دنيا الوطن -غيداء العالم: بعد اسابيع من ذلك التقرير الخطير الذي وزعته المقاومة الايرانية بشأن دور فيلق القدس و قائده قاسم سليماني في العراق ومن أن عدد عناصر هذا الفيلق المتواجدين داخل العراق قد تجاوز ال7000 فرد، قال تقرير إخباري بريطاني، إن قائد فيلق قدس الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، يشرف على “عمليات تطهير” ضد السنة في العراق. وأضاف التقرير أن “المسؤول الأول عن الميليشيات الشيعية المقاتلة في العراق، المتهمة بارتكاب جرائم ضد السنة في العراق، هو الجنرال سليماني”، مشيرة إلى أن “سليماني أشرف على تحويل القوات العسكرية والأمنية في العراق إلى ما يشبه حزب الله في لبنان”.
مايجري في العراق من مواجهات طائفية عنيفة و المعلومات المختلفة التي أکدت بأن هناك عمليات تطهير طائفية تجري في المناطق السنية من محافظة ديالى التي تم إخراجها من تحت سيطرة تنظيم داعش و التي وصفتها العديد من الاوساط بأنها عمليات تغيير ديموغرافية، جاءت بعد فترة من عمليات تهجير و ترحيل لمناطق و أحياء سنية في البصراة و بغداد، حيث انه وعلى سبيل المثال لا الحصر، و بسبب من سياسات الترحيل و التهجير الطائفي، فقد تراجع نسبة السنة المتواجدين في بغداد من أکثر 45% الى أقل من 25% ولازال الحبل على الجرار.
الشکوك و الجدل الذي يدور بين اوساط عراقية و عربية و اسلامية مختلفة على أعقاب الحرب الحالية الدائرة في العراق ضد تنظيم الدولة الاسلامية(داعش)، من انه يتم إستغلالها و توظيفها لأهداف و غايات تطهير طائفي، خصوصا وانه قد جرت عمليات هدم بيوت و جرف بساتين و تهجير عوائل او منع عودتها بالاضافة الى عمليات قتل و إبادة جماعية في المناطق التي تم طرد داعش منها والاتهامات التي تم توجيهها بعد ذلك الى الميليشيات بقيامها بتلك الاعمال، يتم اليوم و من خلال تقرير المقاومة الايرانية و هذا التقرير البريطاني، ربط کل عمليات الابادة الطائفية في العراق بشخص قاسم سليماني.
النفوذ الايراني المتزايد في العراق و المخططات المختلفة التي يتم تنفيذها في ظله، يعطي إنطباعا کاملا بأن لطهران أهداف و غايات مشبوهة في هذا البلد و هي تتجاوز الحدود و المقاييس المألوفة خصوصا وانها تسعى لجعل العراق قاعدة إنطلاق”کما هو الحال مع سوريا”، من أجل زعزعة أمن و استقرار بلدان أخرى تمهيد لجعلها خاضعة لنفوذ هذا النظام، وان ترك سليماني و فيلق القدس يسرحان و يمرحان کما يشائان في العراق، فإن ذلك سيقود بالضرورة الى الاخلال بالسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة عما قريب، فهل ستسمح دول و شعوب المنطقة بذلك؟








