
لجنة المسلمين الفرنسيين للدفاع عن حقوق الأشرفيين:
إن قطع أذرع النظام الإيراني عن المنطقة وإزالة الميليشيات الإرهابية التابعة للنظام الإيراني يعتبران الجزء الضروري في محاربة الإرهاب والتطرف
رابط لمشاهدة المؤتمر :
http://youtu.be/TB6B4X-OJgs
في الأحد 30تشرين الثاني/نوفمبر، حضرت السيدة مريم رجوي مؤتمرا أقامته «لجنة المسلمين للدفاع عن حقوق الأشرفيين»في مدينة «أفيرسوراواز» تحت شعار « المسلمون متحدون ضد استغلال الاسلام من قبل المتطرفين »
وشارك في الموتمر عدد من الشخصيات المسلمة الفرنسية والعربية. وخلال كلامتهم أدان المتكلمون الجرائم الهمجية ضد الإنسانية التي تُرتكب في منطقة الشرق الأوسط وسائر أنحاء العالم تحت يافطة الإسلام مؤكدين على تضامنهم مع المجاهدين الأشرفيين والمقاومة الإيرانية بمثابة نقطة النقيض لدكتاتورية الملالي والتطرف الإسلامي معتبرين قطع أذرع النظام الإيراني عن بلدان المنطقة، حلا جذريا لاستئصال التطرف والأصولية والاستغلال من الإسلام
بيان لجنة المسلمين الفرنسيين للدفاع عن حقوق الأشرفيين
أصدرت لجنة المسلمين الفرنسيين للدفاع عن حقوق الأشرفيين بيانا خلال مؤتمر « المسلمون متحدون ضد استغلال الاسلام من قبل المتطرفين » أعلنت فيها:
«إن ظهور تنظيم داعش وأزمة كبيرة تعاني منها منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، تمتد جذورهما إلى سياسات ينتهجها النظام الإيراني في المنطقة لاسيما دعمه للسياسات الطائفية التي اتخذتها حكومة المالكي في العراق لقمع السواد الأعظم من المجتمع العراقي وتهميش أهل السنة وكذلك دعمه التام لدكتاتور سوريا.
إن حل الأزمة والتغلب على هذه الظاهرة المشؤومة لايكمنان في إجراءات أمنية عسكرية فحسب بل وإنهما بحاجة ماسة إلى إجراءات سياسية وثقافية من أجل دحر الإرهاب والتطرف باسم الإسلام.
ومن الناحية السياسية فإن اتخاذ إجراءات صارمة تجاه النظام الإيراني وقطع أذرعه عن المنطقة لاسيما العراق وسوريا وإزالة الميليشيات الإرهابية التابعة له، يعتبر الجزء الضروري لمحاربة الإرهاب والتطرف.
ومن الناحية الثقافية والأيديولوجية فإن الحركات المتطرفة تعمتد على أيديولوجية مدمرة خطيرة تنبثق من رؤية خاطئة من الإسلام فلذلك إن التصدي لها بحاجة إلى بديل أيديولوجي فكري أي رؤية متسامحة وديمقراطية من الإسلام.
وما نراه من نسخة عربية سنية من نظام ولاية الفقيه الذي يهيمن على الشعب الإيراني والمنطقة باسم الدين منذ 35 سنة، يشمل حاليا جزءا كبيرا من العالم تحت يافطة ”الخلافة الإسلامية“ في العراق وسوريا، وهذه الظاهرة لا علاقة لها بالإسلام وإنما تقف في وجه الإسلام الحقيقي وتواجه هذا الدين الحنيف بصورة عدوانية.
