مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمتحرير الموصل..نقطة رأس السطر

تحرير الموصل..نقطة رأس السطر

علاء کامل شبيب – (صوت العراق) : في خضم الاستعدادات الجارية لتحرير الموصل و الامور و القضايا المتعلقة او المتداعية عنها، فإن الافکار و الرٶى و وجهات النظر المتباينة تطرح بشأن ذلك و تقوم منذ الان لعملية إستشراف لما ستٶول الاحداث و الاوضاع في العراق بعد تحرير الموصل.

سقوط الموصل الذي کان في الحقيقة ذروة السياسات الفاشلة لرئيس الوزراء السابق نوري المالکي، و تجسيدا عمليا لعدم کفائته و قدرته من عدة نواح، يمکن فيما لو تم بالصورة المطلوبة أن يکون بمثابة منعطف سياسي هام بالنسبة لرئيس الوزراء حيدر العبادي و إثباتا و تإييدا عمليا لحسن أدائه على المستويين السياسي و العسکري، وبالتالي تأکيد عملي على کفائته و قدراته المناسبة بهذا الصدد، لکن الذي ليس فيه من أدنى شك، فإن المالکي الذي يتربص ليل نهار بحکومة العبادي و يبذل کل مابوسعه من أجل الحيلولة دون تحقيقها للنجاحات التي توفر لها أرضية القبول الجماهيري على أوسع نطاق.

تنظيم داعش الارهابي الذي أذاق أهل الموصل و المناطق العراقية الاخرى التي سيطر عليها الامرين، يعمل من جانب آخر للتحصن في المدينة و قد يسلك طرقا و اساليبا بالغة البشاعة و السفالة من أجل جعل الموصل في حال الهجوم المرتقب لتحريرها بمثابة رمال دموية متحرکة، يعلم جيدا بأن أهالي الموصل قد باتوا يتطلعون الى تحريرهم من رجس هذه العصابة الضالة ولذلك فإنه من المرجح جدا أن يبيت لهم ذلك بأن يجعل من دور و أزقة و سوح و شوارع و جسور الموصل ميادين للمواجهة التي قد تحرق الاخضر و اليابس معا، ومن هنا فإن المتأمل حاليا هو أن تبادر حکومة العبادي و عبر طرق و اساليب مختلفة من أجل مد الجسور مع أهالي الموصل و تصحيح ماقد خربه و أفسده المالکي من قبل.

المطلوب بل و المرجو من الحکومة العراقية برئاسة العبادي، هو ان تلتزم نهجا وطنيا شفافا من أهالي الموصل و لاتذهب بعيدا في مايطرح بشأن کونهم حاضن لداعش، ذلك أن الذي ينوء تحته أهالي الموصل ليس بسبب ترحيبهم بداعش کما يشاع وانما بسبب فشل المالکي خلال ثمانية أعوام من زرع عوامل الثقة و الطمأنينة بين الاهالي الذين کانوا يعيشون حالة من القلق و التوجس، وحتى ان سقوط الموصل لم يأت بسبب من الاهالي أبدا وانما بسبب من تلك الفرق العسکرية التي کانت متواجدة في الموصل ولم يکن لها من دور سوى إستلام الرواتب و لم تکن لها القدرة و الاهلية القتالية المناسبة و المطلوبة، تماما کدورالمالکي نفسه حينها حيث لم يکن بالمستوى المطلوب لأداء مهمته الوطنية کرئيس للوزراء، وان المسٶول الاول و المباشر الذي يقف خلف سقوط الموصل و يتحمل المسٶولية کلها، هو نوري المالکي نفسه الذي يتطلع الى فشل حکومة العبادي في مساعيها من أجل إستعادة الموصل و تحريرها من رجس داعش، وان إتخاذ قرار سياسي شجاع بتقديمه للمحاسبة و المسائلة ليس عن سقوط الموصل وانما عن الحالة المزرية التي ترك العراق عليها بعد ثمانية أعوام عجاف من حکمه الفاشل الفاسد، ضرورة وطنية قصوى وقد تکون الخطوة الاولى الاصح على طريق تحرير الموصل.