وكالة سولا پرس- ليلى محمود رضا…. في الوقت الذي ينتظر فيه المجتمع الدولي مبادرة و موقفا من جانب النظام الايراني يعلن من خلاله إنصياعه للمطالب الدولية و وضعه حدا لطموحاته النووية المشبوهة، فإن البرلمان الايراني فاجأ العالم بأن أكثر من 220 نائبا وقعوا على مشروع قانون يلزم الحكومة الإيرانية بالتمسك بالحقوق النووية والحفاظ على الإنجازات التي تحققت خلال المفاوضات. عدد النواب الذين وقعوا هذا المشروع ماض الى إزدياد کما صرح رئيس لجنة الشؤون النووية بمجلس الشورى الإيراني،
إبراهيم كارخانئي، و الذي أکد أيضا بأن”مشروع القانون يقضي بوقف العمل باتفاقية جنيف النووية واستئناف جميع أنشطة برنامج إيران النووي، إذا ما قامت أميركا بتشديد الحظر على طهران”.، وهذا بحد ذاته يعتبر موقفا إحترازيا يسبق الموعد النهائي للمهلة الجديدة المحددة للنظام الايراني و الذي ينتهي في 30 من حزيران/يونيو القادم. مبادرة البرلمان الايراني لإصدار هذا القانون يأتي في وقت أکد فيه كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي أن المفاوضات النووية مع مجموعة 5+1 اقتربت من مراحلها الحساسة کما شدد في الوقت نفسه أيضا على ان”الخلافات بين الطرفين مازالت قائمة حول القضايا المطروحة في مسيرة المفاوضات النووية”، وان الذي يتم إستخلاصه من الجمع بين هذين الموقفين هو ان النظام الايراني ماض قدما في طريق الخداع و المراوغة و التضليل و ممارسة المناورات المختلفة من أجل إبتزاز المجتمع الدولي و إجباره على إبداء المزيد من التساهل و الليونة تجاه مشروعه النووي المثير للقلق. الانتقاد الذي وجهته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية خلال خطابها الاخير أمام المجلس الاوربي في ستراسبورغ للدول الکبرى بأن” الدول الغربية بدلا ان تركز قواها وطاقاتها على الخطر الرئيسي للسلام والأمن العالميين والذي مصدره الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، فانها ضحت وتضحي بحقوق الإنسان والحرية والمقاومة الإيرانية وانه يعد انحرافا كارثيا في مواجهة الإرهاب والتطرف الديني.”، حيث حذرت أيضا من” التقاعس الذي تبديه الدول الغربية حيال برنامج النظام الإيراني لتصنيع القنبلة النووية”، من خلال السياسة المتسمة بالليونة و إفتقادها للحزم و الصرامة التي کانت دائما في صالح النظام و إستمرار برنامجه النووي بالصورة التي يريدها و يرغب بها. رجوي التي سبق لها وان وجهت إنتقادات بالغة الاهمية أثبتت الاحداث و التطورات مصداقيتها و رجاحتها، هي بنفسها التي أکدت عقب عدم التوصل الى إتفاق نهائي في 24/11/2014، أي المهلة التي تم تحديدها بموجب إتفاق جنيف المرحلي في جنيف بقولها:” ان استمرار ماراثون المفاوضات منذ 12 عاما مع هذا النظام بدلا من اتباع سياسة صارمة وتشديد العقوبات تجاهه، يمثل الدخول في نفق لا نهاية له الا القنبلة النووية. وهذا تكرار للسياسات والأخطاء نفسها التي قربت الملالي الى هذا الحد من القنبلة مما يشكل تهديدا داهما وخطيرا للسلام والأمن الاقليمي والعالمي.”، ولهذا فإن لجوء النظام الايراني للمزيد من التعنت و اللف و الدوران هو حاصل تحصيل السياسات الغربية الفاشلة مع هذا النظام و التي يجب أن يتم إجراء تغييرات جذرية عليها کي تکون صارمة و حازمة و حدية ولاتدع أمام النظام أي مجال من أجل ممارسة مناورات و عمليات الخداع و التضليل.








