المستقبل العربي – سعاد عزيز : تطرح قضية الوحدة الاسلامية نفسها واحدة من أهم القضايا الملحة و أکثرها ضرورة في العالم الاسلامية خصوصا وان هناك الکثير من الاسباب و العوامل التي تؤکد على ذلك و تجعل منه الهدف الاسمى و الغاية الاکبر للأمة الاسلامية ولاسيما في الظروف و الاوضاع الراهنة.
الموقف الإيجابي و المفعم بروح الحرص على وحدة صف الامة الاسلامية للشيخ يوسف کنجهاي، رئيس لجنة المذاهب و حرية الديانات في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في رسالته الموجهة لشيخ الازهر، بشأن الموقف من مفهوم الخلافة الراشدة في عصر صحابة الرسول”ص” حيث قال بأنها:” كانت تنظيما لمصلحة الناس غايته حراسة الدين وسياسة الدنيا، وتحقيق العدل والمساواة بين الناس، فالحكم في الإسلام يتأسس على قيم العدل والمساواة وحماية حقوق المواطنة لكل أبناء الوطن بلا تمييز بسبب اللون أو الجنس أو المعتقد، وكل نظام يحقق هذه القيم الإنسانية الرئيسة هو نظام يكتسب الشرعية من مصادر الإسلام”، ويأتي هذا في وقت يقوم النظام الحاکم في إيران بتأسيس أحزاب و تنظيمات و ميليشيات متطرفة مشبعة بأفکار طائفية ضيقة ليست ترفض التقرب من الطوائف و المذاهب الاسلامية الاخرى وانما حتى تقوم بإرتکاب المجازر الدموية ضدها.
الشيخ کنجهاي، يؤکد على ان هذه النظرة المبدأية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، لم يتبنى هذا الموقف السامي قد تم تبنيه منذ عام 1985، في وثيقة”علاقة الدين و الدولة”، والذي يؤکد أيضا على المضمون و المحتوى نفسه بعقده العزم على ضرورة قيام حکومة ديمقراطية في إيران الغد بدلا من النظام الحالي، لکن وبحکم الظروف و الاوضاع الخاصة حيث کان النظام الايراني يلعب دورا سلبيا فيها من حيث تحجيم و تأطير دور المقاومة الايرانية و دفع دول و شعوب المنطقة الى النأي بنفسها بعيدا عنها، والانکى من ذلك ان النظام الايراني کان يتهم المقاومة بتهما مختلفة و يدعو المنطقة للحذر منها بإعتبارها تشکل خطرا على الامن و الاستقرار فيها، لکن الايام و الاحداث أثبتت و أکدت بما لايقبل الشك ان التهديد و الخطر کله على أمن و استقرار المنطقة يأتي من النظام الايراني نفسه.
وفي الوقت الذي يشيد فيه الشيخ کنجهاي ببيان الازهر العالمي بخصوص أن”کل الفرق و الجماعات المسلحة و الميليشيات الطائفية التي استعملت العنف و الارهاب في وجه أبناء الامة رافعة ـ زورا و بهتاناـ رايات دينية، هي جماعات آثمة فکرا و عاصية سلوکا و ليست من الاسلام الصحيح في شئ وان ترويع الآمنين و قتل الابرياء و الاعتداء على الاعراض و الاموال و إنتهاك المقدسات الدينية، هي جرائم ضد الانسانية يدينها الاسلام شکلا و مضمونا، وکذلك فإن إستهداف الاوطان بالتقسيم و الدول الوطنية بالتفتيت، يقدم صورة مشوهة کريهة من الاسلام”، فإنه يستدرك من أجل أن يلفت نظر شيخ الازهر بأنه”أي الشيخ کنجهاي”، کان يجد ضرورة لو أنه قد أضيف الى ماقد سرد ذکره الحکومات و الدول المرتکبة للجرائم المذکورة قبل الجماعات و الميليشيات، فإن البيان(والکلام للشيخ کنجهاي”، کان يرتقي الى مستوى أعلى من تعريف جامع و لکان له أثر أکبر في غرس بذور الامل لدى المضطهدين ولاسيما في الشرق الاوسط.
ان بيان الازهر العالمي و رسالة الشيخ کنجهاي الموجهة لشيخ الازهر، تعتبران من ضمن الخطى الصائبة و البناءة بإتجاه الهدف الاسمى و الاکبر و الذي يتلخص بوحدة صف و کلمة الامة الاسلامية.








