مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

هذا هو الخطاب الديني النموذجي

دنيا الوطن  -فاتح المحمدي:  الرسالة الهادئة و الشفافة في ظاهرها و العميقة و البليغة في معانيها و مضامينها التي وجهها الشيخ جلال کنجه‌اي، رئيس لجنة المذاهب وحرية الديانات في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الى شيخ الازهر الشريف الدکتور أحمد الطيب، على خلفية”بيان الازهر العالمي”، عکست أفکارا و رؤى و توجهات إيجابية بشأن الامور و القضايا و المحاور التي وردت في البيان المذکور تنم عن فهم إستيعابي شامل للخطاب الديني المطلوب في هذه المرحلة الحساسة و الخطيرة التي يمر بها العالمين العربي و الاسلامي.

ماأعلنه الشيخ کنجه‌اي بشأن أن” المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الائتلاف الديمقراطي المعارض للديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران سواء بصفته مؤسسة وطنية أو بصفة غالبية الأعضاء المسلمين المتدينين في هذا المجلس والشيعة الواعين السالكين على درب الإمام علي (ع) نتفق معكم على ما صرحتم بجدارة في «بيان الأزهر العالمي» بأن : «مفهوم الخلافة الراشدة في عصر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد كانت تنظيما لمصلحة الناس غايته حراسة الدين وسياسة الدنيا، وتحقيق العدل والمساواة بين الناس، فالحكم في الإسلام يتأسس على قيم العدل والمساواة وحماية حقوق المواطنة لكل أبناء الوطن بلا تمييز بسبب اللون أو الجنس أو المعتقد، وكل نظام يحقق هذه القيم الإنسانية الرئيسة هو نظام يكتسب الشرعية من مصادر الإسلام»”، هذا الموقف يمثل نقلة و إنعطافة في الفکر الديني المعتدل المتسم بالانفتاح و قبول التوجهات و الطروحات للأطراف الاخرى المقابلة.

المأخذ العقلاني و الهادئ الذي أخذه الشيخ کنجه‌اي على البيان العالمي للأزهر و إقتراحه في رسالته بأن تشمل الفقرة الخاصة بإدانة الميليشيات و الجماعات المتطرفة المرتکبة للجرائم و المجازر الحکومات و الدول المرتکبة لهذه الجرائم، فإن البيان و کما ذکر کنجه‌اي کان قد”إرتقى الى مستوى أعلى من تعريف جامع و لکان له أثر أکبر في غرس بذور الامل لدى المضطهدين لاسيما في الشرق الاوسط”، والحقيقة التي لامناص من الاقرار بها، ان النظام الايراني و النظام السوري، متورطان بإرتکاب جرائم و مجازر ذات بعد طائفي مما يجعلهما تماما في صف تلك الميليشيات و الجماعات التي ترتبط بهما بشکل او بآخر.

هکذا خطاب ديني منفتح على الاخر و مؤمن و مقتنع بالجوانب الانسانية من الاوضاع و الامور، هو بحق الخطاب النموذجي الذي تحتاجه المنطقة.