موقع مجاهدي خلق الايرانية : حسب تقرير صحيفة”حماية” الحكومية 6كانون الثاني/يناير 2015 تم استهلاك70% من احتياطيات المياه الجوفية ويعيش البلد حالة خطرة حالياً.ويواجه البلد أزمة كبيرة في مجال توفير الماء رغم أن مصادر المياه الجوفية كانت مختزنة منذ آلاف السنة.
ويذعن خبراء النظام بأن السبب الرئيسي لهذا الوضع هو عدم استهلاك الماء بشكل صحيح ولكنهم لايشيرون صراحة إلى سبب ايجاد هذه الظروف في البلد.
في عام 1994 أقر برلمان النظام قانونا يسمح للقوات المسلحة ومن ضمنها قوات الحرس لإستحداث” شركات إعمار وخدماتية فنية” وانخرطت قوات الحرس في مجالات النشاطات الاقتصادية على نطاق واسع.
وتم إحالة مشاريع تبلغ ميزانيتها مليارات الريالات في مجال بناء السدود وانشاء الطرق والمنشآت إلى الشركات التابعة لقوات الحرس من ضمنها المعسكر المسمى بـ”خاتم الأنبياء”. احدى الأسباب الرئيسية لجفاف الأنهار والأهوار ومن ضمنها بحيرة ارومية هي السيطرة على الأراضي الواسعة بجانب الأنهار وبناء سدود متعددة على الأنهار ودفع مياهها إلى هذه الأراضي التي هي بحوزة عناصر النظام وأساسا الشركات المملوكة لقوات الحرس.
وفي هذا المجال وضعت 8800هكتار من اراضي منطقة اميدية وحدها تحت تصرف قوات الحرس وتتولى القوة مهمة سقيها.
توسيع بناء السدود تسبب في الحاق خسائر مادية فادحة لمصادر المياه الجوفية كون الكثير من المشاريع الانشائية في قطاع الماء يفتقر الى الدراسات الفنية ودراسة الآثار البيئية التي تداعياتها لافتة للنظر.
وأسفر التنافس في بناء السدود وتخزين المياه في أحواض المصبات المشتركة عن خلق ظاهرة معروفة تسمى بـ”كارثة المصادر المشتركة” و بحيرة أرومية تشكل نموذجا واحدا لها. إن بناء السدود بالأسلوب الحالي ليس إلا جريمة في مجال البيئة وستترك تداعياتها المدمرة عبر الأجيال.
وترك الانشاء العشوائي للسدود على أنهار البلد من ضمن ها سد كارون من قبل قوات الحرس ونهب مياهها تداعيات مدمرة على البيئة كما جلب نكبة كثيرة للمزارعين.
ان إحداث 35 سدة في طريق الأنهار العليا، قد حرم بحيرة ارومية عما يقارب بـ80% من كل موارد مياهها السنوية. وبحسب الخبراء ان السبب الرئيسي لجفاف بحيرة أرومية هو مشاريع بناء السدود التي تم تنفيذها خلال الصفقات المليارية من قبل قوات الحرس.
ويشكل إحداث نفق كولاب و بهشت آباد نموذجا آخر من نشاطات قوات الحرس المدمرة.
ووفقاً لتقارير خبراء نفق”بهشت آباد” الذي يتم حفره من قبل مسؤولي النظام في مدينة اصفهان سيقطع ”طبقات الارض العملاقة” واربع طبقات ارضية أخرى.وبالتالي تعمل الطبقات الأرضية كمجاري للمياه جوفا ويسبب في إمتصاص المياه الموجودة في مسارها. ويفرغ الينابيع والقنوات والمياه الجوفية المرتبطة بهذه الطبقات بصورة كاملة مما يؤدي إلى تجويف وتحويل اكثر من ثلث من مساحة محافظه جهارمحال وبختياري إلى المناطق الصحراوية إلى الأبد.وبالتالي سيحدث تجويف مصادر المياه الصالحة للشرب في مدينة فرخشهر وتدمير البساين والزراعة مبكراً. وبدأ جفاف نهر”زاينده رود” كما تنفد مياه مع نفق بهشت آباد وكولاب.
تم نزوح 33 الف قرية في البلد وحوالي 25 الف قرية نسمتها أقل من 20 عائلة وذلك بسبب نهب مصادر المياه و جفاف كثيرمن الاراضي الزراعية خلال السنوات الماضية.
وتشكل نسمة القرى المتروكة قسماً كبيراً من جيش ساكني هوامش المدن. وأصبحت المدن الكبيرة مطوقة من قبل 11 مليون ساكن العشوائيات المحيطة بها بحسب تقرير لصحيفة «شهروند» 1كانون الثاني /يناير2015.
وبحسب تقرير هذه الصحيفة الحكومية كان نسمة القاطنين في ضواحي المدن9ميليون ولكن بلغ هذا الرقم 11 مليون حالياً.
ويؤكد تقرير صحيفه شهروند:لو كان الحديث يدور في السنوات الماضية عن ظاهرة العيش في هوامش المدن في ايران لكانت مدينة طهران وضواحيها تتبادر لذهن ولكن الآن أصبحت القضية تختلف تماماً وتعد مدن زاهدان ومشهد واردبيل وسنندج وهمدان وتبريز وكرج من ضمن المدن التي يزداد عدد سكان هوامشها يوما بعد يوم.
وأشارت هذه الصحيفة في تقريرها أيضاً إلى عدد مليون لعشوائيات مدينه مشهد تقول:حسب الإحصائيات الرسمية هناك اكثر من مليون ساكن يعيشون في عشوائيات مدينة مشهد. وأسفرت كثافة العيش في ضواحي المدينة عن ابداء رد فعل من قبل عدد من المسئولين بخصوص هذا الموضوع خلال الأشهر الأخيرة.
وصرح حسين سلامي نائب القائد العام لقوات الحرس:لايتلاءم نخوتنا وكرامتنا مع الواقع في ضواحي مدينة مشهد. وضع هذه المناطق لا يمكن تبريره لأي مسؤول ومتابعة المسائل تحتاج الى عمل جهادي وثوري ليتحمل كل مؤسسة مسؤوليتها نظراً إلى مدى دورها حيال هذه المعضلة.
وبالأحرى يعلم حسين سلامي وجميع رفاقه في الرذيلة في النظام وقوات الحرس القمعية لو أرادوا أن يتحملوا مسؤولية في هذا الخصوص لكان عليهم أن يرفعوا عبء وجود قوات الحرس المشين والمؤسسات الاخرى للنظام والجاثمة على الشعب الأيراني ليتعافى كل شيء.
فمن الواضح أن الظالمين والنهابين لاموال الشعب لا يدخلون في هذا المجال بارادتهم ابداً ولكن عليهم ألا يشكوا في أنه سيتم تحقيق هذه المهمة على أيدي الشعب والمقاومة الإيرانية.








