وكالة سولا پرس – ليلى محمود رضا.…. من الممکن أن يتصور رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، انه قد يفاجأ العالم عندما يعترف معلنا في کلمة له يوم الجمعة الماضي أمام مؤتمر دافوس المنعقد بسویسرا عن وجود تعاون بين الحكومة العراقية و”فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني وقال: “لا ننکر تعاوننا مع اللواء قاسم سلیمانی قائد فیلق القدس للحرس الثوري الإيراني”.،
بأنه سيفاجأ العالم او يقدم له معلومة او تصورات جديدة لم تکن عنده سابقا، لکن هذا الاعتراف الاکثر من متأخر قد جاء بعد أن صار حديث مغامرات و جولات سليماني في انحاء العراق على کل شفة و لسان! مايلفت النظر کثيرا، ان هذا الاعتراف المثير للسخرية قد جاء بعد فترة من نشر ذلك التقرير الهام من جانب المقاومة الايرانية بشأن تغلغل النظام الايراني في العراق و توسع و إستشراء نفوذه هناك بصورة استثنائية غير مسبوقة خصوصا عندما أکد التقدير بتواجد أکثر من 7000 من عناصر الحرس الثوري الايراني في أنحاء مختلفة من العراق، ويبدو أن العبادي قد بادر لتقديم إعترافه”البائس”هذا بعد أن تناقلت وسائل الاعلام و الاوساط السياسية في مختلف أنحاء العالم تفاصيل تقرير المقاومة الايرانية ولأنه لم يکن بوسع العبادي ولاغير أن يجرؤ على تکذيب او دحض و تفنيد ماجاء بالتقرير المذکور، فإن العبادي حاول إمتصاص تأثيراته و إلتفات و إنتباه العالم إليه بتقديم هذا الاعتراف الميت قبل أن يولد! الدور المثير للشبهات للنظام الايراني في العراق و الذي کان دائما سببا لنشوء مختلف أزمات و مشاکل دول المنطقة خصوصا المتعلقة منها بالانقسامات و الصراعات الطائفية المحتدمة، لم يکن في يوم من الايام دورا يسعى ولو تحقيق نزر يسير من آمال و طموحات و تطلعات دول و شعوب المنطقة وانما کان دائما على الضد من ذلك کله، إذ بني على أساس بث و نشر کل مامن شأنه نشر أسباب الخلاف و الفرقة و الشقاق و إيجاد المشاکل و الازمات، وقد جاءت الاحداث في اليمن و البحرين و العراق، لتثبت و تؤکد هذه الحقيقة و تميط عنها اللثام، وهو کما يبدو قد جاء مصدقا و مؤکدا لما أکدته و تؤکده المقاومة الايرانية بهذا الخصوص، ومن هنا فإن إعتراف حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي بتعاون السلطات العراقية مع الارهابي قاسم سليماني، فإنه إعتراف لاأهمية او قيمة له ازاء مافعله و يفعله النظام الايراني بحق الشعب العراقي بشکل خاص و شعوب المنطقة وقد کان الاولى و الافضل للعبادي أن يفاجأ العالم بإستراتيجية تکفل للعراق إنهاء سطوة و نفوذ النظام الايراني و ليس تبريره!








