دنيا الوطن – فاتح المحمدي: أکثر من 15 ألف مواطن إيراني ينامون ليلا داخل کارتونات(ورق مقوى)، في طهران وحدها، تقرير هام تناقلته وسائل الاعلام خلال الاسبوع الماضي، لکن لم يطل الامر حتى حملت التقارير الخبرية تطورا جديدا، يتعلق بصيرورة البحث في النفايات عن الطعام او أية أمور أخرى يمکن الاستفادة منها او بيعها وماإليه، بمثابة مهنة جديدة للآلاف من الايرانيين بعد أن إزدادت الاوضاع الاقتصادية وخامة و ترديا و وصلت الى حد إضطر فيه النظام الى رفع أسعار الخبز مادة العيش الرئيسية لمعظم الشرائح الفقيرة و المحرومة من الشعب الايراني.
البحث في النفايات و سلات المهملات و إعادة إستخدام النفايات و کذلك البحث عن مواد غذائية فيها، صارت واحدة من الظواهر السلبية الجديدة التي تضاف الى قائمة الظواهر السلبية الاخرى التي يئن الشعب الايراني تحت طائلتها، وبموجب ماقد جاء في تلك التقارير، فإن هناك الکثير من العوائل التي تضطر الى منع أطفالهم و أبنائهم للذهاب الى المدارس من أجل أن يقوموا عوضا عن ذلك بجمع المواد المستهلکة من بين النفايات و السعي لإدامة الحياة بسببها.
ماقد ورد من معلومات مفجعة بشأن تفشي ظاهرة البحث في النفايات الى درجة تحولت معها الى مهنة بارزة بحيث أن الباحثين في النفايات ينهمكون في هذا العمل وذلك ليس على هيئة العوائل فحسب وإنما بشكل منتظم. يعتبر بمثابة مٶشرات على أن الاوضاع بدأت تسير نحو منعطفات استثنائية، وان تفشي الفقر في هذا البلد النفطي بحيث أصبح أکثر من 80% من الشعب الايراني يعيشون تحت خط الفقر بالاضافة الى تفشي الادمان و إنتشار الجريمة الى جانب ظواهر سلبية أخرى، کلها مظاهر تٶکد الفشل الذريع للنظام الايراني و انه إيذان بأن نهاية هذا النظام قد باتت تلوح في الافق.
أموال و ثروات الشعب الايراني التي بذرها و يبذرها النظام الايراني على مخططاته و مشاريعه المشبوهة التي تستهدف أمن و استقرار دول المنطقة من أجل تحقيق مشروعه بإقامة إمبراطورية دينية مترامية الاطراف، وبعد أن إنکشفت و إنفضحت الکثير من مخططات النظام في المنطقة و إزدادت نسبة الکراهية و الرفض لهذا النظام فإن مخططاته بدأت تواجه الفشل و الاخفاق ولم يعد بوسعه الاستمرار کما کان الحال في السابق، وهو ماإنعکس سلبا على أوضاع النظام و ان الذي نجده اليوم من مظاهر الفقر و تردي الاحوال المعاشية للشعب الايراني فإنه ناجم عن السياسات الخاطئة لهذا النظام و الذي أوصل البلاد الى هذه الحالة المزرية.








