مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

وماذا بعد ذلك؟

المستقبل العربي – سعاد عزيز:  مرة أخرى يفاجأ الروتين و النمط البطئ لتحرك الامم المتحدة العالم بتسليط الاضواء على موضوع تواجد قاسم سليماني قائد فيلق القدس الايراني في العراق، وقد أثار الدهشة أکثر عندما أعلن بأن تواجد سليماني يعتبر خرقا لحظر السفر الذي فرضته المنظمة الدولية عليه.

سليماني، الذي صار خلال الاسابيع الاخيرة حديث الساعة في العراق، فقد بات يظهر في مختلف الاماکن و يلتقط الصور و يرقص إحتفالا بالنصر في آمرلي، ويتناول الطعام في المطاعم العراقية، حتى ان بعضا من المتملقين و المرائين للنظام الايراني،

قد أغدقوا عليه لقب جيفارا بإعتباره نصيرا للمظلومين في کل مکان(!!)، لکن من الواضح أن سليماني الذي تعرف الامم المتحدة و قبلها الدول الغربية و في مقدمتها الولايات المتحدة الامريکية، ماهي طبيعة مهمته في العراق ولماذا هو شبه مستقر حاليا في العراق، غير ان الامم المتحدة التي تخرج على العالم بحد کل هذه المشاهد”البطولية”لسليماني في العراق لتعلن بأنه ممنوع من السفر دوليا فإن ذلك مايثير الضحك و السخرية تماما، خصوصا وان الحکومة العراقية التي تعلم قبل غيرها بذلك الامر، قد خصصت سکنا فاخرا لسليماني في المنطقة الخضراء ذاتها، فهل بإمکان الامم المتحدة أن تنتقد الحکومة العراقية مثلا و تحثها على الامتثال للمقررات الدولية الصادرة بهذا الشأن؟

من الواضح أن قاسم سليماني، قد تجاوز کل الخطوط و الحدود المسموحة و تصرف کما ولو أن الامريکان بشکل خاص و المجتمع الدولي بشکل عام، لايعنون له شئ، فهو يتصرف وکأنه في”ضيعة”إيرانية وان تمجيده و الثناء عليه من قبل عدد من الاقلام المأجورة و المشبوهة، ناهيك عن الترکيز الاعلامي عليه و تصويره وکأنه البطل و المنقذ للشعب العراقي من الارهاب و الدمار، وکل ذلك على مايبدو قد أثار حفيظة واشنطن و العواصم الغربية الاخرى، حيث رأت بأن النظام الايراني”يستغفلهم”و يسعى لسحب البساط من تحت ‌أقدامهم بصورة مکشوفة، ولذلك فقد وجدوا من الضروري أن تکون هناك”قرصة أذن”لطهران من خلال الصحوة المفاجئة للأمم المتحدة هذه!

تواجد او عدم تواجد سليماني في العراق، ليس هو اساس المشکلة التي يعاني منها العراق حاليا، بل أن اساس المشکلة يکمن في تنوع و تجذر نفوذ النظام الايراني في العراق الى الحد الذي تجاوز فيه کل الحدود و صار مشکلة عويصة و معقدة الى الحد الذي بات فيه هناك ثمة يقين بأنه من المستحيل إستتباب الامن و الاستقرار في العراق من دون قطع أذرع النظام الايراني في العراق خصوصا و المنطقة عموما، وان سليماني ليس إلا مظهرا من مظاهره وليس المهم في إعلان أن تواجده في العراق أمر محظور دوليا لکن الاهم هو هل هنالك من مسؤول عراقي يجرؤ على إبلاغ سليماني بأنه شخص غير مرغوب به في العراق؟