وكالة سولا پرس- يلدز محمد البياتي……. مطالعة الانباء و تقارير المراسلين في مختلف وسائل الاعلام، نجد ان الانباء المتعلقة بنشاطات و تحرکات النظام الايراني او القوات و الاحزاب و الميليشيات الخاضعة له في العديد من بلدان المنطقة، تلفت الانظار أکثر من غيرها و تثير الکثير من علامات الاستفهام على هذا”النشاط الاستثنائي”، الذي باتت تتميز به خلال الاشهر الاخيرة بشکل خاص.
في سوريا، تؤکد الانباء بأن قوات الحرس الثوري الايراني قد أعدمت 12 ضابطا سوريا لإتهامهم بالاتصال مع الثوار المعادين للنظام، في اليمن و عشية التحرك العسکري المشبوه لجماعة الحوثي و سيطرته على العاصمة اليمنية صنعاء و عزله رئيس الجمهوريـة، فإنهم و ردا على صدور قرار أممي يطالبهم بترك السلطة، فإنهم إستبقوا قرار مجلس الامن برفض أية تهديدات، أما في العراق، فحدث ولاحرج عن مافعلته و تفعله قوات فيلق القدس و الميليشيات الشيعية التابعة لها من عبث بمقدرات العراق و تصفية و إغتيال زعماء عشائر او غيرهم و تغيير ديموغرافيته السکانية بدعم و إشراف و توجيه من جانب الحرس الثوري الايراني، هذا الى جانب الانباء التي ترد بشأن مقتل ضباط و قادة للحرس الثوري في سوريا و العراق.
في خضم کل هذه الانباء المثيرة للقلق و التوجس و التي تدل بشکل واضح على النوايا العدوانية و الشريرة للنظام الايراني، فإن نائب قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني اللواء اسماعيل قائاني أکد في تصريح يتسم بمنتهى العدوانية بأن”الجمهورية الإسلامية بدأت بسيطرتها على كل من أفغانستان والعراق وسوريا وفلسطين وإنها تتقدم اليوم في نفوذها في بقية بلدان المنطقة”، أي ان النظام الايراني لايکتفي کما يعتقد او يتصور البعض بسيطرته على العراق و سوريا و لبنان و اليمن وانما تريد أيضا(وطبقا لتصريح هذا المسؤول)، التقدم و السيطرة على بقية بلدان المنطقة! هذه الاوضاع المتأزمة في المنطقة و التي يدخل النظام الايراني کمصدر رئيسي لها، تعطي السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية تفسيرا خاصا لها، ولأننا نعلم بأن لهذه السيدة المقاومة و المناضلة من أجل الحرية خبرة و ممارسة إستثنائية بکل مايتعلق بهذا النظام، فإنه من الضروري جدا أخذ تفسيرها على محمل الاهمية و الجد معا، حيث تقول:( ان الإرهاب وارتكاب الجرائم بحق البشرية في العراق وسوريا، يأتي كلها من أجل الدفاع عن نظام ولاية الفقيه الذي بات كيانه معرضا للخطر. ان النظام وشركاءه يحاولون اظهار تدخلاتهم الإجرامية بأنها معالم قوة لهم، لكن علينا أن نقع في الخطأ في هذا الموضوع حيث نعرف ان القوات النازية ارتكبت معظم مجازرها خلال المرحلة النهائية من الحرب وفي الوقت الذي كانت تعيش مرحلة الانحسار والهزيمة.)، والحقيقة التي لامناص لها، ان أية قوة عدوانية شريرة ذات نوايا إستعمارية مشبوهة إنکسرت شوکتها و غطرستها على صخرة رفض و مقاومة شعوب المنطقة لها بما فيها الشعب الايراني نفسه الذي نعتبره المتضرر الاکبر من وراء هذا النظام الشرير، وان الذي لاشك فيه ان هذا النظام وفي ظل ممارساته الدموية الحالية و التهديدات و الخطر الذي بات يجسده في المنطقة، فإنه يعيش أيامه الاخيرة.