ونحن ممثلي المسلمين الفرنسيين نعتقد أن الإسلام المتسامح كله يتوحد أمام هذه التطرف الهمجي باسم الإسلام فلذلك نقف بجانب رؤى السيدة مريم رجوي من أجل تقديم بديل فكري يقف في وجه توسع التطرف الإسلامي
ونطالب فك الحصار والمضايقات المفروضة على الإخوة والأخوات المتواجدين في مخيم ليبرتي بالعراق الذين تعرضوا في السنوات الماضية لمجازر وأعمال عنف اقترفتها عناصر النظامين الدكتاتوريين العراقي والإيراني لكنهم باتوا ثابتي الجأش ومؤمنين بقضيتهم»
مريم رجوي: ضرورة نفي التطرف «الاسلامي» التصدي للنظام الايراني والدعم لبديله القائم على اسلام ديمقراطي
خطاب ألقته مريم رجوي في المؤتمر
الأصدقاء الأعزاء،
أقدر مبادرة «لجنة المسلمين الفرنسيين للدفاع عن الأشرفيين» ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وقد قطع كل من السادة الشيخ خليل مرون والشيخ داهو مسكين وتوفيق سبطي وهم من القادة الأجلاء في المجتمع الإسلامي الفرنسي وعبر تأسيسهم هذه اللجنة خطوة هامة في دعم الأتباع الحقيقيين للاسلام والتصدي للقوى التي تحارب الإسلام تحت يافطة الإسلام.
ويتزامن تأسيس هذه اللجنة مع أحداث هامة تقع في العالم الإسلامي وفي الشرق الأوسط على وجه التحديد؛ وهي الأحداث التي تمخضت عن تأثيرات دولية عميقة.
كما يزيد ارتكاب كل من داعش والميليشيات الموالية للنظام الإيراني في كل من العراق وسوريا جرائم رهيبة ومروعة وذلك تحت يافطة الإسلام، ضرورة التوعية حول هذه المسألة واتخاذ سياسة صائبة حيال الهمجية والإرهاب الناجمين عن التطرف. ونحن نعتقد أن جذور هذه الظاهرة وسبب تواصلها وتشديدها تعود إلى نظام ولاية الفقيه في إيران.
فاسمحوا لي أن أسلط الضوء على نقاط أساسية في هذا الشأن:
أولا، الأزمة التي ظهرت بوجود داعش هي حصيلة ظروف خلقها نظام ولاية الفقيه والديكتاتوريتان الصنيعتان له في العراق وسوريا بسياسة القمع والطائفية وذلك عبر المجازر وممارسة القمع والتطرف. و تتحمل الدول الغربية المسؤولية تجاه مد هذه الأزمة بسبب اعتمادها سياسات خاطئة وسيما سياسة المساومة مع النظام الايراني الذي هو عراب للتطرف والارهاب.
وأنا أقصد من إشارتي التزامهم الصمت تجاه الانتهاك الفظيع والهمجي لحقوق الإنسان في إيران وكذلك الصمت إزاء الجرائم المرتكبة من قبل الحكومة الموالية للملالي في العراق بحق الأشرفيين فضلا عن التزامهم الصمت حيال قمع وتهميش أبناء السنة في العراق.
والنقطة الثانية: ان المواجهة العسكرية لا يمكن ان تؤدي الى اجتثاث داعش، ما لم يتم القضاء على بيئته الحياتية في عموم ارجاء المنطقة…. والعامل الواهب للحياة لهذه الظاهرة هو احتلال وهيمنة النظام الإيراني. إذن يكمن إمحاء داعش في طرد نظام الملالي من هذه البلدان.
كذلك يجب أن أؤكد على أن اليوم ليس الاصطفاف في هذه المنطقة بأسرها بين الشيعة والسنة ولا حتى بين المسلمين والغير مسلمين ولا بين الشعوب في الشرق الأوسط والدول الغربية. لا، وإنما الصراع الرئيسي هو بين نظام ولاية الفقيه وحلفائه نظير دكتاتور سوريا والميليشيات التابعة لهذ النظام في كل من لبنان والعراق وسوريا واليمن والتيارات المتطرفة والمتشددة من جهة وشعوب المنطقة أجمعين من جهة أخرى.
