علاء کامل شبيب – (صوت العراق): بعد أن کان هناك أکثر من تأکيد عى خطورة الدور الايراني في المنطقة و تعاظمه و وصوله الى حد صار يتجاوز الحدود المألوفة و المتعارف عليها، جاءت التصريحات الاخيرة لنائب قائد الحرس الثوري الايراني، حسين سلامي لترفع من مستوى هذه التأکيدات الى بديهية لاتحتاج لبرهان،خصوصا بعد أن أکد”وجود جيوش شعبية مرتبطة بالثورة الإيرانية في العراق وسوريا واليمن، يبلغ حجمها أضعاف حزب الله في لبنان.”، بل وانه أعطى ملاحظة بالغة الخطورة عن نفس الامر بشکل خاص عن العراق، بقوله:” إن الثورة الإيرانية ارتبطت بأواصر مع العراق لتشكل هناك قوات شعبية يبلغ حجمها 10 أضعاف حجم حزب الله في لبنان.”.
توسع النفوذ الايراني في المنطقة عموما مع ترکيز و تأکيد خاص على العراق، أمر صار يبعث على الکثير من التساؤلات و الاستفسارات خصوصا مع موقف إقليمي يتسم بالسلبية و موقف دولي يتسم بالصمت و يثير الکثير من الريبة و الشکوك، لکن من الواضح ان إستمرار الدور الايراني في التوسع و سيره قدما من أجل تحقيق أهدافه المثيرة للقلق، يعني وبصورة جلية بأن طهران تريد إستخدام دورها و نفوذها في دول المنطقة کأداة و ورقة لممارسة الضغط على طاولة المفاوضات و التي تتخذ بعدا و سياقا خاصا بعد التأجيل الاخير لها.
مايهمنا من تصريحات سلامي، هو مايتعلق بالعراق و الذي يبدو انه يمثل جانبا او مقطعا رئيسيا من المشروع الايراني في المنطقة و الذي يسعى لربط العراق بقوة و من مختلف النواحي بهذا المشروع و إستخدامه على أفضل مايکون، وبطبيعة الحال فإن عملية الربط هذه سوف تکون لها آثار و تداعيات و نتائج بالغة السلبية على مستقبل أجيال العراق و قد تکلفه الکثير مالم يتم العمل من أجل فصم عرى عملية الربط هذه و النأي بالعراق بعيدا عن المشروع الايراني.
ظاهرة الميليشيات و الجماعات المسلحة التي تقوم الحرس الثوري الايراني بتأسيسها في دول المنطقة، والتي کما يظهر يأخذ العراق موقعا متقدما فيها خصوصا وان عدد أعضاء الميليشيات المسلحة فيه قد تجاوز ال 120 ألفا و هو مايثير الکثير من المخاوف عن الغايات النهائية منها ولاسيما إذا ماعلمنا بأن عمليات التغيير الديموغرافي و فرض هذه الميليشيات کبديل للجيش النظام، جزء من المهام الملقاة على عاتق هذه الميليشيات، واننا نتسائل؛ الى أين يسير العراق في ظل هذه الظاهرة؟








