وكالة سولا پرس – يلدز محمد البياتي: الخطاب حاد اللهجة لسيدة المقاومة الايرانية مريم رجوي والذي ألقته في البرلمان الاوربي ببروکسل في العاشر من الشهر الجاري، لم يأت کمجرد خطاب سياسي لأغراض محدودة ذات طابع تکتيکي تناوري، وانما کان خطابا کدأب و اسلوب السيدة رجوي المستمر، يعتمد على مقومات و اسس راسخة مستمدة من الواقع و من قراءة دقيقة و عميقة للنظام الايراني و سياساته المختلفة التي يتبعها.
تحذيرات السيدة رجوي من النظام الايراني ومن خطورته و التهديد الذي يمثله للمنطقة و العالم و الذي وصل الى حد وصفه من قبلها بأنه اسوأ من داعش بمائة مرة، لم يمض سوى يوم واحد على هذا الخطاب، حتى أکدت مصادر دبلوماسية عن إستضافة النظام الايراني لمؤتمر إستدعت إليه جماعات إسلامية شيعية و سنية من عدة بلدان، وان المؤتمر تم في کنف السرية و تم عقده على هامش مؤتمر”العالم في مواجهة العنف و التطرف”المزعوم الذي إستضافه النظام مؤخرا. رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و التي تساءلت في مؤتمر بروکسل: لماذا لاتحارب الدول الغربية النظام الذي يعد عراب داعش و له سجل اسوأ بمائة مرة من داعش؟ فإن هذا التساؤل قد جاء اساسا بسبب الماهية العدوانية الشريرة لهذا النظام و إستحالة الرکون إليه، وبهذا السياق، فإن نفس تلك المصادر قد أکدت بأن هذا المؤتمر السري يهدف الى إعادة تشکيل الحلف الذي يقوده النظام الايراني في المنطقة و کذلك تسريع خططها للإستفادة مما يصفه المسؤولون الايرانيون بالورطة الامريکية في المنطقة بعد فشل إدارة اوباما في تحقيق إختراقات جدية لفائدتها في العراق و إيران. الاوساط السياسة و الاستخبارية المطلعة، ترى من جانبها بأن النظام الايراني ومن خلال عقده لهذين المؤتمرين يهدف من أجل البحث عن تشکيل تحالف بوجهين، واحد سياسي مهمته إفشال الخطط و المشاريع الهادفة الى إيجاد حل سياسي في سوريا من نتائجه إزاحة الدکتاتور السوري، و الثاني أمني و عسکري تتولاه المجموعات التي حضرت المؤتمر السري بهدف تخريب خطط الخصوم في الوصول الى إستقرار في المنطقة وبالاخص العمل على إفشال الجهود الامريکية في الحرب ضد داعش. السيدة رجوي التي أشارت في خطابها ببروکسل الى ان النظام الايراني قد حضروا الى مائدة المفاوضات بفعل تشديد الضغوط وانهم إمتنعوا عن توقيع الاتفاق بسبب منحهم تنازلات من قبل الغرب مؤکدة بأن الطريق الوحيد للأمام هو زيادة الضغوط و تشديد العقوبات ومشددة على أنه لايوجد هناك بصيص نور في نهاية نفق المفاوضات الماراثونية بل هناك قنبلة ذرية في نهاية النفق. هذا التصور و النظرة الثاقبة للأوضاع المتعلقة بالنظام الايراني، جاء على هذا الاساس الاستشرافي و الاستشفافي للأحداث، ان الزعيمة الايرانية المعارضة و من خلال إلمامها التام و الکامل بکل مايتعلق بهذا النظام، فإنها أکدت و تؤکد في کلماتها و مواقفها دائما و أبدا بأنه ليس هناك من أمل بشأن إصلاح او إعتدال هذا النظام او کفه عن شروره و عدوانيته إلا بإسقاطه و الذي سعت و تسعى إليه المقاومة الايرانية بمؤازرة الشعب الايراني