لذلك أود أن أحذر من أن أي تعاون وتقرب من النظام الايراني تحت عنوان مكافحة داعش سيؤدي فقط الى مد هذا السرطان في المنطقة والدول الإسلامية لامحالة وستكون الشعوب المسلمة ضحيته كما يتطلب هذا الخطر صرامة ومزيدا من مواقف التصدي لهذا النظام.
والنقطة الأهم الأخرى هي كشف النقاب عن التطرف تحت يافطة الإسلام. ولا يمت للإسلام بأي صلة ما يطرحه داعش وإعلانه عن الخلافة في كل من العراق وسوريا ولا ولاية الفقيه في إيران ولا قطع الرؤوس على أيدي داعش وتصليب أبناء السنة على أيدي النظام الإيراني في العراق ولا الاعتداء برش الحامض على وجوه النساء في إيران. ويحكم نظير تلك «الخلافة» التي أعلنت عن وجودها منذ أشهر وذلك تحت يافطة الإسلام، في وطني منذ أكثر من ثلاثين عاما بطريقة أخرى.
والإسلام دين النبي محمد (ص) ودين التوحيد والرحمة والعدالة والمساواة؛ دين الحرية والتسامح والصفح و«شاورهم في الأمر».
لا يوجد أي خلاف ومواجهة بين الشيعة والسنة وإنما المواجهة هي بين قراءتين متعارضين ومتناقضين من الإسلام.
وما يجب علينا أن نوضحه هو أن موقفين متعارضين ومتناقضين اصطفا في وجه بعضهما البعض؛ يروج أحدهما القساوة والحقد والقتل والتشدد والفرض والقهر والجريمة، وفي المقابل يعتبر الآخر الإسلام دين الحرية والرحمة والتسامح.
وإننا نعتقد أن الإسلام دين الحرية والاختيار ولا يتم ترويج الإيمان بالإسلام عبر القوة اطلاقا. وتعد الميزة الرئيسية للإنسان حريته بتصريح من القرآن. إذن فإن أبناء البشر مهما كانت أصولهم ونسبهم خلقوا أحرار وسواسية. سلب الحرية وسلب المساواة من أبناء البشر يخالف قوانين الخلق و الاسلام الحقيقي بأي ذريعة كانت. كما أن الأحكام القاضية بمقارعة النساء تناقض القيم الإسلامية.
ولايمكن سلب الحرية والنفس والأمن والاعتبار من أي شخص. ولا يمكن إنزال العقاب على أحد وإن كان العقاب وفقا لمحكمة عادلة قائمة على المعايير الدولية. كما نحن نؤكد على احترام المواثيق الدولية خاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ونحترم مبدأ فصل الدين عن الدولة.
نحن نعتبر أبناء الطوائف المختلفة _سواء كانوا مسيحيين أو يهود أو من مذاهب مختلفة في الإسلام أو الآخرين_ سواسية من حيث الحقوق والحريات. من حق أي فرد أن يعتنق بدين أو عقيدة يختارهما ذاته أو يكف عنه.
كما تعد الأحكام الإجرامية للخميني وشريعة الملالي والتي اتخذت أشكالا قانونية ورسمية لها وخاصة العقوبات الغير إنسانية علامة تدل على ما يستنتجه زاعمون ممن يبحثون عن مصالح أنظمتهم الإستبدادية فقط.
وبناء على هذا الفقه والقانون اعتدى عملاء النظام قبل شهرين على النساء الإيرانيات برش الحامض على وجوههن. كما اعتدوا هذه الأيام على عدد من الطالبات بالطعن في الشوارع. وأعدموا منذ وصول روحاني إلى السلطة ألف شخص. ونحن نرفض شريعة الملالي هذه.
