دنيا الوطن – محمد حسين المياحي: کان الله سبحانه و تعالى في عون الشعب العراقي و السوري المبتليين بناري خلافة داعش الدموية و خلافة الملالي الاجرامية وکلا الخلافتين کاذبتين و مزيفتين في مزاعمهما وهما معا يشکلان منبعا للتطرف و الارهاب ضد شعبي العراق و سوريا بشکل خاص و ضد شعوب المنطقة بشکل عام.
مع إنتشار و توسع شر تنظيم داعش الارهابي الذي کان بالاساس رد فعل و نتيجة اساسية للزرع المشبوه و الخبيث الذي أنبته نظام الحقد الطائفي في طهران، لفت النظام الايراني أنظار العالم بتهافتهم الغريب من أجل التصدي لذلك التنظيم، لکن توجس و شکوك دول المنطقة و العالم من حقيقة نوايا هذا النظام، دفعهم لرفض هذا العرض المشبوه لکنهم مع ذلك إستغلوا الظروف و الاوضاع في هذين البلدين ومنحوا نفسهم الحق للقيام بذلك الدور من خلال تواجد أکثر من 7000 من قوات الحرس الثوري ومن خلال الميليشيات الشيعية التابعة و المؤتمرة بأمرهم، غير ان طريقة مواجهتهم لتنظيم داعش قد أثارت التعجب و الاستغراب، ذلك ان الذي حصل هو إستبدال خلافة داعش بخلافة أخرى بنفس الاساليب!
ماقد كشفت عنه قناة الجزيرة ببث تقرير مروع يوم 15 كانون الأول/ ديسمبر، عن قصف مناطق السنة وعملية التهجير القسري ضد العرب السنة في العراق بما فيها ديالى وصلاح الدين خاصة سامراء ومختلف مناطق بغداد وضواحيها مثل المحمودية وعرب جبور وجرف الصخر واليوسفية واللطيفية وابوغريب والتاجي والمشاهدة من قبل الميليشيات التابعة لفيلق القدس. ويصل عدد المهجرين في بغداد الى مليون شخص. وادلى احد المهجرين من جرف الصخر قائلا « تدخل الميليشيات وتحرق المنازل وتعتقل الشباب وتقتلهم في مناطق مجهولة ونائية… لم يتبقى أي عائلة سنية في منطقة جرف الصخر حتى الآن لان الميليشيات تقوم باعتقال الشباب والشيوخ وتهجير العوائل قسرا وقتلهم… نشاهد بدء خلافة ايرانية كما أعلن داعش خلافته»، هذا التقرير المروع لم يضف شيئا وانما أکد مصداقية التقارير و المعلومات الصادرة من جانب المقاومة الايرانية بشأن خطر دور النظام الايراني و الميليشيات الشيعية التابعة له، وان هذا الخطر يتعاظم مع مرور الوقت خصوصا فيما لو لم يکن هناك من رادع له.
تنظيم داعش الارهابي، بإعلانه لخلافته المزيفة انما قام بذلك لأن هناك خلافة مزيفة أخرى مشابهة لها في طهران، ومثلما أعطى قادة النظام الايراني حقا لنصب أنفسهم کورثة للأنبياء و الله سبحانه و تعالى کذبا و دجلا، فإن تنظيم داعش و النصرة و القاعدة و غيرها من تنظيمات و جماعات الشر و الارهاب، أعطت أيضا نفسها ذات الحق، ذلك أن عهد المتاجرة بالدين الذي إفتتحه النظام الايراني قد فتح بابا للشر لايمکن إغلاقه إلا بالبديل الفکري المناسب الذي يواجه هذا الشر الاسود و الذي لن يکون إلا بإسلام معتدل ديمقراطي مؤمن بالاطياف و الطوائف و الاعراق الاخرى و الذي يجسده حاليا بأنصع صورة منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة.








