مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايرانصورة عن الواقع السياسي الإيراني في ظل حكم الملالي

صورة عن الواقع السياسي الإيراني في ظل حكم الملالي

موقع مجاهدي خلق الايرانية: ما حدث الإثنين 15كانون الأول/ديسمبر في جامعة طهران، يوضح لنا صورة عن الواقع السياسي الإيراني. وفي ذلك اليوم، كان الحرسي الجلاد «حسين شريعتمداري» ممثل الخامنئي في صحيفة «كيهان» وفي صعيد وسائل الإعلام والذي منع الطلاب دخوله في الجامعة بيوم 7كانون الأول/ديسمبر، قد ذهب إلى الجامعة بكل وقاحة لكي يدرك ما فات ويقبض الريح. لكن في المقابل كشف الطلاب،

القناع عن وجهه ومولاه الخامنئي المجرم هاتفين بشعارات «يا مستجوب اذهب وشأنك» و«أنت من دواعش» و«فلترحل الدكتاتورية» و«تعتبر صحف ”رجا“ و”فارس“ و”كيهان“ بمثابة وسائل الإعلام للشيطان». وكانت كلا الزمرتين للنظام الإيراني تهدفان في السابع من كانون الأؤل/ديسمبر إلى تحريف نهج مسار الحركة الطلابية بمثابة جزء من المقاومة التحررية والتي لم يتم المصادرة عليها وإخمادها حتى الآن، وتحاولان لأن يجعلا الطلاب جزءا من بيادق النظام الإيراني في صراع العقارب الدائر بين زمر النظام الإيراني. لكن الطلاب الواعين ناهضوا أمام الولي الفقيه والعناصر التابعة لها وكذلك أمام الملا روحاني وزمرته معربين عن غضبهم تجاه كلا الزمرتين لنظام الدكتاتورية الحاكمة في إيران هاتفين بصرخات احتجاجية على هذا النظام بأسره.

وحاول النظام أن يوحي بأن ما يجري في رأس النظام الإيراني وتتطرق إليه وسائل الإعلام بشكل علني، يظهر أن المشهد السياسي الإيراني يقتصر على الصراعات الفئوية بين الزمر الحاكمة في إيران. ومتزامنا مع «شريعتمداري» أدلى الملا روحاني بتصريحات في مبنى البنك المركزي مشيرا إلى أن «عددا من الأفراد قد رشقوا حجرا في البئر» منوها إلى الصراعات الفئوية بين زمر النظام الإيراني وقال: اليوم هناك أفرادا بين الذين يقولون لنا: هرولوا ومن يقولون لنا: واصلوا عملكم في غاية المنطق والدقة بما أننا نمتلك الحبل  والطريق والقوة لكي ننشل الحجر من تحت البئر» (وكالة أنباء إيسنا – 15كانون الأول /ديسمبر)

لكنه لم ينبس ببنت الشفة بشأن من أطلق الحجر الكبير في البئر مما أدى إلى بقاء النكبة النووية في عنق زجاجة النظام الإيراني. كما وإنه يسعي من خلال إشارة إلى الصراعات الفئوية بين زمرتي نظام الملالي، أن يوجه تهما إلى الجناح المنافس متبجحا بأن زمرته يمكنها أن تُخرج النظام الإيراني من هذا المأزق ناجحا. أما بالنسبة للجناح المنافس  فهو يمكنه أن يخاطب روحاني مؤكدا على أنه كان رئيسا لفريق التفاوض!

وخلال الصراعات الفئوية هذه، يبدي روحاني وزمرته تذمرا وسفسطة حول « حصر الأسلحة والنقود ووسائل الإعلام التي يمكنها أن تؤدي إلى استشراء الفساد، بيد الحكومة» لكي يُقصر سيطرة أيادي قوات الحرس على مصادر الثروة ونهبها لكنه قد نسي بأن زعيمه رفسنجاني هو الذي كان قد فتح الطريق أمام قوات الحرس لدخولها القطاع الاقتصادي بذريعة الصناعة والبناء محاولة لتقريب قوات الحرس له مما جعل الولي الفقيه يسرع في خطف هذه القوة لتكون في قبضته.

وفيما يخص مسألة حقوق الإنسان والقمع المستشري في البلاد، حاول رفسنجاني في غاية المغالطة وخلط الأوراق أن يجعل كافة الجرائم على حساب الولي الفقيه وزمرته ويوحي بأنه يرغب في فتح الأجواء الحرة لكن الجناح المنافس هو الذي يعرقل أمامه. وقد شاهدنا في جامعة طهران بأنه عندما جاء الطلاب بمثابة قوة حافزة للتغيير إلى الساحة وعندما واجه الحرسي شريعتمداري شعار «يا مستجوب اذهب وشأنك» فهو يضطر إلى إماطة اللثام عن خدع الملا روحاني وشركائه مشيرا إلى لقب «سماحة الشيخ المرتدي باللباس الأحمر» الذي كان لقبا لرفسنجاني، لكي يذكر بدور رفسنجاني كمن أمر بتنفيذ سلسلة عمليات القتل والاغتيال في داخل وخارج البلاد والتي بلغت ذورتها في فترة ولاية الملا خاتمي «المعتدل». فيا ترى هل هناك ما يرتكبه النظام الإيراني من غدر وجريمة خلال هذه السنوات ولم تشارك فيهما كلا الزمرتين للنظام الحاكم في إيران؟

وهذه حقيقة أن الطلاب بمثابة الشريحة التقدمية الواعية للمجتمع الإيراني، رفعوا صوتهم من أجلها في جامعة طهران، وأظهروا أن الحرب الرئيسية ليست الصراعات الفئوية الدائرة بين الزمر المافيائية للنظام الحاكم وإنما هي بين الشعب الإيراني من جهة والدكتاتورية العائدة إلى عصور الظلام في إيران من جهة أخرى حول سيادة الشعب المسلوبة وحرياتهم المسلوبة. ولا داعي للقول بأن الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية المحررة يعتزمان بقوة أن ينتزعا حقوقهم من بلاعيم هؤلاء اللصوص. فسوف يحدث هذا الواقع لا محالة!