وكما قال مسعود رجوي قائد المقاومة:
«الفقاهة… ترافقها العدالة بمعنى رسم الحدود في وجه الظلمة. وهو ما يفتقر إليه الملالي السائرون على نهج الخميني اطلاقا كونهم يمثلون مصاديق للظلم والجور».
وطبقا لما صرحه القرآن وكلام النبي (ص) وكلام علي بن أبي طالب (ع) فلا بد للمسلمين أن يطبقوا هذه الرسالة مع تطورات العصر وذلك بناء على العقل والمنطق والاجتهاد المستمر والدائم، لأننا مؤمنون بديناميكية القرآن.
إن الإسلام يطالب بتقدم المجتمع البشري وتطوير العلاقات بين أبناء البشر، وأخيرا يعد الوقوف في وجه نظام ولاية الفقيه وأي سلطة جبارة ترفض التعهدات الاجتماعية وتبذر البلاد والأجيال حقا وواجبا معترفا به في الإسلام. وتعد حركة تؤمن بإسلام متسامح وديمقراطي كالبديل والنقيض لهذا النظام والتطرف الناجم عنه حيث يتجسد في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وروادها في مخيم ليبرتي. إنهم دفعوا ثمن الحرية بدفاعهم عن الملامح الحقيقية للإسلام فلذلك ينوي النظام الإيراني تصفيتهم مهما كان ثمنها وذلك عبر ارتكابه مجازر وفرضه حصارا غير إنساني وسيما الحصار الطبي.
أخواتي والإخوة الكرام؛
اسمحوا لي أن أختم كلامي بالتأكيد على بضع نقاط:
يحتاج العالم اليوم إلى جبهة متحدة من المسلمين الديمقراطيين والمعادين للتطرف والتشدد. ومن الطبيعي أن تكون خلافات حول قضايا بين الشخصيات والنزعات في هذه الجبهة. ولكن المهم هو وحدة الكلمة بشأن موضوعين أساسيين وهما:
الموضوع الأول هو نفي التطرف تحت يافطة الإسلام ومصدره السياسي والعقائدي الرئيسي أي الاستبداد الديني الحاكم في إيران. والآخر هو دعم البديل لهذا النظام. يعني حل فكري وبديل قائم على الإسلام الديمقراطي يتمثل في مجاهدي ليبرتي ولذلك من الضروري الدفاع عنهم ورفع الحصار الغير إنساني والحصار الطبي على وجه التحديد عن هذا المخيم.
وأنا أعتقد أن هذه الجبهة لها قابلية وقدرات كبيرة جدا كونها تلبي ما يكون العالم في أمس الحاجة إليه وهي تمثل أصوات الأغلبية الساحقة للمسلمين وأبناء الإسلام الحقيقي. كما تلاحظون الآن كيف يواجه المجتمع الفرنسي والمنتخبون للشعب الفرنسي والبرلمان والحكومة الفرنسية لهذه الظاهرة المشئومة تحت يافطة الإسلام ويبحثون عن حل من هنا وهناك. لا بد أن من نجد الطريقة الصحيحة معا.
وتعتبر لجنتكم خطوة هامة في مسار هذه الجبهة حيث من شأنها أن تؤثر على مجتمع المسلمين والرأي العام والصحافة ووسائل الإعلام والبرلمان وترشد الحكومة الى اتخاذ سياسة صحيحة.
¬وأتمنى لجميعكم الموفقيه في هذا الدرب ويسعدني أن نتمكن من تبادل الآراء في هذا الشأن.
وشكرا.
