وكالة سولا پرس – سلمى مجيد الخالدي.…… طوال العقود الثلاثة الماضية، بذل النظام الحاکم في طهران جهودا واسعة النطاق وظف من أجلها إمکانيات مادية و معنوية هائلة في سبيل تشويه و تزييف و تحريف الحقائق و الامور المتعلقة بالنضال العادل الذي خاضته و تخوضه المقاومة الايرانية من أجل تحرير الشعب الايراني من براثن الاستبداد الديني و إقامة نظام سياسي يتمتع بالحرية و العدالة الاجتماعية، وعلى الرغم من أن النظام ومن خلال طرق و اساليب ملتوية و عبر صفقات مشبوهة نجح في تضليل الدول و الحکومات لفترات محددة، لکن التحرکات و النشاطات المضادة من جانب المقاومة الايرانية التي إستمرت لسنوات طويلة نجحت في النتيجة من کسر شوکة النظام و فضحه و کشف کذب و زيف مزاعمه و إلحاق الهزيمة القضائية به في المحاکم الدولية المختلفة. قرار محکمة باريس”قسم التحقيقات”،
صباح يوم الخميس 5/2/2015، برفض طلب إستئناف تم تقديمه ضد قرار إغلاق ملف المقاومة الايرانية و رفع جميع التهم المالية ضد أعضاء و منتسبي المقاومة و وقف ملاحقتهم، طلب الاستئناف هذا تم تقديمه من جانب عملاء و وکلاء للنظام الايراني في باريس بهدف عرقلة ذلك النصر القضائي الکبير الذي حققته المقاومة الايرانية، حيث کانت الجلسة الخاصة لمداولة هذا الطلب قد تم عقدها يوم 6/1/2015، مع أن المدعي العام لباريس کان قد أعلن معارضته الطلب و طالب المحکمة برفضه. خلال الاعوام القليلة الماضية،
حققت المقاومة الايرانية سلسلة إنتصارات سياسية و قضائية لامعة أطارت صواب النظام الايراني و دفعته لإطلاق تصريحات و مواقف غاضبة أثارت السخرية لعدم تقبله و هضمه و تفهمه لهذه الانتصارات و الانفتاح الدولي الکبير على المقاومة الايرانية بفعل القيادة الفذة و الحکيمة للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية حيث تمکنت بحنکتها و درايتها من سحب البساط من تحت أقدام النظام على أکثر من صعيد ولاسيما بعد نجاحها في الوصول الى أهم المنتديات و المحافل الدولية البارزة و تألقها هناك بخطبها و کلماتها النيرة التي توفقت من خلالها من إيصال قضية الشعب الايراني و الواقع المرير الذي يعاني منه في ظل الحکم القمعي الاستبدادي القائم في طهران. الحقيقة التي يحاول النظام الايراني دائما رفضها و الوقوف بوجهها، هي إستماع المجتمع الدولي لصوت و منطق الحق و الحرية الذي طرحته و تطرحه المقاومة الايرانية، وهو من جراء جهله المطبق يتصور بأن منطقه المتخلف الذي أکل عليه الدهر و شرب يجب أن يبقى متناسيا من أن عجلة التطور و التقدم و منطق التأريخ لايمکن الوقف بوجهه أبدا.








