وكالة سولا پرس- يلدز محمد البياتي….. يثير البيان الذي أصدره 230 نائبا في برلمان النظام الايرانية و الذي” اعتبروا فيه أن فرض الإقامة الجبرية ضد زعماء الحركة الخضراء المعارضة مهدي كروبي ومير حسين موسوي وزوجته زهراء رهنورد، “قانوني”، بيانا مثيرا للسخرية و التهکم، لأن الشعب الايراني کله بالاساس و بصورة عملية تحت الاقامة الجبرية.
کروبي و موسوي اللذين يعتبران إمتداد للنظام الديني الايراني و هما يسعيان للعمل بما يخدم النظام و ليس من أجل إسقاطه کما صرحا و أکدا مرارا، وهما يعيشان”قياسا لعموم أفراد الشعب الايراني”، في أوضاع معيشية مثالية، إستخدمهما و يستخدمهما النظام کوسيلة من أجل إظهار ان هناك نشاط ديمقراطي في ظلاله، لکن الحقيقة غير ذلك تماما، لأن أي فرد يعارض النظام بصورة حقيقية فإنه يعتبر بموجب القانون محاربا لله وبالتالي فإنه يعدم من فوره، لکن الابقاء على کروبي و موسوي أمر يجب أن يفکر و يتدبر فيه العالم جيدا، ذلك انه ليس کلمة حق يراد بها باطل، بل هو باطل من الاساس وليس فيه من أي حق. منذ قيام النظام الديني المتطرف في إيران، يزداد عاما بعد عام عمليات التضييق على الشعب الايراني و حجب المزيد من الحريات و الحقوق الاساسية عنه، ويجري هذا في ظل إستمرار الاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية وخامة و تدهورا أکثر من أي وقت آخر، الى جانب أن الاجراءات التعسفية و القمعية تتصاعد بشکل ملفت للنظر و يکفي أن نشير الى حملات الاعدام المتصاعدة بصورة ملفتة للنظر الى الحد الذي جعلت من إيران من الدول الاولى في تنفيذ حملات الاعدام بحق أبناء شعبه، ناهيك عن أن هناك أيضا الکثير من الممارسات السلبية الاخرى التي تجري بحق الشرائح الاخرى من الشعب الايراني ولاسيما النساء، حيث هجمات رش الاسيد ضدهن و تعرضهن للطعن بالسکاکين، يعطي صورة قاتمة جدا عن الاوضاع في إيران و يؤکد بأن إيران کلها قد صارت سجنا و ليس کما يوحون کذبا و زيفا بالنسبة لکروبي و موسوي. حقوق الانسان بصورة عامة و لاسيما قضية الحريات العامة، تعتبر من المحاور الاساسية التي دائما أکدت عليها المقاومة الايرانية بصورة مستمرة و طالبت بإصرار على ضرورة إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي لأن النظام الايراني لايرکن له أبدا بهذا الخصوص و هو يقوم بإنتهاك حقوق الانسان بصورة ممنهجة، وان على المجتمع الدولي أن ينتبه جيدا بأن الشعب الايراني کله في الحقيقة و واقع الامر تحت الاقامة الجبرية و ليس کروبي و موسوي کما يزعمون.








