
وكالة سولا پرس – سهى مازن القيسي…. أصابت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، کبد الحقيقة عندما أکدت في خطابها الهام الذي ألقته أمام جماهير حاشدة قدرت بأکثر من خمسة عشر ألف من الحضور و وفود و شخصيات نسائية و سياسية قادمة من مختلف أرجاء العالم، بأن “جوهر الصراع ليس ما بين الإسلام والمسيحية، ولا بين الإسلام والغرب،
ولا بين الشيعة والسنة، بل الصراع القائم هو صراع بين الحرية والعبودية والاستبداد، بين المساواة و بين الظلم ومعاداة المرأة.”، وهي بذلك وضعت اليد على موضع الالم و اساس المشکلة. التطرف الديني الذي بينت السيدة رجوي في خطابها هذا بأن مصدره و اساسه هو النظام القائم في إيران خصوصا عندما أثبتت بأن ممارسات القمع و التنکيل بالمرأة قد بدأ بها النظام الايراني منذ نشوئه و هو الذي قام بنشره و تصديره الى سائر دول المنطقة و العالم، وان قيام التطرف الديني بجعل معاداة المرأة محورا مركزيا له وهو يقمع ويرعب المجتمع برمته من خلال ممارسة القمع والتنكيل بالمرأة، انما کل ذلك أمر يقف خلفه النظام الايراني و يسعى الى فرضه کأمر واقع على المنطقة و العالم. لکن ومع تأکيد و تشديد السيدة رجوي على أهمية وقوف المرأة و مواجهتها ضد التطرف الديني الذي يجعل منها الهدف الرئيسي و مطالبتها بقيام جبهة نسوية عالمية ضد هذه الظاهرة السرطانية المعادية للانسانية جمعاء، فإنها أکدت أيضا على أن مواجهة التطرف تتطلب حلا شاملا وجانب منه هوالحل الثقافي، حيث أشارت الى ان التطرف جعل من الإسلام وسيلة وسلاحا يستخدمه للهجوم، فإنها تستنتج بإن الرد يكمن أيضا في ضد التطرف الذي هو الإسلام الديمقراطي الذي يحترم المرأة و يقدرها و يقف بوجه ممارسات إقصائها و إضطهادها. الاسلام الديمقراطي المتسامح الذي تعتبره السيدة رجوي نقيضا لعقيدة الاستبداد و التمييز و الظلم، لفتت أنظار العالم کله الى أن منظمة مجاهدي خلق تٶکد منذ حوالي نصف قرن على الاسلام الديمقراطي المعتدل عندما تحدت ظاهرة التطرف الاسلامي و رفضت بأن تعتبره مجسدا و معبرا عن الاسلام الواقعي السمح الذي لايمکن أبدا إختصاره و إختزاله بالتطرف الديني، وان الترکيز على الاسلام السمح الاعتدالي الديمقراطي من شأنه أن يسحب البساط من تحت أقدام المتطرفين و قدوتهم في الشر و الفوضى و الدمار أي النظام الايراني خصوصا بالترکيز على الدفاع عن المرأة و الدفاع عن حقوقها و عدم إقصائها او تهميشها و تسبب الاذى و الامتهان بحقها. –