وخلال مؤتمر « المسلمون متحدون ضد استغلال الاسلام من قبل المتطرفين » أكد «خليل مرون» مدير جامع «أوري» ورئيس لجنة المسلمين الفرنسيين للدفاع عن حقوق الأشرفيين قائلا:
« يسعدني جدا أن أقف بجانب المقاومة الإيرانية منذ 11 سنة. وجدير بالذكر أن لجنتنا تحظى حاليا بدعم واسع من قبل شخصيات مختلفة. ولاداعي للقول بأن نشاطاتها ضرورية جدا»
وأشار «خليل مرون» إلى الدور المدمر لسياسات خاطئة تتخذها الدول الغربية تجاه الأنظمة الدكتاتورية في منطقة الشرق الأوسط وقال «إن لجنتنا تهدف إلى الكشف عن جرائم وشذوذ ترتكب تحت غطاء الرسلام. وهذه اللجنة تقف بجانبكم لأننا نشعر بأن آلام ومعاناة تقاسي الإخوة والأخوات الأشرفيين، هي معاناتنا بما أن المسلم أخو المسلم كما صدق سيدنا محمد (ص). فلذا إن الإخوة والأخوات الأشرفيين يعتبرون جزءا منّا لأن هذه القضية ترتبط بكافة المسلمين.. السيدة الرئيسة تأكدي من تواجدنا بجانبكم وبجانب كافة الذين يعانون الآلام في أرجاء العالم لاسيما من يتألمون من المهجر. إن النصر قريب لكن تحقيقه بحاجة إلى الصمود والمقاومة. وإن الله مع الصامدين…»
وأكد «توفيق سبتي» الأمين العام لمجلس المسلمين الفرنسيين خلال كلمته قائلا:
« اليوم اجتمعا هنا لكي نجدد عهدنا القديم بالدفاع عن أصدقائنا الأشرفيين.. »مشيرا إلى تقاعس الغرب حيال الجرائم المرتكبة في الشرق الأوسط لاسيما بحق المكون السني في العراق والمجاهدين في مخيمي أشرف وليبرتي وأضاف قائلا:« لاينبغي إعطاء التنازلات إلى الملالي الحاكمين في إيران بذريعة محاربة داعش. لأن هذا النظام يعتبر بؤرة لتصدير الأزمة إلى الشرق الأوسط ويرتبط بظاهرة التطرف. ويجب على فرنسا أن تتخذ حلا ناجعا دائما وهو بديل قائم على الإسلام المتسامح الديمقراطي المؤمن بالسلام والوئام. ويجب الدعم لكافة منظمات وجمعيات تقف في وجه هذا المعضل. وعلى الصعيد الإيراني هناك بديل تمثله المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق . إن المسلمين المؤمنين بالديمقراطية في إيران تتخلص من الدكتاتورية الدينية يمكنهم أن يتحولوا إلى قدوة ونموذج للشرق الأوسط بأسره. وها هو السبب الرئيسي لدعمنا للمقاومة الإيرانية. وها هو الدافع الرئيسي لتأسيس لجنة المسلمين الفرنسيين للدفاع عن الأشرفيين.
وقال «حكمت ترك» رئيس مجلس المسلمين الأتراك الفرنسيين في مدينة «ايل دو فرانس»:
«نحن المسلمين الفرنسيين نتحمل مسؤولية كبيرة تجاه هذه القضية. إن الدفاع عن حقيقة وكرامة الإسلام قد تعرض للهجوم والاستغلال منه.. علينا أن نتكاتف مع الإخوة والأخوات في الشرق الأوسط من أجل الحصول على حل ناجع.. ومن الضروري أن نستهدف بؤرة الخطر هذا وهي النظام الديني الحاكم في إيران بمثابة حكومة متطرفة تستغل من الدين وتصدر الإرهاب ويؤجج الحرب الطائفية في المنطقة.. وفي كل أرجاء الشرق الأوسط، مع الأسف نرى تداعيات التدخل الإيراني المدمر. هناك حزب الله في لبنان. هناك جماعة الحوثيين في اليمن. هناك ميليشيات فتاكة في العراق وهناك التدخل المباشر لقوات الحرس للنظام الإيراني في سوريا. ونحن ندين بالحزم السياسة التوسعية تحت يافطة الإسلام لأن مسلمي كل بلد أنفسهم يجب أن يقرروا مصيرهم فلذلك يجب إنهاء تدخلات الملالي الحاكمين في إيران في شؤون هذه البلدان»
