وكالة سولاپرس- سهى مازن القيسي: مع مرور الايام، تزداد مخاطر و تهديدات الميليشيات الشيعية التي قام النظام الايراني بإنشائها في العراق من أجل تنفيذ مخططاته و ضمان مصالحه في هذا البلد، وبعد أن کانت هذه الميليشيات تقوم بتنفيذ مخططات إجرامية کالمجازر ذات الطابع الطائفي و عمليات التغيير الديموغرافي و الخطف و القتل و الابتزاز و التهديد، فإن هذا الخطر قد وصل الان الى داخل الاوساط الاجتماعية العراقية نفسها و صار يهدد الامن و الاستقرار الاجتماعي أکثر من أي وقت آخر.
الجامعات و الاماکن و الاوساط الثقافية و الاجتماعية و غيرها، صارت هي الاخرى تعاني من الظلال الداکنة لظاهرة الميليشيات حيث بدأت الانقسامات و الاختلافات على ضوء العلاقة او الايمان او الرفض لهذه الميليشيات، وهذا الامر بات يشکل سببا في حدوث الکثير من المشاکل و الخلافات و ماينجم عنهما من آثار و تداعيات مختلفة، وان العلاقات الاجتماعية صارت تتأثر بصورة ملفتة للنظر بقضايا الانتماء الحزبي و الطائفي و التي تذکيها و تأججها أکثر هذه الميليشيات خصوصا عندما تبادر الى توزيع الاتهامات يمنة و يسرة على السنة بتصنيف من تريد النيل منه کداعشي ومن لاتريد به سوءا بأنه مواطن عراقي! قضايا الزواج بين السنة و الشيعة و غيرها من الامور الاجتماعية و الاقتصادية، تشهد هي الاخرى تراجعا غير مسبوقا لأن النعرات الطائفية تدخل کعامل و دافع مؤثر في کل هذه الامور وان تبعات و آثار ماقد إرتکبته و ترتکبه الميليشيات الشيعية بحق المناطق ذات الاغلبية السنية تلقي بظلالها على الواقع الاجتماعي العراقي، خصوصا عند نتذکر ماقد کتبته صحيفة نيويورك تايمز قبل فترة بهذا الصدد قائلة:” قال أحد ميليشيات العصائب عندما ندخل الى منطقة نقتل كل شخص يشكل تهديدا لنا. انه أصر على ان قادته أخذوا ضوءا اخضر لذلك من قبل المسؤولين الأمنيين العراقيين… كانت هذه العصابة الميليشياوية من قادة قتل القوات الامريكية… قال علاء مكي النائب السني العراقي: كان رئيس الوزراء السابق المالكي يشجع هذه الميليشيات على تنفيذ هذه الاعمال القذرة بما فيها اغتيال السنة. وحاليا ورغم ان المجتمع الدولي الذي أصبح متشجعا من شطب المالكي الا أن السياسة نفسها لا تزال قائمة. وليس هناك أي جهود رسمية لاجراء تحقيقات في اتهامات عامة وهي الاعدامات الميدانية التي طالت السنة من قبل عصائب الحق.”. 1. قبل أکثر من أسبوع، نشرت المقاومة الايرانية تقريرا هاما عن الاوضاع في العراق و تضمن معلومات خطيرة تشير الى الدور المشبوه الذي يقوم به النظام الايراني من خلال الميليشيات الشيعية و کيف انه يسعى لدق أسفين بين اوساط الشعب العراقي من أجل ضمان نفوذه و بقاء هيمنته، وقد أشار التقرير في أکثر من جانب الى ان الخطر و التهديد الذي يمثله داعش على العراق لايقل التأثير السلبي للميليشيات الشيعية عن ذلك ان لم يتجاوزه، خصوصا وان التقرير يشير الى أنه قد أصدرت منظمة العفو الدولية 14 تشرين الأول/ أكتوبر 2014 تقريرا مفصلا تحت عنوان: «إفلات تام من العقاب، حكم الميليشيات في العراق» أكدت فيه على انتماء الميليشيات على النظام الايراني وكتبت: • ساعدت قوة الميليشيات الشيعية المتنامية على ان تجعل الاوضاع الأمنية وخلق أجواء لا قانونية أكثر سوءا. • تستهدف الميليشيات الشيعية المواطنين السنة بشكل وحشي على اساس طائفي أو تحت ستار مكافحة الارهاب في محاولة لعقاب السنة بسبب ظهور داعش وجرائمهم المروعة. • تم كشف عدد كبير من الجثث مجهولة الهوية في عموم أرجاء العراق قتل اصحابها بعيار ناري في الرأس مع تقييد أياديهم تدل على سلسلة من القتل باسلوب الاعدامات المتعمدة. • اعضاء الميليشيات ممن يصل عددهم الى عشرات آلاف يلبسون بدلات عسكرية يعملون دون أن يكونوا خاضعين للتنظيم باحكام القانون أو أليات المراقبة والمساءلة الرسمية. • الحكومة العراقية وبالسماح للميليشيات بارتكاب هكذا جرائم مروعة بشكل روتيني، في الحقيقة متورطة بارتكاب جرائم الحرب وتثير اعمالا عنيفة خطيرة تقود الى انهيار البلاد. • أظهرت الحكومات العراقية المتعاقبة غض العيون تعسفا على انتهاك صارخ لحقوق الانسان فعلي الحكومة الجديدة ان تغير هذا المسار وتفعيل آليات مؤثرة لاجراء تحقيقات في ما يتعلق بسوء المعاملة من قبل الميليشيات الشيعية والقوات العراقية وتحاسب المسؤولين عنها».








