دنيا الوطن -حسيب الصالحي: منذ أن قام النظام الايراني بتسويق حسن روحاني بعد أن طلاه و غلفه بشعارات براقة و طنانة نظير الاعتدال و الاصلاح، إنبهر و إنخدع به الکثيرون، لکن و مع مرور الايام و بعد أن رأى العديد من الذين إنساقوا خلف بدعة النظام هذه و تأکدهم من کونها مجرد کذبة مفضوحة أخرى من کذبات النظام،
بدأوا بالانحسار و الابتعاد عنه، فيما بقي نفر آخر لايزالوان يلهثون خلف سراب و وهم الاصلاح و الاعتدال لکن التصريحات الاخيرة التي أطلقها علي يونسي، مستشار روحاني بخصوص ان”إيران اليوم أصبحت امبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حاليا، وهي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم كما في الماضي”، قطعت الشك باليقين و أثبتت بأن روحاني او خاتمي او أي معمم آخر من هذا النظام هم إمتداد لبعضهم البعض ولايختلفون بشئ من حيث إيمانهم بالأهداف و المنطلقات العدوانية المشبوهة لهذا
النظام الشرير الذي يستهدف أمن و استقرار دول المنطقة کلها.
النشاطات و التحرکات العدوانية المشبوهة للنظام الايراني و التي بدأت في التوسع و الازدياد بشکل مضطرد منذ إستلام روحاني لمهام منصبه، والتي إقترنت أيضا في نفس الوقت بتصعيد غير مسبوق في حملات الاعدامات و القمع و مصادرة حريات الشعب الايراني، أکدت حقيقة إستحالة تحقيق أي إصلاح او إعتدال في ظل هذا النظام کما تٶکد دائما المقاومة الايرانية و تصر عليه بلهجة يغلب عليها الاصرار و التحدي، خصوصا وانها أکدت ومنذ الايام الاولى بأن روحاني لايختلف بشئ عن الاخرين في النظام وان کل مايدعيه و يزعمه من شعارات الاصلاح و الاعتدال انما هي من أجل إنقاذ النظام من ورطته و أوضاعه الصعبة.
إدعاءات الاصلاحيين الوهميين و الکذابين في طهران بشأن انهم يقفون ضد سياسات التيار المتشدد، يفضحه تصريحات يونسي هذه التي قال فيها أيضا وهو يٶکد على الترابط الوثيق بين نظامه و بين الميليشيات و الجماعات و الاحزاب التابعة له في العراق حينما قال:” جغرافية إيران والعراق غير قابلة للتجزئة وثقافتنا غير قابلة للتفكيك، لذا إما أن نقاتل معا أو نتحد”، وان الذي يوضح و بصورة جلية الاطماع التوسعية المشبوهة لهذا النظام و على حساب شعوب و دول المنطقة هو ماقد أکده يونسي في سياق تصريحاته عندما رد بعنف على معظم الذين يشککون بنظامه و يطالبون بالتصدي له و الوقوف بوجهه عندما قال بغضب”كل منطقة شرق الأوسط إيرانية”، قائلا “سندافع عن كل شعوب المنطقة، لأننا نعتبرهم جزءا من إيران، وسنقف بوجه التطرف الإسلامي والتكفير والإلحاد والعثمانيين الجدد والوهابيين والغرب والصهيونية”، واننا نتساءل بعد کل هذا الکلام الخطير و الذي يمثل تحديا مکشوفا للسيادات الوطنية لدول المنطقة و الاستخفاف الواضح بشعوبها، هل هنالك بعد هذا اليقين بشأن دور هذا النظام إلا الشك، وهل ستبادر دول المنطقة فعلا للوقوف بوجه هذا النظام و تغيير سياساتها المتسمة بالمرونة و الليونة الى سياسات حازمة و صارمة ضد هذا النظام؟








