دنيا الوطن – سهى مازن القيسي: القلق و التوجس يهيمن على الاجواء السياسية و الشعبية في العراق بعد ماقد ورد عن تحرکات مريبة لرئيس الوزراء السابق نوري المالکي من أجل الهيمنة علة تشکيلات”الحشد الشعبي” و الميليشيات المسلحة، خصوصا وانه هناك مساعي محمومة من قبل المالکي تجري على قدم و ساق من أجل کسب ود الفصائل المختلفة للحشد الشعبي و الميليشيات الشيعية المتواجدة هناك.
نوري المالکي الذي أفل بريقه الوهاج بعد أن تمت الاطاحة به من منصبه کرئيس للوزراء وعدم السماح له بالترشح لولاية ثالثة، لايهدأ له بال ولا قرار منذ أن أجبر على مغادرة منصبه و هو”وطبقا للعديد من المصادر و الاوساط السياسية المطلعة”، يبذل مساع و محاولات متباينة من أجل تقويض حکومة حيدر العبادي و وضع العراقيل و إختلاق المشاکل و الازمات بوجهها من أجل سقوطها و عودته مجددا الى المنصب الذي أداره باسلوب فاشل خلال ولايتين متتاليتين، يحاول اليوم و من خلال بوابة الحشد الشعبي التي لها دور بالغ الحساسية العودة للأضواء مجددا و إمتلاکه لزمام الامور .
الفتنة الطائفية التي تسود في العراق على أثر تولي المالکي لزمام الامور کرئيس للوزراء ولولايتين متتاليتين، حيث إستند على سياسة تبعيض طائفي واضحة أثارت الکثير من المشاکل و الازمات ولاسيما بعد أن فتح أبواب العراق ومن أجل مصالحه الخاصة أمام نفوذ النظام الايراني وسمح لهذا النظام بأن يلعب دورا مثيرا للشبهات و ساهم في التأثير سلبا على الامن و الاستقرار في العراق.
النفوذ و الهيمنة الواسعة للنظام الايراني في العراق قد بلغت ذروتها خلال ولايتي المالکي حيث وصل الامر الى حد ان العديد من الاوساط و السياسية و الاعلامية قد وصفته بموظف بدرجة رئيس وزراء لدى النظام الايراني، ولاسيما بعد أن بادر الى شن سلسلة هجمات وحشية و همجية غير مبررة بالمرة ضد سکان أشرف و ليبرتي العزل من أعضاء منظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الايراني تسبب في مقتل 117 فردا منهم و جرح أکثر من 650 و إختطاف 7 منهم لايزال مصيرهم مجهولا لحد الان بالاضافة الى التسبب في وفاة 23 آخرين بسبب الحصار الجائر المفروض على السکان، وهو ماإنعکس سلبا على سمعة و مکانة العراق بشأن إحترامه و مراعاته للقوانين و الانظمة الدولية المرعية في مجال حقوق اللاجئين، والذي ليس فيه من أدنى شك هو ان المقاومة الايرانية تتابع عن کثب مختلف الطرق من أجل ملاحقة المالکي قضائيا و للمقاومة تجارب سابقة مشهودة في متابعة القضايا القانونية المتعلقة بحقوقها و تحقيقها لإنتصارات باهرة نظير نجاحها في إخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب التي أدخلت فيه بالاساس ظلما، والذي لاشك فيه أن المالکي يدرك و يعي جيدا بأنه مستهدف من جانب المقاومة الايرانية لما إرتکبه بحقهم من جرائم و مجازر، ولهذا فإنه يحاول من خلال الحشد الشعبي العودة للأضواء و الحصانة المطلوبة کي يتحاشى أية أمور قضائية من جانب المقاومة الايرانية او من جانب الاطراف السياسية و الشعبية و الوطنية العراقية التي تعتبر المالکي مطلوبا لها و يجب محاکمته و مسائلته عما إقترفه بحق الشعب العراقي.








