وكالة سولاپرس- فاتح عومك المحمدي…. التصريح الصادر من جانب الرئيس الايراني حسن روحاني بخصوص انه لابد من اعتماد آلیة الاستفتاء حول القضایا الاقتصادیة والاجتماعیة والسیاسیة والثقافیة الهامة في البلاد، وذلك على ضوء الخلافات الحادة القائمة بين البرلمان المحافظ والحكومة التي توصف بالمعتدلة حول العديد من القضايا، أهمها الملف النووي والسياسية الخارجية المنفتحة،
يمکن إعتباره التمهيد للعبة سياسية جديدة من أجل المناورة في المفاوضات النووية. الاوضاع و الظروف الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية الصعبة التي يعاني منها النظام بالاضافة الى حالة العزلة الدولية التي يعيشها و المشاکل و الازمات التي تحيط به من کل جانب، تدفعه للسعي دائما و بمختلف الاتجاهات و عبر إستخدام مختلف الطرق و الاساليب، من أجل إيجاد حلول و معالجات مؤقتة للعديد من أزماته العويصة کما هو الامر مع الملف النووي الذي يعتبر ملفا بالغ الاهمية بل وحتى مصيري بالنسبة للنظام، وان المسرحية الجديدة المقترحة لروحاني بشأن اجراء الاستفتاء على الملف النووي، بائسة و مثيرة للشفقة، لأن المشکلة ليست فيما إقترحه وانما اساسا في مصداقية عملية الاستفتاء نفسها ولاسيما وان للنظام الايراني باع مشهود له في تزوير الانتخابات و التلاعب بنتائجها، وکما هو معروف عنه فإنه لن يسمح أبدا أن يتم تحديد ملف حيوي و مصيري له کالملف النووي عبر صناديق الاقتراع، وان مثل هذا الامر لو جرى”جدلا”، فإن النتائج ستکون مهيأة سلفا! إقتراح روحاني هذا و الذي بالطبع سيتم إشغال العالم به لفترة و يتم من خلاله بذل المزيد من المساعي من أجل خداع الدول الکبرى و إدخالها في ممرات و دهاليز جديدة لاعلاقة حقيقية لها بالمفاوضات، يأتي بمثابة دليل ساطع على حقيقة و واقعية الافکار و الطروحات التي طرحتها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بشأن تشکيکها بمسألة التفاوض الدولي مع النظام من أساسه عندما أکدت بالقول:” ان استمرار ماراثون المفاوضات منذ 12 عاما مع هذا النظام بدلا من اتباع سياسة صارمة وتشديد العقوبات تجاهه، يمثل الدخول في نفق لا نهاية له الا القنبلة النووية.”. تشبث النظام الايراني بالاساليب و الطرق الملتوية من أجل خداع الدول الکبرى و الالتفاف على المطالب الاساسية و الجوهرية المطروحة أمامه، فإنه اساس و معدن ديدن هذا النظام من أجل تخلصه من مشاکله و ازماته الداخلية ولابد هنا من استحضار ماأکدته الزعيمة مريم رجوي بنفس السياق بقولها:” النظام الحاكم في ايران وبسبب الأزمات التي تحدقه داخليا وخشية مغبة التخلي عن القنبلة النووية يتنصل كلما أمكن واتباعا للحدود الحمراء المرسومة من قبل خامنئي من توقيع أي اتفاق شامل يغلق الباب على وصوله الى القنبلة النووية. كون القنبلة والهيمنة على العراق تشكلان الحاجة الحيوية لعراب داعش والمصرف المركزي للإرهاب الدولي.”، ولذلك فإن المطلوب من المجتمع الدولي أن يکون على حذر من هذه اللعبة الجديدة و لايسمح للنظام إستخدامها من أجل تحقيق أهدافا مشبوهة له.








