكربلاء.
لقد جاء البيان في ظرف دقيق ليضع العراقيين في الصورة الحقيقية لما يتعرض له الجنوب من محو الهوية الوطنية العراقية واحتلال إيراني طويل الآمد عن طريق الفدرالية المزعومة التي يدعو لها المجلس الإسلامي الأعلى التابع إلى ولاية الفقيه في إيران، وعبّر البيان بصدق اصالة ونبل وانتماء الجنوب للعراق هوية وطنية لايستطيع أحد المزايدة على وفائها لتراب العراق وحضارته وتاريخه المشرق الذي يضّج بهكذا مواقف عربية أصيلة ابتداءً من مواقف أهل ثورة العشرين والحرب العراقية الإيرانية الذي أثبت فيه أهلنا واحباؤنا في الجنوب انتماءهم الصميمي والمصيري للنخيل والفرات وتراب الرافدين اصالة وموقف، بطولة وتضحية، شجاعة وسيفاً، عراقة وعراقاً، في وجه الريح الصفراء القادمة من إيران.
هذا البيان الأصيل لم يفاجىء العراقيين أبداً، لأن العراقيين يعرفون بالفطرة اصالة أهلنا في الجنوب ويعرف تضحياتهم ومواقفهم الباسلة ضد أهداف إيران الشريرة واطماعها التوسعية والطائفية في العراق وتريد استخدام شيعة العراق الأصلاء العرب الاقحاح (جسراً) وماشاهم الى تنفيذ سياستها الشريرة الطائفية باقامة نظام تابع وذليل لولاية الفيقه في إيران، وما افرزته سياسة (حكومة بغداد) من تهميش وبذر النفس الطائفي والسماح لإيران من احتلال العراق في عموم الجنوب والاستيلاء على سلطات المحافظات تحت امرة الحرس الثوري وفيلق القدس والميليشيات الطائفية تنفيذ المناهج الدراسية واسماء المدن والشوارع والدوائر وتهجير العوائل المسيحية والسنية والمندائية من محافظات الجنوب والحكم اللاقانوني عن طريق تنصيب (ملالي جهّال) لحل القضايا الشرعية والاجتماعية، اضافة الى ترسيخ مفاهيم متخلفة طائفية وظواهر يدينها المجتمع ويرفضها.
كل هذه السياسات التي جاءت بها إيران الى العراق رفضها البيان وفضح مراميها واهدافها وخطورتها على العراق حاضراً ومستقبلاً، اذان ماذا على الآخرين؟ وأقصد الكتل السياسية الوطنية والاحزاب والتيارات والعشائر والمنظمات الشعبية، الجماهيرية ،النقابات والاتحادات والنخب المثقفة الواعيه وشرائح المجتمع واطيافها ان تفعل وتحذو حذو عشائرنا في الجنوب، اعتقد جازماً ان على هذه (كلها) واجباً وطنياً وقومياً ملزماً ان تساند وتقف بكل (قوتها) موقفاً شجاعاً مباركاً لهذا العمل الوطني الذي يضمن سلامة مستقبل العراق وشعبه من (الاحتلال الإيراني) الي عجز طوال ثماني سنوات من الحرب الضروس من تحقيقه لولا غزو الولايات المتحدة الأمريكية لارض الرافدين وتدمير بنيته التحتية وتدمير دولته وتخريب دوائره واحراقها وقتل شعبه، المطلوب من جميع العراقيين بكل اطيافهم وقومياتهم ومذاهبهم الوقوف كلمة واحدة بوجه الاحتلال الإيراني وما يفعل من جرائم في الجنوب العراقي الثائر الرافض لولاية الفقيه وسياة ملالي ايراني التدميرية لعراق ارضاً وشعباً وحضارة وتاريخاً.
كما نطالب المنظمات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية والاتحاد الأوربي التدخل الفوري الحازم لوقف تدخلات إيران الوقحة في العراق، والعمل على اعادة السيادة والأمن والاستقرار في عموم العراق من خلال اجراء انتخابات مبكرة ودعم الكتل والتيارات والشخصيات الوطنية الرافضة للاحتلال الإيراني، وما صدور (بيان عشائر الجنوب) في هذا الظرف العصيب إلاّ رداً وطنياً وقومياً اصيلاً يعبر عن اصالة العراقيين وتوحدّهم في الشدائد والمحن وصرخة عراقية –عربية، بل واستغاثة عراقية على حجم المؤامرة الإيرانية على العراق وأهل العراق حاضراً ومستقبلاً، بيان العشائر هذا ايذاناً حقيقياً وإشارة عراقية لطرد المحتلين عاجلاً أم آجلاً، وتأكيداً واضحاً على فشل المشروع الإيراني بكل وحشيته وبربريته في العراق.
العراق باق والاحتلال الى زوال هو واذنابه وعملاؤه وقذارته الطائفية وعاشت عشائر الجنوب عراقية وعربية.
كاتب عراقي








