الكتاتب: ديفيد جونز وزير الخارجية الولزي ونائب البرلمان من كليود وست
يعد النظام الإيراني منذ أكثر من ثلاثين عاما من أسوأ المنتهكين لحقوق الإنسان. ومن ضمن انتهاكه لحقوق الإنسان مجزرة 30000 من السجناء السياسيين ارتكبها في صيف 1988 وكذلك حرب ممنهجة قام بها في حق المعارضين والنساء والأقليات القومية والدينية.
وخلال العام المنصرم انخفضت نسبة الاحترام لحقوق الإنسان بشكل ملحوظ فوصلت إلى نقطة متأزمة.
وخلال مؤتمر أخير عقد في مجلس العموم انضممت أنا إلى عشرات من زملائي في المجلسين وذلك من أجل دعوة الساسة الدوليين منهم وزيرنا للخارجية فيليب هاموند والممثلة العالية للشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي فدريكا موغريني وذلك من أجل أن نتذكر الشعب الإيراني ونقف بجانبهم في اليوم العالمي لحقوق الإنسان.
وكانت الإجابة العالمية بشأن طموحات إيران النووية تتركز خلال السنوات الأخيرة على اهتمام عالمي من قبل الساسة ممن كانوا يبحثون عن سياسة التعامل والتفاوض مع النظام الإيراني. والأبرز خلال هذه المفاوضات هو تجاهل الشعب الإيراني ومطالبهم الداعية إلى الحرية والاحترام والتغيير وذلك بشكل مستمر.
وكان الشعب الإيراني ومازالوا مصرين على أملهم ومطلبهم القاضيين بتغيير ديمقراطي وهما ما تجلى في احتجاجات عام 2009. ولم تتغير مطالبهم في أي حال من الأحوال ولكن النظام قام بحملة استنزاف ممنهجة وممارسة القمع في حق المواطنين وتصفية المعارضين ردا على ذلك، وذلك في الوقت الذي يحاول فيه النظام تقديم صورة معتدلة وحديثة عن نفسه للمجتمع الدولي.
ومنذ وصول حسن روحاني إلى السلطة تم إعدام أكثر من المئات في إيران. وفي الحقيقة وبحسب الإحصاء الفردي فإن إيران هي أكثر بلدان العالم تنفيذا للإعدام. ويتم الكثير من حالات الإعدام أمام المرأى العام وهو كوسيلة تثيرحكومة الخوف.
وفضلا عن العدد التحذيري للإعدامات هناك هجوم شديد خلال الأشهر الستة المنصرمة في حق النساء وهو أحداث عديدة وقعت في حق النساء اللواتي اتهمن بالتحجب الغير مناسب فتم الاعتداء عليهن من قبل أنذال النظام برش الحامض عليهن رغم أن النظام استنكر وأدان هذه الهجمات ظاهريا.
وبذلت المعارضة الإيرانية بشكل دؤوب لتلفت انتباه المجتمع الدولي إلى هذه القضايا. ودافعت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمورية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (إن.سي.أر.أي) عن سياسة تضم زيادة العقوبات وعزل النظام الإيراني لانتهاكه لحقوق الإنسان. كما انتقدت رجوي النظام الإيراني لقيادته حربا هادفة ضد النساء حيث تستزيد معنوياتها من فكرة مقارعة النساء وممارسة القمع في حقهن وتؤكد على أن النساء يعدن أكبر تهديد للنظام وقادته الدينيين.
ويعد تواصل انتهاك حقوق الإنسان في إيران كعامل ، لعدم شعبية النظام وخوفه إزاء أي حالة من حالات الاستياء العام. وكما أشارت إليه رجوي فإن المجتمع الدولي بحاجة إلى أن ينتهج سياسة تتجنب من مواجهة عسكرية ولكن في نفس الوقت تحفظ وتواصل ممارسة الضغط على إيران حيث يتواصل فيها انتهاك حقوق الإنسان. والحل المحتمل للتهديد النووي من قبل النظام الإيراني هو دعم التغيير الديمقراطي في إيران.
والآن لقد حان الوقت ليحاسب المجتمع الدولي النظام الإيراني لانتهاكه لحقوق الإنسان بشكل ممنهج. ومن الضروري أن يولي الساسة الأولوية لحقوق الإنسان ويتطرقوا إلى هذه القضية خلال المفاوضات النووية التي استأنفت في الوقت الحاضر. وعلى المفاوضين الدوليين أن يوضحوا للنظام الإيراني أن العالم لن يغض الطرف على ما يتحمله المواطنون الإيرانيون من المعاناة والآلام بغية الوصول إلى صفقة نووية.








