المستقبل العربي – سعاد عزيز : الحملة العراقية الجارية من أجل إدراج العديد من المنظمات و الاحزاب و الميليشيات السنية و الشيعية و الحرس الثوري الايراني ضمن قائمة المنظمات الارهابية، هي حملة طموحة و شجاعة تتسم بالجرأة لکونها قد حددت موقفا وطنيا عراقيا موحدا واضحا ضد الارهاب و التطرف أيا کان هويته او عرقه او طائفته او إنتمائه، فملة الارهاب واحدة و لغتها المشترکة الوحيدة تعتمد على العنف و الجريمة و الانتهاکات الانسانية.
السعي لإدراج الحرس الثوري الايراني ضمن قائمة المنظمات الارهابية، يأتي بعد قراءة و تحليل دقيقين للواقع العراقي بشکل خاص و واقع المنطقة بشکل عام و الدور الخطير و المريب الذي إضطلع و يضطلع به جهاز الحرس الثوري الايراني بهذا الخصوص، ولاسيما وان نشاطاته و تحرکاته المريبة قد تجاوزت الحدود المألوفة و صارت تشکل تهديدا جديا للأمن و الاستقرار في العديد من دول المنطقة، کما ان نشاطه الحالي في العراق بات يترك تأثيرات بالغة السلبية على الواقع العراقي من مختلف النواحي، ولذلك فقد إتفق العراقيون على تجاوز المسائل و الاعتبارات الطائفية و غيرها و ترکيز الانتباه على الخطر الاکبر المحدق بهم و الذي يتحدد في الحرس الثوري و دوره المشبوه في العراق والمنطقة.
خلال الايام المنصرمة، قال الفريق “محمد علي عزيز جعفري”، القائد الأعلى للحرس الثوري الإيراني، أن إيران استطاعت أن تظهر كقوة كبيرة مسيطرة في سوريا، والعراق، والبحرين، واليمن، وقبلها أکد على ان”بلاده أحيت ثورة البحرين، ونفخت روحا جديدة في الثورة اليمنية”، بطبيعة الحال في هذه التصريحات مايوضح و بشکل صريح سبب إندفاع العراقيون في حملتهم من أجل إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الارهابية، وهو أمر تعمدت الدول الغربية لإعتبارات و أسباب متباينة تجاهله رغم يقينها الکامل من کون هذا الجهاز حاضن و مولد و موجه و صانع للإرهاب، وان المنطقة لن ترى أمنا و إستقرارا وهذا الجهاز يتحرك بکل حرية و دونما رقيب.
أما السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، فقد کانت واضحة عندما حددت في کلمتها التي ألقتها مؤخرا في مؤتمر(المسلمون متحدون ضد إستغلال الاسلام من قبل المتطرفين)، وبکل وضوح خطورة الدور الذي يقوم به النظام الايراني في المنطقة و يهدد من خلاله السلام و الامن و الاستقرار عندما قالت بأنه:” يزيد ارتكاب كل من داعش والميليشيات الموالية للنظام الإيراني في كل من العراق وسوريا جرائم رهيبة ومروعة وذلك تحت يافطة الإسلام، ضرورة التوعية حول هذه المسألة واتخاذ سياسة صائبة حيال الهمجية والإرهاب الناجمين عن التطرف. ونحن نعتقد أن جذور هذه الظاهرة وسبب تواصلها وتشديدها تعود إلى نظام ولاية الفقيه في إيران.”، إذ أنه لولا تدخل النظام الايراني من خلال جهازه القمعي المشبوه المسمى بالحرس الثوري في الشؤون الداخلية لبلدان المنطقة و قيامه بتشکيل و تأسيس أحزاب و ميليشيات و منظمات تابعة له له لاعمل لها سوى إثارة و نشر الاحقاد الطائفية و دفع المنطقة الى شفا حرب أهلية واسعة النطاق لايعلم بنهايته سوى الله تعالى، ومن هنا فإن إدراج جهاز الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الارهابية هو مطلب هام و ضروري و ملح من أجل ضمان السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة.








