دنيا الوطن – نجاح الزهراوي: “إن ظهور تنظيم داعش وأزمة كبيرة تعاني منها منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، تمتد جذورهما إلى سياسات ينتهجها النظام الإيراني في المنطقة لاسيما دعمه للسياسات الطائفية التي اتخذتها حكومة المالكي في العراق لقمع السواد الأعظم من المجتمع العراقي وتهميش أهل السنة وكذلك دعمه التام لدكتاتور سوريا.”، هکذا خاطبت لجنة المسلمين الفرنسيين العالم الاسلامي في بيانها الصادر عشية إشرافها على عقد مؤتمر(المسلمون متحدون ضد استغلال الاسلام من قبل المتطرفين)،
والذي عقد بمدينة أفيرسوراواز بضواحي العاصمة الفرنسية باريس، حيث شارکت فيه عدد من الشخصيات المسلمة الفرنسية والعربية.
هذا المؤتمر الذي جاء في خضم الاحداث و التطورات المرتبطة بظهور تنظيم داعش و تنظيمات و ميليشيات متطرفة أخرى في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، فإنه شدد من خلال الکلمات و ورقات العمل التي قدمت فيه على تسليط االضواء على المفاهيم و المبادئ و القيم الاسلامية التي تدعو للتسامح و التعايش السلمي و نبذ التطرف و الفرقة و تکفير الآخر، حيث أدان المؤتمرون خلال خطبهم التي ألقوها الجرائم الهمجية ضد الإنسانية التي ترتكب في منطقة الشرق الأوسط وسائر أنحاء العالم تحت يافطة الإسلام مؤكدين على تضامنهم مع المجاهدين الأشرفيين والمقاومة الإيرانية بمثابة نقطة النقيض لدكتاتورية الملالي والتطرف الإسلامي معتبرين قطع أذرع النظام الإيراني عن بلدان المنطقة، حلا جذريا لاستئصال التطرف والأصولية والاستغلال من الإسلام.
التطرف الديني و تصاعد المد الطائفي في مناطق نفوذ و هيمنة النظام الايراني و السعي للإيحاء بأنه هناك عملية إصطفاف في المنطقة بأسرها بين الشيعة و السنة او بين المسلمين و غير المسلمين، أکدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، عن رفضها لأية عملية إصطفاف بين السنة و الشيعة او المسلمين و غير المسلمين ولاحتى بين الشعوب في الشرق الاوسط و الدول الغربية بل أصرت على أن “الصراع الرئيسي هو بين نظام ولاية الفقيه وحلفائه نظير دكتاتور سوريا والميليشيات التابعة لهذ النظام في كل من لبنان والعراق وسوريا واليمن والتيارات المتطرفة والمتشددة من جهة وشعوب المنطقة أجمعين من جهة أخرى.”، کما جاء في کلمتها التي ألقتها أمام المؤتمر.
والنقطة الهامة الاخرى التي أکدت عليها مريم رجوي، هو إماطة اللثام عن التطرف تحت يافطة الاسلام، مشددة على أنه”لا يمت للإسلام بأية صلة ما يطرحه داعش وإعلانه عن الخلافة في كل من العراق وسوريا ولا ولاية الفقيه في إيران ولا قطع الرؤوس على أيدي داعش وصلب أبناء السنة على أيدي النظام الإيراني في العراق ولا الاعتداء برش الحامض على وجوه النساء في إيران”، وهي بهذا تشير لما يجمع بين المتطرفين من مختلف الاطراف و الجهات القواسم المشترکة فيما بينهم.
هذا المؤتمر الذي يمکن وصفه بأنه مؤتمر من أجل الدفاع عن الاسلام و التأکيد على الجوانب السمحة و الانسانية المشرقة فيه خصوصا الابعاد الانسانية التي يشرئب الدين الاسلامي بها، وان المنطقة و العالم أحوج مايکونان الى مثل هذه المؤتمرات التي تؤکد على الجوانب الجامعة و السمحة في الدين الاسلامي الحنيف و ترفض بقوة في نفس الوقت إستغلاله و إستخدامه لغايات و اهداف أخرى لاعلاقة لها بالدين الاسلامي ولاتمت له بصلة.








