شكرا. في بادئ الأمر أود أن أحيي النساء المتواجدات في مخيم ليبرتي. وأعتقد أننا لايمكننا أن نبدأ بكلمة في هذا اليوم وعلى وشك اليوم العالمي للمرأة دون ذكرهن. وإني جئت اليوم هنا لكي أحتج أكثر مما أود أن أحتفل. وجئت بفؤاد حافل بالألم حيث من الصعب عليّ أن أتصور ما أحتفل به غدا في اليوم العالمي للمرأة. لكني أود أن أحتج، في بادئ الأمر أحتج لأني شاهدت مقاطع فيديوئية من أنحاء العالم وهي تروي بأن الأصوليين الإسلاميين راحوا يخربون التراث التأريخي لمدينة «نمرود» الأثرية التي تقع «بين النهرين».
وسمعت أن «اليونسكو» قد أحتج على هذا الأمر الذي وصفه بجريمة ضد الحرب. لكني لم أر مشاهد تشبه ما شاهدته في موقع «يوتيوب» حيث تعرض هذه المشاهد، نساءا يقعن في الأقفاص ويتم المتاجرة بهن. وفي العام الجاري شاهدنا عدة مراسيم لإحياء الذكرى التي كانت تذعن بأحداث مخيفة ومظلمة قد مضت. وأعتقد أن آخرها كان البارحة في مسيرة «سلما» التي نظمها المواطنون الأمريكيون السود، مطالبين بإحقاق حقوق متكافئة في أمريكا. وكان يحضر الرئيس أوباما، هذه المسيرة لكنه لماذا لم يتكلم عن التمييز ضد النساء؟ وهذا ليس تميز عنصري أو ديني أو قومي بل إنه يعتبر أسوأ نوع من التمييز. وهو تمييز يترسخ في داخل العوائل لكنه لماذا لم يجر الحديث حول هذا النوع من التمييز في الغرب والعالم الحر؟ ولماذا تغض العيون على هذه المسألة كأنها تكون علامة فاصلة في الجملة. فلذلك إني أحتج على صمت يلتزم به العالم الحر وقادته.
وإني قد أصبت بالصدمة حين أرى أننا لا نتمتع بزعماء النور في عصر الظلام. أجل، رأيت أن الشخص الوحيد الذي قد تكلم عن العقوبات ضد النظام الإيراني كونها مؤثرة جدا وتعتبر الشيء الوحيد الذي يفهمونه، هي السيدة رجوي التي قد أكدت على أنه وبسبب وجود هذه الورقة، لاينبغي علينا أن نتجه نحو فقدانها. ومن العجيب جدا أن السعوديين هم الطرف الآخر الذي قد أدرك هذه المعادلة بحيث أنهم يعرضون النفط في السوق العالمية بوفرة حتى تتراجع الأسعار وتنخفض أموال النظام الإيراني. ألم تكن هذه المسألة واضحة؟ بين حين وآخر أرى أن مواضيع بديهية تعد غير واضحة لمن ينبغي عليه أن يتخذ قرارا بشأنها.
إذًا إن كان هناك شيء أود أن أحتفل به وهو ما فعلتموه أنتم في هذا اليوم لأن هذه الجلسة التي تقودها السيدة رجوي، ليست لنا فحسب. وإننا أعرف هويتنا وعددنا ومدى تعهدنا لهذه القضية. وهذا ما يشاهده الملالي حيث أخذنا نتحول إلى مراقبي أوضاع إيران. وهذا ما يُحدث تغييرا. وما يحدث تغييرا هو التعبير والإدانة والاهتمام.
وأود أن أختم كلامي بهذه الجملة بأننا بحاجة إليكم، نحن بحاجة إليكم الذين تجلسون هنا، بحاجة إليكم لا لإيران فحسب ولا لإنقاذ أرواح إخوتنا وأخواتنا في مخيم ليبرتي، بل بحاجة إليكم للعالم كله.
وذكرني السيد أليخو فيدال بأن الدستور الإيراني يتكلم الآن عن فكرة الخلافة العالمية. وهذه ليست فكرة مرتبطة بـ«داعش» وإنما هي نتيجة جنون الملالي. لذلك أنتم تؤدون دورا هاما لا لبلدكم إيران فحسب ولا للأشرفيين فحسب بل من أجلنا لأن الملالي يعمدون إلى استقرار خلافة عالمية مما يعتبر إمبراطورية متطرفة أصولية نحاربها. ولديّ خبر سار، إني إمرأة متدينة مؤمنة بالعقائد الصلبة يحضها الكتاب المقدس الذي يقول: عندما يريد الله أن يهزم أعدائه، يجعلهم مجانين. وهذا ما يحدث في إيران لأنهم مجانين.








