علاء کامل شبيب – (صوت العراق): مبادرة ميليشيات”الحشد الشعبي” على إقتطاع منطقة آبار عامرية الفلوجة و ضمها الى محافظتي بابل و کربلاء، إجراء و ممارسة جديدة تؤکد مرة أخرى على المنحى غير الوطني و المشبوه لهذه الميليشيات المتعارض و المتقاطع مع مصالح الشعب العراقي و تطلعاته.
هذه الممارسة الجديدة للميليشيات و التي تضاف الى الممارسات السلبية الاخرى لها في أنحاء متفرقة من العراق و خصوصا في محافظة ديالى بعد تحرير مناطق منها من سيطرة تنظيم داعش، وان إصرار هذه الميليشيات على السير في الطريق المشبوه الذي إختطته لنفسها يعني انها تعني ماتقوم به و لاتأبه لکل التحذيرات و الدعوات المخلصة الموجهة لها بالکف عن هذه الممارسات اللاوطنية.
ميليشيات الحشد الشعبي التي تؤکد بأنها تدافع عن العراق و مصالح و طموحات شعبه، لايمکن أبدا أن تبرر ممارستها المرفوضة و المتناقضة مع أبسط المعايير الوطنية، خصوصا وان محافظة الانبار تعيش حالة من الصراع و المواجهة الاستثنائية مع التطرف و الارهاب المتمثل في تنظيم داعش، وان الاولى بميليشيات الحشد الشعبي أن تبذل جهدها من أجل إتخاذ مواقف و إجراءات تساهم في توطيد و تقوية عرى العلاقات الوطنية و ليس المبادرة بالقيام بممارسات من شأنها إثارة أهالي الانبار و دفعهم للتوجس ريبة و التخوف و الشك من مجريات الامور کما يجري حاليا في منطقة آبار عامرية الفلوجة.
الاجراءات و الممارسات المثيرة للشبهات لهذه الميليشيات و التي صارت معروفة للشعب العراقي ف`ت وانما لشعوب المنطقة و للمجتمع الدولي أيضا، خصوصا وانها قد تجاوزت کل الخطوط الحمراء، والذي يجب أن ننتبه إليه جيدا و نأخذه بنظر الاعتبار، هو تبعية و علاقة هذه الميليشيات بإيران و تهافتها من أجل تنفيذ کل مايعهد إليها من مخططات و اوامر و مطالب وان معظم الذي قامت و تقوم به هذه الميليشيات لو دققنا فيه و قلبناه من مختلف النواحي، لوجدنا انه يصب في مصلحة إيران ويتعارض و يخالف مصالح الشعب العراقي من مختلف الاوجه.
ميليشيات الحشد الشعبي التي يبدو انها تتصرف وکأن الامور في العراق ستبقى على هذه الحال، ولذلك فإنها تمعن في الممارسات السلبية المضرة ليست بمصالح الشعب العراقي وانما حتى التي تهدد مستقبل العراق و وحدة أراضيه، وفي کل الاحوال فإن هذه الاوضاع کغيرها من الاوضاع و الظروف الاستثنائية التي مرت بالعراق، فإنها ستمضي من دون شك و سيبقى العراق کما کان، وان على کل اولئك الذين اساءوا بحق العراق و شعبه أن يدفعوا الثمن عاجلا أم آجلا.








