علاء کامل شبيب – (صوت العراق) : هناك الکثير من المفارقات و الامور التي تحدث خلال الفترة الاخيرة و التي تبعث على السخرية و الاستهزاء، ومن بينها المواقف الامريکية المزدوجة من الکثير من القضايا و کيلها بأکثر من مکيال، وأمور و قضايا أخرى متباينة لايتسع هذا المجال الضيق لعرضها، لکن عقد المؤتمر الدولي لمکافحة العنف و التطرف في إيران يمکن إعتباره قمة هذه المفارقات و الامور التي تبعث على السخرية و الاستهزاء.
ليس هناك من شك في ان النظام الايراني متورط في تصدير الفکر الديني المتطرف للدول الاخرى، ولايختلف اثنان على دور في دعم و إسناد و توجيه الاحزاب و الجماعات الميليشيات المسلحة التي تعتمد على مبدأ العنف في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، کما ان العنف و القسوة المفرطة التي يستخدمها هذا النظام ضد کل من يقف بوجهه من مختلف مکونات و أطياف و أعراق و طوائف الشعب الايراني و التي تصاعدت وتيرتها خلال الاشهر الاخيرة بصورة ملفتة للنظر، يضاف الى ذلك إعتراف وزير الامن محمود علوي مؤخرا بأن إغتيال المعارضين السياسيين الايرانيين في الخارج من ضمن مهام وزارته، وکل هذا يؤکد و بشکل جلي تورط هذا النظام بقضايا تتعلق بالارهاب و التطرف و العنف.
الدور التخريبي الذي يقوده النظام الايراني على مستوى المنطقة و الذي صار أشهر من نار على علم، جاءت الکثير من المواقف و التصريحات المختلفة الصادرة من مسؤولي دول المنطقة لتؤکد ذلك وقد کان آخرها ماقد صرح به الرئيس السوداني من منع نشاطات مريبة للنظام الايراني تهدف الى نشر التشيع و التطرف الديني، بالاضافة الى ماقد صرح به مفتي الديار العراقية رافع الرفاعي بشأن تورط النظام الايراني في دعم الميليشيات الشيعية لإرتکاب جرائم ذات بعد طائفي، ناهيك عن أن هناك حملة وطنية عراقية من أجل إدراج منظمات و احزاب و ميليشيات مسلحة سنية و شيعية بالاضافة الى الحرس الثوري الايراني ضمن قائمة المنظمات الارهابية، تأتي کلها أدلة و شواهد على ضلوع و تورط النظام الايراني في أعمال ونشاطات لها صلة بالارهاب و التطرف ضد بلدان أخرى.
ان تقوم دولة ترفض التطرف و الارهاب و العنف و تقف ضده على الدوام، بإقامة مؤتمر دولي بهذا الخصوص، فإن هذا أمر مفهوم و قابل للقبول، لکن أن يبادر نظام ضالع و متورط في النشاطات المتعلقة بتصدير التطرف الديني و دعم و مساعدة و توجيه جماعات و احزاب و ميليشيات ارهابية، الى عقد مؤتمر دولي ضد الارهاب و التطرف و القسوة، فإنه أمر يثير السخرية و الاستهزاء خصوصا وان جميع دول المنطقة و العالم يعلمون جيدا ان طهران یمثل القلب النابض للتطرف و الارهاب في المنطقة و العالم.








