دنيا الوطن – سهى مازن القيسي: التصريحات الاخيرة التي أکد فيها المرشد الاعلى للجمورية الاسلامية الايرانية عن عدم ثقته بواشنطن بشأن المحادثات النووية مع بلاده للتوصل الى إتفاق نهائي بشأن برنامجها النووي، والتي أکد فيها أيضا على انهم ليسوا ضد المفاوضات لکنهم يريدون التفاوض”کما ذکر”، على اساس الواقع، تؤشر الى الموقف الصعب و المعقد الذي يواجهه النظام الايراني حاليا، خصوصا وان الاوضاع الداخلية و الاقليمية و الدولية تجري جميعها بسياقات غير مناسبة لطهران من مختلف الاوجه.
المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الذي سيکون له کلمة الفصل بشأن المفاوضات الجارية مع المجتمع الدولي، يعلم جيدا بأن أوضاع البلاد حاليا ليست کما کانت في الاعوام الماضية و ان الظروف و الاوضاع الحالية في إيران و کما تؤکد الکثير من الاوساط السياسية، هي على أسوأ ماتکون، ولم يعد بوسع النظام الايراني القيام بالمزيد من المناورات و الالاعيب السياسية، ولذلك فإنه لم يجد بدا من الجلوس على طاولة المفاوضات و الدخول في مفاوضات جدية مع المجتمع الدولي.
المفاوضات النووية الجارية مع طهران و التي حذرت منها المقاومة الايرانية على لسان مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، بالقول” ان استمرار ماراثون المفاوضات منذ 12 عاما مع هذا النظام بدلا من اتباع سياسة صارمة وتشديد العقوبات تجاهه، يمثل الدخول في نفق لا نهاية له الا القنبلة النووية. وهذا تكرار للسياسات والأخطاء نفسها التي قربت الملالي الى هذا الحد من القنبلة مما يشكل تهديدا داهما وخطيرا للسلام والأمن الاقليمي والعالمي.”، وان طهران التي طالما تهربت من مواجهة الحقائق و إختلقت الاعذار و الحجج في محادثاتها مع المجتمع الدولي، فإن تصريحات المرشد الاعلى الاخيرة هي سعي بنفس الاتجاه من دون أي تغيير.
تأکيد السيدة رجوي على مسألة إتباع الصرامة في التعامل مع النظام الايراني في المفاوضات الجارية معه، انما ينم عن فهم دقيق و ثاقب لطبيعة و معدن النظام الايراني من جانب و لمسألة المحادثات النووية الجارية معه من جانب آخر، ويجدر حاليا مطالبة النظام الايراني بحسم الامور و الاستسلام و الاذعان و الرضوخ للأمر الواقع و القبول بالشروط الدولية و ليست المزايدة او اللف و الدوران و القفز على الحقائق کما يحاول المرشد الاعلى و يسعى إليه من دون جدوى.
المطلوب من المجتمع الدولي هو مواصلة الضغوط على النظام الايراني و عدم السماح له بإستغلال الظروف و الاوضاع و القيام بالمزيد من المناورات و الالاعيب التي بات المجتمع الدولي في غنى عنها.








