دنيا الوطن – سهى مازن القيسي: البيان الصادر عن إجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بخصوص الاحداث الدائرة في اليمن و ماجاء فيه من إدانة للإنقلاب الذي نفذه المتمردون الحوثيون مع التأکيد على أن “دول مجلس التعاون تؤكد أن أمن اليمن هو جزء من الأمن الوطني لدول مجلس التعاون وأن استقرار اليمن ووحدته يشكل أولوية قصوى لدول المجلس”.، يمکن إعتباره خطوة عملية في الاتجاه الصحيح، لکنه مع ذلك يحتاج لخطوة أکبر و أهم و أکثر فعالية من خلال إدانة الجهة الاساسية التي تقف خلف الحوثيين و تدفعهم بهذا الاتجاه التخريبي.
الاحداث و التطورات الدراماتيکية الجارية في اليمن و التي يلعب فيها الحوثيون الدور الرئيسي و تجاوزها کل الخطوط الحمراء بعد أن وصلت الى محاصرة قصر الرئاسة، واضح لکل ذي بصيرة بأن النظام الايراني يقف خلفها و هو من يقوم بتوجيه هذه الاحداث و يقف خلفها، خصوصا وان قادة و مسؤولين کبار ومن ضمنهم على سبيل المثال لا الحصر، علي أکبر ولايتي، وزير الخارجية الاسبق و مستشار مرشد النظام حاليا، قد أشاد بما يفعله الحوثيون و وصف ذلك بإنتصارات لنظامه، أما وسائل إعلام النظام فهي الاخرى قد طبلت و زمرت للحوثيين و إعتبرت إنتصاراتهم إنتصار للنظام.
مافعله و يفعله النظام في دول المنطقة و نتائج تدخلاته الکارثية التي تداعت و تتداعى عنها المصائب و الويلات و الازمات و المشاکل لدول المنطقة خصوصا في العراق و سوريا و لبنان، بشکل خاص، والمنعطف الخطير الذي صارت المنطقة تمر به من جراء تلك التدخلات و التي تهدد بجرجرة المنطقة کلها الى آتون الحرب الاهلية التي لايعلم سوى الله فقط بنهاياته و نتائجه، هو أمر طالما حذرت منه المقاومة الايرانية و دعت دول المنطقة بشکل خاص و المجتمع الدولي بشکل عام للتحرك و أخذ زمام المبادرة من النظام الايراني و عدم السماح له بالمزيد من الاستهتار و المبالغـة، لکن الحقيقة المرة هي ان دول المنطقة لم تأخذ تحذيرات و دعوات المقاومة الايرانية على محمل الجد و ظلت تواظب على سياق سياسة المهادنة و المسايرة للنظام و تجاهل الخطر الکبير الذي يمثله حتى وصل الامر الى ماقد وصل إليه في اليمن و الذي هو ليس بالمحطة النهائية لطموحات النظام بل انه سيستمر ولهذا فإن على دول المنطقة و العالم أن تسمي الاشياء بأسمائها وانه قد آن الاوان لکي تبادر دول المنطقة خصوصا و العالم عموما لإدانة طهران بشأن مايجري في اليمن لأنها الاولى بذلك بالدرجة الاولى و ليس الحوثيين الذين هم وسيلة و آلة بين طهران!