وتطرق الأستاذ «جلال كنجه اي» في كلمته إلى ظاهرة التطرف الإسلامي وجذورها في المنطقة وقال:
« ما يجري في إيران منذ 35 سنة وفي سوريا والعراق منذ بضعة أشهر، ليس ظاهرة دينية على الإطلاق وإنما هي فاشية غير شرعية تمتلك صورة غير شرعية سرقت عنوان الإسلام»
واسترسل إلى نبذة عن استقرار الحكومة الفاشية الدينية التي أسسها الخميني بعد الثورة المضادة للملكية وكذلك جرائم اقترفها نظام الملالي بحق المجاهدين وأضاف قائلا:« طالما يتواجد النظام الإيراني أو داعش لا نعود إلى شريعة أو تفسير متخلف للإسلام وإنما نتقدم إلى ظروف تستفرد فيها زمرة محددة بالسلطة. وهذا ما يسمونه في العراق بـ«الخليفة» وفي إيران بـ«الولي الفقيه». وهؤلاء الأفراد غير ملتزمين بأي نوع من الإسلام شيعة أو سنة.
وأشار الأستاذ «جلال كنجه اي» إلى تداعيات سياسة المساومة التي تتخذها الدول الغربية تجاه نظام الملالي متطرقا إلى توجيه تهمة الإرهاب إلى المقاومة الإيرانية وقال: لو لم يأزروا أكبر حاجز أمام نظام الملالي بهذه الصورة لما كنا نواجه داعش في الشرق الأوسط اليوم… وهل كانت المسألة الدائرة بين العرب وإسرائيل تجر إلى الوضع اليومي؟ ونحن لانبالغ في أن جذور كافة حالات الفساد المتطرفة تمتد إلى طهران.. وهذا الأمر لايعود إلى عقدين أو ثلاثة عقود ماضية بل ومنذ 4 عقود تم إخماد الصوت الحقيقي لإسلام ديمقراطي تحت وطأة الظلم»
واختتم الأستاذ جلال كنجه اي كلمته بالإشادة بنشاطات لجنة المسلمين الفرنسيين للدفاع عن حقوق الأشرفيين.
بدوره أكد الشيخ «زاهو مسكين» مدير مدرسة «رئوسيت» خلال كلمته قائلا:
« تم نسيان الأشرفيين وبيت المقدس وفلسطين بينما تم الاعتراف بأنظمة غير شرعية كالنظامين الإيراني والسوري…
ويجب علينا أن ندافع عن ليبرتي وعن النساء المسلمات في إيران.. هناك حديث نكرره في الجامع يقول: إن لم نشعر بآلام ومعاناة إخوتنا وأخواتنا فلسنا بمسلمين.. فبالتالي إن آلام الأشرفيين تظهر أننا لم نقم بمسؤولياتنا بقدر المستطاع. ندعو لهم الصمود والمقاومة إلى الله. وإن الله يمنح دائما الصبر للمناضلين والمقاومين. لكنه ومن الضروري أن نجهد لمساعدتهم. وإن لم نجهد فهناك نقيصة في الإيمان. ها هي مسؤوليتنا. وكلما نجهد من أجلها كلما ترتفع قيمتنا ونعطي المعنى لحياتنا. وإذا ما فعلنا شيئا، لم نعط معنى لنضالنا»
وصرح الشيخ «زاهو مسكين» بضرورة تصعيد النشاطات من أجل رفع الحصار الجائر المفروض على مخيم ليبرتي وقال:« علينا أن نتطرق إلى موضوع الحصار المفروض على ليبرتي عند الأمم المتحدة موضحين على أوضاع المخيم وخسائر ألحقتها الأمم المتحدة بسكانه. كما يجب أن نلفت انتباه الأمين العام للأمم المتحدة بإرسال الرسائل حتى تمعن الأمم المتحدة نظرها في هذه الأزمة»
وأشار الدكتور «صالح رجوي» أثناء كلمته إلى نمو التطرف في المنطقة وقال:
« إن نظام الملالي يعتبر بؤرة التطرف والأصولية الإسلامية والاستغلال من عنوان الإسلام. وهذه الحكومة الدكتاتورية قد اعتقلت وأعدمت آلاف الأشخاص خلال 35 سنة ماضية بسبب معارضتهم أفكار الملالي.
