مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

من يشعل الحرائق لايطفئها؟

دسمآن نيوز – مثني الجادرجي:  هناك ثمة بوادر بدأت تظهر لدى بعض الاطراف الدولية تتجه للتنسيق مع طهران من أجل مواجهة تنظيم داعش و القضاء عليه، خصوصا بعد الاشارات الاخيرة الصادرة من جانب بعض من المسٶولين الامريکيين، خصوصا وان هناك ضجة و صخب إعلامي و سياسي ملفت للنظر بشأن الدور الايراني في العراق و  سوريا للتصدي لداعش و تنظيمات أخرى مشابهة لها.

مايلفت النظر أکثر و يدفع للکثير من التأمل هو ان هناك ثمة ترکيز يٶکد بإستحالة القضاء على تنظيم داعش من دون دور إيراني مميز و بارز بهذا الاتجاه، وهو مابدأت بعض تردده و تشير إليه ظنا منها بأن هذا الدور فقط بإمکانه أن يحسم الموضوع و يوجد له الحل المناسب، والملاحظ أن طهران تشعر بالغبطة و الفرح لدعوتها بصورة رسمية للمشارکة في الحملة الدولية من أجل القضاء على داعش، ويبدو أن هناك من قد تناول الطعم الايراني و إنخدع به، لأن القضية ليست کما تتصور تلك الاطراف بل انها أعقد من ذلك بکثير وان طهران ليست بيدها حل لهذه القضية بل حتى انها ليست جزءا من الحل وانما طرفا اساسيا في المشکلة من اساسها.

التدخلات الايرانية واسعة النطاق في العراق و سوريا و الدول الاخرى في المنطقة، حيث تم تأسيس أحزاب و جماعات و ميليشيات مدربة عقائديا و عسکريا لاهدف لها سوى تنفيذ الاوامر و الطلبات الواردة إليها من طهران، وان نشوء داعش و غيره من التنظيمات المتطرفة انما جاء کرد فعل و کإنعکاس على على هذه الاحزاب و الجماعات و الميليشيات الشيعية التابعة لطهران و التي لم يعد بخاف على أعد نبرتها الطائفية التي تتعامل و تتعاطى بها على أرض الواقع.

الصمت و السکوت و عدم الاکتراث بالنشاطات و التحرکات المريبة لطهران في العراق و سوريا و اليمن و لبنان، و طرح موضوع التعاون معها بحجة مواجهة داعش، هو خطأ استراتيجي کما تٶکد الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي و التي ترى أيضا بأنه من السذاجة الطلب ممن أشعل النيران أن يطفئها، لأن الحرائق الطائفية المندلعة في العراق و سوريا و اليمن و لبنان، انما تصب کلها بإتجاه خدمة الاهداف و الغايات الايرانية وان المشکلة الان ليست في داعش(مع أهمية مواجهته و القضاء عليه)، بل أن المشکلة الاساسية تکمن في الفتنة الطائفية المثارة في المنطقة و التي تعتبر طهران المستفيدة الاکبر منها.

مراجعة سريعة لتأريخ ظهور التنظيمات الدينية المتطرفة في المنطقة بإختلاف أشکالها و إتجاهاتها، نجد ان جميعها قد تأسست بعد مرور فترة زمنية على تأسيس الجمهورية الاسلامية في إيران و التي جعلت في المواد 3 و 11 و 154، من تصدير التطرف الديني مهمة رسمية، وحتى انه يمکن إعتبار طهران نفسها مسٶولة عما ترتکبه الاحزاب و الجماعات و الميليشيات المتطرفة لأنها بنفسها کانت السبب في نشوئها و إستمرارها، ومن دون تحديد و تحجيم دور طهران في المنطقة و قطع أذرعها في المنطقة فإن الحديث بشأن القضاء على داعش و مثيلاتها هو محض هراء!
مثنى الجادرجي