مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

ثورة الجياع بوجه الاستبداد الديني

فلاح هادي الجنابي –  الحوار المتمدن: يمر النظام الايراني بمرحلة بالغة الحساسية و الخطورة بعد أن تکالبت و تجمعت على رأسه المشاکل و الازمات الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية و الفکرية و التي لاتجد لها حلول شافية وانما يقوم النظام الديني دائما بمعالجتها باسلوب الترقيع و الترهيم من أجل ضمان إمساکه بزمام المبادرة.

اليوم، والنظام الايراني وفي‌ خضم الاوضاع الداخلية الوخيمة و أوضاعه الاقليمية البائسة من جراء تدخلاته السافرة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة يضاف الى ذلك عزلته الدولية التي تتسع يوما بعد يوم، يعاني من وطأة الازمات و المشاکل خصوصا الداخلية منها، حيث لم تعد أساليب الترقيع و الترهيم و الحلول الوقتية و العابرة تجدي نفعا، وصارت الازمة الاقتصادية تلقي بظلالها السوداء بقوة على داخل إيران حيث هناك مايمکن وصفه بحالة غليان و إحتقان استثنائيين من تدهور و وخامة الاوضاع المعيشية و إزدياد الفوارق الطبقية و کذلك إزدياد نسبة المواطنين الايرانيين الذين باتوا يعيشون تحت خط الفقر الى أکثر من 70% في بلد يعوم على بحر من البترول و حقول الغاز.
السياسات العشوائية و غير العلمية و المدروسة للنظام و المراهنة دوما على إيجاد الحلول و البدائل المناسبة خارج إيران من خلال تصدير المشاکل و الازمات الى دول المنطقة خصوصا التطرف الديني الذي ولد و يولد الکثير من المشاکل و الاوضاع المضطربة في دول المنطقة، کما ان تعويل النظام على تقوية و توسيع أجهزته القمعية من جانب و الاستمرار في برنامجه النووي الذي ظاهره برنامج مدني يخبئ في ثناياه برنامج عسکري، هذين الامرين مضافا إليهما التدخلات الواسعة للنظام الايراني خارج إيران، دفع بالاوضاع الاقتصادية الايرانية الى الحضيض، وهو مادفع برئيس البرلمان الايراني الى الاعتراف بأن”إيران تعاني من جفاف مالي منذ سنتين بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية”، غير انه و کعادة النظام دائما لم يشير الى الاسباب الحقيقية وراء هذا الجفاف و من کون السياسات العسکريتارية و القمعية للنظام هي التي أدت الى ذلك.
إرتفاع نسبة التضخم بوتائر مخيفة بحيث تجاوزت 45% و تفشي الفقر و إرتفاع نسبة البطالة حتى وصلت الى حدود مخيفة، فإن المراقبون يؤکدون بأن خشية النظام الايراني من”ثورة جياع” بسبب الازمة الاقتصادية و المعيشية الخانقة التي يعيشها المواطنون، واحد من أهم الاسباب الاساسية التي دفعت بالنظام الى الابقاء على التمسك بخيار التفاوض و عدم التخلي عنه، وان المرشد الاعلى”وبحسب المراقبين”، قد وافق على تمديد المفاوضات و قبول إيقاف جزء کبير من الانشطة النووية في مقابل الافراج عن بعض الارصدة الايرانية المجمدة لدى الغرب بسبب العقوبات، خصوصا وان النظام الايراني و کما تؤکد السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في تصريحات لها بمناسبة المفاوضات النووية التي جرت مؤخرا في فينا، فإن “النظام الحاكم في ايران وبسبب الأزمات التي تحدقه داخليا وخشية مغبة التخلي عن القنبلة النووية يتنصل كلما أمكن واتباعا للحدود الحمراء المرسومة من قبل خامنئي من توقيع أي اتفاق شامل يغلق الباب على وصوله الى القنبلة النووية.”، ولهذا وفي هذا المعترك الملئ بالتضارب و التناقض، فإن وخامة الاوضاع الداخلية تزداد حدة و معها تتصاعد إحتمالات تفجر ثورة الجياع و المحرومين الذين يعانون من سوء العدالة الاجتماعية و توزيع الثروات بوجه نظام الاستبداد الديني، وان إيران تغلي حاليا و النظام يتخبط في أزماته و مشاکله و يقف حائرا على مفترق طرق تقود جميعها الى ماهو اسوأ بالنسبة له.