إن حل الأزمة يكمن في المقاومة الإيرانية و منظمة مجاهدي خلق اللتين كانتا واعيتان منذ زمن بعيد بجوهر النظام الإيراني. ومنذ اليوم الأول لهذا النضال سارت المقاومة على ركيزتين بشكل مواز ، الركيزة الأولى هي إسقاط نظام الملالي واستقرار الديمقراطية وحكومة الشعب في إيران والركيزة الثانية هي الكشف عن جرائم ترتكب باسم الإسلام والدعوة إلى الإسلام الحقيقي ووجهه الحقيقي والذي يعتمد على السلام والتآخي والتفاهم.. والذي يحض على المساواة بين الرجال والنساء والحياة السلمية لكافة الشعوب والمصالحة العامة.
وعلى الرغم من كافة المعاناة والأزمات تمكنت المقاومة الإيرانية ولاسيما روادها في مخيمي أشرف وليبرتي خلال 3عقود ماضية من التزامهم بالمبادئ الإسلامية الديمقراطية. فلذلك إن الحل بين أيدينا: يجب أن يتكاتف كل المسلمين الحقيقيين وأن يتوحدوا من أجل إماطة اللثام عن التزوير المختلق باسم الاسلام من قبل الملالي من جهة وتقديم الوجه الحقيقي للإسلام الذي يعتمد على التسامح والأخوة من جهة أخرى. وينبغي علينا أن ندعو السلطات العالمية ومن يؤمنون بالأمن الدولي إلى الاعتراف بحقوق الذين يطالبون بالحرية. كما يجب أن ندعم القضية الديمقراطية للمقاومة الإيرانية العادلة الشرعية التي تقودها السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية.»
وخلال كلمات وجيزة، قدر «حميدا مايكا» رئيس جمعية المسلمين ومدير جامع مدينة «سرجي
نضال المقاومة الإيرانية ضد التطرف الإسلامي مؤكدا على ضرورة مواصلة نشاطات أعضاء لجنة المسلمين الفرنسيين للدفاع عن حقوق الأشرفيين.
ومن جانبه أكد «سعيد المحيدين» مدير جامع مدينة «بونتواز» على أن ما يجري في إيران والعراق وسوريا يعتبر شيئا لايمكن أن نصدقه بينما يجب علينا أن نعكسه… كما ينبغي أن ننور أفكار المسلمين في فرنسا تجاه ظروف يعيش فيها المجاهدون الأشرفيون.
وذكر «محمد عزيزي» منور الفكر المغربي قائلا إننا نكون على بصيرة من عيشنا في عالم صعب ومعقد. هناك حالات مختلفة من التطرف والأصولية الإسلامية في عالمنا اليوم لكن الحقيقة هي أننا يجب أن نرد على هذه
وأضاف «محمد عزيزي» قائلا: السيدة مريم رجوي، نحن ندعمك. ويجب أن تستأثر هذه الرسالة باهتمام بالغ لدى الشباب والمجتمع الإسلامي حتى يطلعوا على أوضاع إيران. إن السيدة رجوي وكل المناضلين في منظمة مجاهدي خلق يواصلون نضالا دؤوبا ضد الملالي المتخلفين.. إن الملالي الحاكمين في إيران قد أدوا دورا مدمرا في العراق وسوريا.. كلنا واعون بالدور المدمر الخطير لهذا النظام.








