مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

جيوش الشر والمخططات السوداء

المستقبل العربي  – سعاد عزيز : “إن الثورة الإيرانية ارتبطت بأواصر مع العراق لتشكل هناك قوات شعبية يبلغ حجمها 10 أضعاف حجم حزب الله في لبنان”.

هذا ماصرح به نائب قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين سلامي، وهو في صدد الحديث عن دور الميليشيات و الجماعات المسلحة المعبأة عقائديا من جانب نظامه، وان منح هذه الاهمية و الاولوية للعراق ينبع من عدة إعتبارات أهمها انه يعتبر حلقة الوصل بينه وبين مناطلق النفوذ الاخرى من جانب، وانه أغنى الدول التابعة له و أکثرها إمکانيات و مواردا.

الدور الذي تضطلع به الميليشيات و الجماعات الشيعية المسلحة الموجهة من قبل إيران، وصل الى درجة بحيث صارت تعيد رسم خريطة العراق و تفرض تغييرات ديموغرافية جديدة على الواقع العراقي، وان ماقد حدث في بغداد و البصرة و مناطق متعددة في ديالى، يؤکد هذه الحقيقة، وحتى ان آخر تقرير قد تناولته وسائل الاعلام بشأن ماقامت به هذه الميليشيات في أکتوبر تشرين اول الماضي في مدينة جرف الصخر بعد تحريرها، حيث بادرت الى إبعاد الرجال و إتهمتهم بأنهم مقاتلين في صفوف داعش ومنذ ذلك الوقت لم يعرف عنهم شيئا في حين تم إقتياد المئات من النساء و الاطفال الى منطقة خاصة في مدينة الحلة حيث يخضعون لإستجوابات دورية، وهذا الامر إذا ماتذکرنا عمليات تفجير بيوت مدن سنية في ديالى و جرف بساتينها مع قتل الرجال و الشبان و إشاعة أجواء من الرعب و الخوف، فإن هذا الامر جعل الکثير من أهل السنة يفرون من الميليشيات الشيعية و داعش على حد سواء.

هذه الميليشيات و الجماعات المسلحة التابعة للنظام الايراني، وبموجب تقارير و معلومات متباينة موثقة، هي من تقرر من يمکنه من أهالي المناطق السنية من البقاء في مناطقها او مغادرتها، وعلى سبيل المثال لا الحصر، واستنادا لتقرير موثق فقد أعادت منظمة أمنية شيعية قوية رسم جغرافيا وسط العراق، فشق طريق بين المناطق الشيعية في محافظة ديالى ومدينة سامراء السنية، حيث يوجد مرقد شيعي. وعودة الى تصريح الجنرال سلامي، نائب قائد الحرس الثوري الايراني، بشأن هذه الميليشيات التي إعتبرها قوات شعبية تابعة لنظامه، فإننا يجب أن نأخذ ماقامت و تقوم به في العراق من نشاطات مريبة على محمل الجد و الاعتبار مثلما يجب أن لانتصور بأن العمل الميليشياوي المنظم للنظام الايراني سوف يبقى حکرا على العراق وانما سيتعدى حدود العراق و سوريا و لبنان و اليمن بل يجب التصور أيضا بأن هذه البلدان ستصبح قواعد إنطلاق جديدة بإتجاه دول أخرى في المنطقة، وان إستمرار الموقف الحالي لدول المنطقة من جيوش الشر و المخططات السوداء هذه هو بمثابة کارثة مالم يتم إعتماد آلية و موقف جديد لمواجهة ذلك بأسرع وقت ممکن.