موقع مجاهدي خلق الايرانية
بلغت نسبة بطالة الشباب أكثر من ضعفين مقارنة بنسبة البطالة لكل نسمة البلاد بينما تمر النسبة حالة متأزمة بحسب «عادل آذر» رئيس مركز الإحصاء للنظام الإيراني.
وكان الشباب ممن وصلت أعمارهم إلى ذروة من فترة ذهبية تمكنهم أن يعطوا الأثمار ويساهموا في نشاطات اقتصادية للبلاد، قد دخلوا جيش العاطلين عن العمل بدلا من تعيينهم في المصانع والمؤسسات الإنتاجية.
وأكد رئيس مركز الإحصاء للنظام الإيراني بشأن نسبة البطالة لدى الشرائح المختلفة قائلا: « وصلت نسبة بطالة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 29 إلى 21،8 بالمائة ولدى الرجال إلى 17،9 بالمائة وبينما ترتفع النسبة لدى النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 إلى 29 ، إلى 39 بالمائة بحيث أنه علينا أن نتخذ تدابير جادة بشأن الموضوع» (قناة الأخبار- 17كانون الثاني/يناير)
وفي ظل حكم الملالي هناك تفاضل بين فحوى ونوعية البطالة بمعنى أنه كانت البطالة تنتشر بين أفراد لم تكن شهاداتهم تفوق الدبلوم لكن الآن كشرت البطالة مخالبها على شريحة الجامعيين والأكادميين حيث نرى زيادة البطالة سنويا في أفراد وصلوا إلى مستوى ماجيستر وبكلاريوس.
وبحسب رئيس مركز الإحصاء للنظام الإيراني أن نسبة البطالة كانت تحت 12بالمائة قبل حلول عام 2011 لكن وصلت نسبة البطالة في أفراد تفوق شهاداتهم الدبلوم إلى 16 بالمائة والماجيستر إلى 24 بالمائة والبكلاريوس إلى 16بالمائة.
ومن البديهي أن الحكومة عليها أن تستثمر من أجل إيجاد المشاغل لكنها وفي الوقت الذي تواجه فيه الحكومة اللاشعبية أزمة اقتصادية كبيرة ناجمة عن العقوبات وتراجع أسعار النفط، لاتمتلك موازنة لازمة لكي تبادر إلى هذا الاستثمار. وسابقا كان الأميون يواجهون البطالة بحيث أن إيجاد المشاغل كان أمرا سهلا بالنسبة لهم لكن الآن يصعب إيجاد المشاغل للعاطلين عن العمل الذين لهم شهادات جامعية.
وعندما يعمل أقل من 50 بالمائة من المؤسسات الصناعية للبلاد بحسب مسؤولي النظام الإيراني ووسائل الإعلام التابعة له، فمن المسلم أنه لم تعد تبقى قابلية فعلية لاستقطاب شريحة الخريجين لكي يستخدموا قدراتهم في القطاع الصناعي.
وإذا وضعنا أزمة البطالة بجانب تكاليف المعيشة التي باتت في اتساع متزايد، فسرعان ما يتضح عمل الأزمة والضغط الذي يضيق على خناق المواطنين.
ووصلت في الوقت الحالي تكاليف المعيشة لعائلة تمتلك 4أعضاء، إلى 3،1 مليون تومان على الأقل و3،6 مليون تومان على الأكثر بينما تأخذ تكاليف المواد الغذائية والمسكن حصة أكبر في سلة التكاليف. وترتفع هذه التكاليف المنفلتة يوما بعد يوم في الوقت الذي لا تفوق فيه رواتب العوائل العمالية 608 ألف تومان!
وتبلغ حصة المواد الغذائية في سلة تكاليف العوائل العمالية، 27،28 بالمائة وحصة المسكن 32،82 بالمائة والصحة والعلاج 6،98 بالمائة و الإياب والذهاب 9،87بالمائة و شراء الأثاث المنزلية 5،13بالمائة وشراء الأحذية والملابس 4،94بالمائة. (صحيفة «جهان صنعت»- 8كانون الثاني/يناير 2015)
وفضلا عن الظروف المعيشية الصعبة للعمال، أفادت صحيفة «ابتكار» في عددها الصادر في 8كانون الثاني/يناير 2015 أن وزير العمل والتعاون قد اعترف بأن العام الجاري يعتبر عاما صعبا لتحديد رواتب العمال.
وأضاف هذا الوزير لحكومة الملا حسن روحاني أن الحكومة اللاشعبية لا تتدخل في تحديد رواتب العمال أو زيادتها خلال العام الجاري بحيث أنه يرهن زيادة الرواتب باتفاق يحصل بين العمال وأصحاب العمل. وطبعا وفي ظل هذه الظروف التي تسيطر فيها الانكماش على قطاع الصناعة والإنتاج، لا تتمخض عن الاتفاق نتيجة مرجوة للعمال.
ولاداعي للقول بأن الوجه الآخر لعملة الانكماش والبطالة والوضع المعيشي للعمال هو السرقة والنهب اللذان تشملان نظام ولاية الفقيه بحيث أن زمر النظام تكشف عنهما واحدة تلو أخرى. وبما أن واحدا كألف، نكتفي بإشارة إلى نموذج واحد يسلط الضوء على هذه المسألة:
كان الراتب الشهري للقاضي «سعيد مرتضوي» المجرم في فترة رئاسته على دائرة الضمان الاجتماعي أي منظمة ينبغي عليها أن تدرس وتهتم بالوضع المعيشي للعمال والموظفين المتقاعدين، يبلغ 68مليون تومان أي ما يعادل 100 ضعفا زائد 7ملايين تومان مقارنة برواتب العمال في شهر واحد.
وهناك نماذج عديدة من هذا القبيل منها وصول ثروة وزير في كابية أحمدي نجاد إلى 160مليار وثروات وزراء كابينة الملا روحاني إلى مئات المليارات وكذلك سرقات هائلة أخرى.
والحقيقة هي أن الانكماش والتضخم هما حصيلة نظام قائم على النهب والفساد مما يعتبر مسألة لايمكن للنظام الإيراني أن يلفها بالدجل حيث يضطر إلى تحريف الوضع الاقتصادي المتدهور إلى طرق أخرى.








