دنيا الوطن – علي ساجت الفتلاوي: لايمکن أبدا عزل قضية الحصار الجائر المفروض على مخيم ليبرتي و بقية المخططات المشبوهة التي تسعى لإستهداف السکان و إلحاق الضرر بحياتهم و وجودهم، عن المحاولات المشبوهة المتباينة التي بذلها و يبذلها النظام الايراني على الدوام منذ أعوام طويلة.
سکان ليبرتي، من المعارضين الايرانيين المنتمين لمنظمة مجاهدي خلق، إشتهروا على أکثر من صعيد بمواقفهم المبدأية و بثباتهم و صمودهم و عدم تزحزحهم عن أهدافهم التي تصب بالاساس في مصلحة شعبهم و مستقبل أجياله، وهم يعتبرون ومن وجهة نظر معظم الاوساط المعنية بالشأن الايراني، بالبديل الجدي الجاهز للنظام الايراني، ولهذا(من وجهة نظر هذه الاوساط)، فإنهم مستهدفون على الدوام بمختلف المخططات و الدسائس من أجل القضاء عليهم.
على الرغم من تنحي نوري المالکي عن منصبه و عن کل الذي إرتکبه من جرائم و تجاوزات و إنتهاکات بحق سکان ليبرتي، لکن لاتزال الحکومة العراقية الجديدة تلتزم الصمت ازاء حقوق السکان و لاتتحرك من أجل إنصافهم بعد کل الظلم الذي لحق بهم من جانب الحکومة السابقة التي صار أمر فسادها و فشلها معروفا للعالم کله، ولأن حياة السکان و بفعل الحصار الجائر و إستمرار الاوضاع السلبية على حالها و عدم تحقيق أي تطور إيجابي فيما يتعلق بتغيير أوضاعهم، ولأن 22 من السکان قد فقدوا حياتهم بسبب من الحصار الطبي و تداعياته، ناهيك عن 116 آخرين سقطوا من جراء 9 هجمات دموية ضدهم، فإن المجتمع الدولي و من خلال قنواته المختلفة بدأ برفع صوته ضد هذه الممارسات الاجرامية و طالب الحکومة العراقية برفع حالة الحصار و إنصاف هؤلاء اللاجئين.
خلال الايام السابقة، و بسبب إستمرار الاوضاع اللاانسانية في مخيم ليبرتي و إستمرار التهديدات و المخاطر المحدقة بحياتهم، فقد أصدرت 15 من منظمات المجتمع المدني في العراق بيانا سلطت الاضواء خلاله على تلك الاوضاع المأساوية للسکان داعية الولايات المتحدة الامريکية و الامم المتحدة للتحرك و العمل من أجل تلافي التداعيات السلبية للأوضاع في مخيم ليبرتي.
ليبرتي، هي قضية مبدأية نابعة من واقع الشعب الايراني و لايمکن أن تنفصم عنه أبدا وان کل المحاولات و المساعي الملتوية من أجل القضاء عليهم و إخماد صوتهم انما هي محاولات فاشلة لاأمل من ورائها أبدا، فالقضية التي بنيت و نمت و ترعرعت على أساس الحق و العدل و الخير لايمکن أبدا القضاء عليها بالاساليب و الطرق الملتوية.








