إن هذا المعرض يجعلنا بصفتنا من يهتم بقضايا حقوق الإنسان أن نتأمل. والحقيقة هي أن الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان لم يستمر في إيران فحسب وإنما تفاقم في فترة رئاسة الملا روحاني. وكما نلاحظ في هذا المعرض أن المواطنين باتوا يخضعون للقمع المتزايد في فترة روحاني بينما تم تنفيذ أحكام الإعدام في إيران بحق 1171 شخصا منذ مجيء روحاني إلى السلطة بينهم 37إمرأة و17 مراهقا. وهذا هو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان.
وإضافة إلى ذلك إن النظام الإيراني قد اقترف ممارسات مناهضة للنساء والذي بات يعتبر من أسوأ دول تتعامل مع النساء. وجدير بالذكر أن هذه الهجمات لم ترتكب من قبل النظام الإيراني فحسب بل وإن بلطجيي النظام يرتكبون الجرائم في الشوارع. ومن جملة هذه الجرائم هي عملية رش الحامض على وجوه نساء غير محتشدات بحسب القوات الأمنية. فضلا عن التحرش بحق النساء. وهناك نموذج من هذا التحرش بحق شابة تعرضت للاغتصاب من قبل ضابط المخابرات الإيرانية لكنها وبسبب مقاومتها أمام الجريمة، قد أصبحت محكومة بالإعدام وقد نفذ حكمها بالإعدام. ولاينبغي أن يستمر مثل هذه الجرائم.
ونحن بمثابة المدافعين عن حقوق الإنسان والدعاة لها، ينبغي أن تتوضح لنا الصورة بأن ما يحدث في إيران سيؤثر علينا كافة. كما ينبغي أن نكثر نشاطاتنا من أجل تغيير النظام الإيراني لأن تغيير النظام سيؤدي إلى تطوير الأوضاع في إيران. لكن بقاء هؤلاء الملالي القليلين وعناصرهم، سيجعل الشعب الإيراني محروما من الحريات. وواقع أن الأمر لا يجعل الشعب الإيراني محروما من الحريات وإنما يشكل خطرا جادا لنا. وكانت الولايات المتحدة و5 بلدان أخرى قد تفاوضت مع النظام الإيراني منذ أكثر من سنة. وفي هذه الفترة، أخذنا وعودا تقول إن النظام الإيراني سيوقف نشاطاته من أجل إنتاج القنبلة النووية. لكنه وفي الأسبوع الجاري أفادت صحيفة «فورن باليسي» تقريرا يظهر أن النظام الإيراني يواصل نشاطاته من أجل الحصول على مواد وأجهزة تمكنه من إنتاج القنبلة في منشأة «أراك» للماء الثقيل.
فلذلك هذا الأمر يعتبر مسألة يجب أن نتوجس بشأنها. وليس النظام الإيراني يهدد شعبه فحسب بل إنه يشكل خطرا على الحرية في أرجاء العالم. فلذا أقدر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والجالية الإيرانية في الولايات المتحدة على جهودهم الرامية إلى إقامة هذا المعرض. ويسعدنا إقامة مثل هذا المعرض في قاعات الكونغرس الأمريكي لأنه يساعدنا في تنوير الشعب الأمريكي تجاه هذا الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان.
مع جزيل الشكر والامتنان








