دنيا الوطن – علي ساجت الفتلاوي: جريا على عادة النظام الايراني في إثارة القضايا و المواضيع التي يوظفها من أجل أهدافه و غاياته، عاد مرة أخرى للتأکيد على جهوزية”قواته”للدفاع عن المقدسات الدينية في العراق، حيث أعلن علي أکبر کاظمي، المساعد الثقافي للجنة الايرانية العراقية إعادة إعمار العتبات الشيعية في العراق، أن”القوات في حالة استنفار بعد القصف المكثف بالهاون الذي تعرضت له المناطق المحيطة بالمقامات المقدسة في مدينة سامراء من قبل قوات داعش”.
هذا الموقف يأتي في ظل تصاعد الوعي الدولي ضد مسألة التطرف الديني و تأثيراته السلبية على الامن و الاستقرار على مستوى العالم خصوصا بعد الهجوم الارهابي على مجلة شارلي هيبدو الفرنسية في باريس، وان الاوضاع المتأزمة في العراق والتي تأخذ منحنى طائفي بالغ الخطورة، يأتي اساسا بسبب النظام الايراني نفسه الذي قام بتأسيس ميليشيات و جماعات شيعية معبأة بالفکر الطائفي و دفعتها لإرتکاب مجازر و إنتهاکات طائفية في العديد من المدن و الناطق العراقية.
التحذير من الدور المريب للنظام الايراني، أمر رکزت المقاومة الايرانية عليه بشکل دائمي و دعت للتصدي لهذا النظام و مکائده و مخططاته التي لم تجلب سوى الويلات على الشعب العراقي و شعوب المنطقة، ودعت المقاومة في مختلف مؤتمراتها و تجمعاتها الى قطع دابر النظام الايراني في العراق و عدم السماح له بإستغلال الاوضاع تحت حجج و معاذير کاذبة و وهمية کما هو الحال مع إدعائه بالقيام بحماية المقدسات الدينية في العراق، والحقيقة أن المقدسات الدينية في العراق تتعرض للتهديد و الخطر من النظام ذاته لأنه دأب على إستغلال الدفاع عن المقدسات الدينية من أجل تحقيق أهدافه.
هذا النظام الذي يزعم بأنه يحمي المقدسات الدينية في العراق، أصابت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية کبد الحقيقة في کلمتها الاخيرة في باريس، عندما ربطت کل أنواع التطرف و الارهاب ببعضه و رکزت بشکل خاص على دور النظام الايراني بقولها:( ان الذين يروجون الاستبداد والبشاعة تحت غطاء الإسلام هم الد الخصام للإسلام. ان الذين يذبحون الصحفيين بحجة الدفاع عن نبي الإسلام، لم يفهموا من الإسلام شيئا. ليس في خطف الفتيات في نيجريا ولا مذبحة الاطفال في باكستان، ولا في الشنق اليومي للسجناء ورش الاسيد على النساء في إيران، ولا في قطع رؤوس رعايا البلدان الغربية ولا في حملة إبادة السنة في العراق ولا في هجمات باريس، ادنى صلة بالإسلام.).
وان الارهاب الذي وصل الى مجلة شارلي هيبدو انما هو إنعکاس لنتائج النهائية للتطرف الديني، وان النظام الايراني الذي يتغطى بغطاء الدين يحاول أن يظهر نفسه بمظهرا المدافع عن الدين لکنه في الحقيقة أعدى أعداء الدين لأنه يشوهه و يحرفه و يستغله لمآربه الخاصة، وان الشعب العراقي الذي حمى هذه المقدسات طوال القرون المنصرمة لقادر أيضا على حمايته من دون أية مساعدة من الاخرين








