مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايرانتفاقم الأزمة بسبب انخفاض أسعار النفط والمواطنون يسخرون من كلام المسؤولين

تفاقم الأزمة بسبب انخفاض أسعار النفط والمواطنون يسخرون من كلام المسؤولين

الشعب الإيراني يئن تحت وطأة الصعوبات الاقتصادية ويفقد الأمل بوعود روحاني
أب لخمسة أطفال: لا أستطيع إطعام أولادي وعوداً جوفاء وكلمات لطيفة عن تحسن الاقتصاد
أنقرة – رويترز : مع توالي ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمياه والكهرباء, بدأ الإيرانيون الذين يكافحون لسد احتياجاتهم يفقدون إيمانهم برئيسهم حسن روحاني صاحب المواقف العملية وبوعوده بمستقبل مشرق.
وتأثرت إيران بشدة بعاملين لهما وطأة ثقيلة تمثلا في استمرار العقوبات الغربية بسبب الأنشطة النووية, والانخفاض الشديد في أسعار النفط.

ويقول قادة إيران للشعب إن المحنة ستزيد البلاد قوة, إلا أن ذلك لا يمثل عزاء لكثير من الايرانيين العاديين الذين يكافحون لإعالة أسرهم, مع بلوغ البطالة مستويات مرتفعة وبقاء الأجور على انخفاضها.

وكان الإيرانيون علقوا آمالهم على الرئيس حسن روحاني الذي تولى منصبه العام 2013 بفضل ما أطلقه من وعود لتحسين الاقتصاد من خلال وضع نهاية للمواجهة النووية المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات مع الغرب.

وقال مراد رضايان, وهو أب لخمسة أطفال يملك متجر بقالة صغير في مدينة بندر عباس الساحلية الجنوبية, “كل هذه الوعود بتحسين الاقتصاد ليست سوى كلمات لطيفة. ليس باستطاعتي أن أطعم أطفالي وعوداً جوفاء”.

وفي منتصف الولاية الأولى لروحاني, لم يغضب الرئيس المتشددين السياسيين الذين يعارضون تقاربه مع الولايات المتحدة “الشيطان الأكبر” فحسب, بل بدأ يفقد تأييد الكثير من الايرانيين من أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض الذين منحوه أصواتهم في الانتخابات ويتحملون الآن جانباً كبيراً من أعباء المشاكل الاقتصادية.

وفي العام الأخير, غيرت سفن كثيرة تجلب الحبوب وجهتها وابتعدت عن الموانئ الايرانية, لأن طهران لا يمكنها سداد مستحقات الموردين, الأمر الذي أدى لارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وقال قنبر عمادي, الموظف بالقطاع الخاص في مدينة تبريز شمال غرب البلاد, ان سعر رغيف الخبز الايراني ارتفع بنحو الثلث في الاشهر الثلاثة الاخيرة وحدها ليصل إلى عشرة آلاف تومان (ثلاثة دولارات).

وأضاف “هل نستطيع أن نشتري سلعاً? بالطبع لا… يبدو أن زعماءنا يعيشون في بلد آخر غير الذي نعيش فيه عندما يتحدثون عن النجاح الاقتصادي”.

وكانت إيران تعتمد منذ سنوات على تعويض الأثر الضار للعقوبات بإيرادات النفط المرتفعة, لكن أسعار النفط انخفضت الى النصف منذ يونيو من العام الماضي, الأمر الذي أدى الى تفاقم أثر العقوبات التي قلصت صادرات ايران من النفط, بنسبة 60 في المئة, إلى نحو مليون برميل في اليوم.

وقالت معصومة زاندي, وهي ربة منزل (38 عاماً) في مدينة راشت المطلة على بحر قزوين “يتحدثون عن تحسن الاقتصاد. ربما على الورق لكن ليس في الواقع. فأسعار السلع تتزايد بسرعة وقدرتنا الشرائية تتراجع”.

بدوررها, قالت ماهسا حسيني (42 عاماً) التي تعمل مدرسة في طهران “لست خبيرة اقتصادية لكنني أعرف كم أنفق كل شهر”, مضيفة ان “أسعار الخبز والكهرباء والماء والغاز الطبيعي تتزايد. لماذا? نحن بلد غني بالطاقة. ما الذي حدث لكل تلك الوعود الانتخابية لروحاني?”

ويؤكد ديبلوماسيون ومحللون أنه اذا لم يستطع روحاني الوفاء بوعده برفع العقوبات, فربما يفقد تأييد الكثير من الايرانيين, ما يعزز موقف المتشددين في التركيبة السياسية المعقدة في إيران, الأمر الذي قد يؤدي الى تدهور العلاقات مع الغرب.

وقال ديبلوماسي غربي كبير في طهران “تتوقف مسيرة روحاني السياسية على تحسن الاقتصاد… وانخفاض أسعار النفط لا يساعد الحكومة. الناس بدأت تفقد الامل وفي الشوارع لا يتحدثون عن شيء سوى الصعوبات الاقتصادية”.

وبموجب الاتفاق النووي الموقت, أوقفت ايران أكثر الجوانب حساسية في برنامجها النووي مقابل تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية, لكن ذلك لم يؤد إلى تدفق استثمارات أجنبية كبرى بسبب استمرار الغموض بشأن ما إذا كانت العقوبات ستخفف بدرجة أكبر أم لا, بموجب اتفاق نووي شامل محتمل يجري التفاوض بشأنه بين طهران والدول الست الكبرى.

وفي مؤشر على عمق الأزمة, تؤكد التقارير أن أكثر من 15 في المئة ممن هم في سن العمل عاطلون كما أن الرواتب لكثير من الوظائف هزيلة.

وبحسب محللين وخبراء, فإن رفع العقوبات سيؤدي إلى إطلاق جولة جديدة من استثمارات القطاع الخاص ويعد مفتاح إنقاذ الاقتصاد الايراني.

ويقول بعض الديبلوماسيين ان الشهور المقبلة ستكون حاسمة, فإذا نجح روحاني في توقيع اتفاق نووي نهائي فإن وضعه سيقوى وسيضمن الفوز بفترة ثانية في الرئاسة, لكن في حال فشل المحادثات ستكون اليد العليا للمتشددين وستصبح إيران أكثر عداء للغرب.

والثمن واضح في عيون الايرانيين, وعبر عنه رضايان من بندر عباس بالقول: “الحياة مكلفة للغاية. كنت آمل أن ينتهي الامر بتسوية القضية النووية. لكن ما من اتفاق ولا أمل في حياة أفضل”.